تقاريرسلايدر

غوتيريش: تداعيات خطيرة على سيادة العراق وسلامته الإقليمية ووحدته

أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة
أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من مغبة التداعيات المزعزعة للاستقرار في المنطقة جراء استفتاء الإقليم الكردي في العراق، والذي أجري يوم الاثنين الماضي.. وأكد الأمين العام على احترامه لـ”سيادة العراق وسلامته الإقليمية ووحدته”.

وقال المتحدث باسم الأمين العام “استيفان دوغريك”، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، إن غوتيريش يرى أنه “ينبغي حل جميع المسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية (في بغداد) وحكومة إقليم كردستان من خلال الحوار المنظم والحلول التوفيقية البناءة”.

وتابع “يحترم الأمين العام سيادة العراق وسلامته الإقليمية ووحدته، وهو يشعر بالقلق العميق إزاء التداعيات المحتملة المزعزعة للاستقرار نتيجة إجراء استفتاء اليوم”.

وأوضح “دوغريك” أن “الأمين العام يتوقع استمرار أنشطة الأمم المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك في إقليم كردستان، بدون معوقات ويدعو السلطات المعنية إلى مواصلة دعمها”.

من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن “كل الخيارات مطروحة وقيد الدراسة لفرض عقوبات على إدارة الإقليم الكردي شمالي العراق، بدءً من العقوبات الاقتصادية وصولًا للخيارات العسكرية، وغلق المجال الجوي، والمعابر الحدودية”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال مراسم افتتاح العام الدراسي الأكاديمي 2017-2018، بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة.

وأضاف أردوغان أن “منطقة شمالي العراق تضم تنوعًا كبيرًا من الأعراق والمعتقدات، وإجراء الاستفتاء من قبل مجموعة معينة (الأكراد) ليس سوى نذير لصراعات وآلام جديدة”.

وأشار إلى أن “إدارة الإقليم الكردي شمالي العراق أصرت على إجراء استفتاء الانفصال رغم كل تحذيراتنا؛ فالاستفتاء بالأساس باطل وفقًا للدستور العراقي الحالي، ولم يلقَ دعمًا من أي بلد أو منظمة دولية سوى إسرائيل”.

وأردف أردوغان: “يا إدارة شمالي العراق ماذا ستجنون من دعم إسرائيل وحدها، هؤلاء (مسؤولو الإقليم) لا يعرفون السياسة ولا يعرفون كيف تكون الدولة، ويعتقدون أنهم سيصبحون دولة فقط بالكلام (..) لم ولن تكونوا أساسًا”.

وتابع: “عندما نبدأ بفرض عقوباتنا، ونقطع تصديرهم للنفط؛ فالمسألة تنتهي، لن يبقى بأيديهم أية مصادر للدخل، وفي حال توقفت الشاحنات من التوجه إلى شمالي العراق، فلن يجدوا شيئًا يأكلونه ويلبسونه، حينئذ ماذا يمكن لإسرائيل أن تقدم لهم ومن أين وكيف سترسل ما يحتاجونه؟!”.

وأضاف أردوغان إلى أن “إدارة شمالي العراق أجرت استفتاءً والداعم الوحيد لها هي إسرائيل، وإذا كان أنصار (بي كا كا) الإرهابية يحتفلون بهذه المناسبة قبل فتح الصناديق، فهذا بالتأكيد ليس أمرًا شرعيًا أو بريئًا”.

وأكد أردوغان أنه “من غير الممكن اعتبار أن هذا الاستفتاء شرعي، خاصة أنه أجري عقب مرحلة شهدت أعمال غير قانونية مثل محو سجلات النفوس في الأماكن ذات الأغلبية التركمانية والعربية، وكل أنواع الظلم وصولًا إلى التهجير القسري”.

وقال: “لم نكن نتوقع حتى اللحظة الأخيرة أن يقع (مسعود) بارزاني (رئيس الإقليم) في خطأ كهذا، وإنّ اتخاذ مثل هكذا قرار في وقت كانت فيه علاقاتنا في أفضل ما يكون، ودون التشاور أو إجراء لقاءات هو خيانة لتركيا”.

وأكد أردوغان أن “من يعتقد أن تركيز تركيا منصب في سوريا وبالتالي لن تبالي بما يجري في العراق، فهو مخطئ (..) فنحن قاتلنا في أصعب مراحلنا 7 دول (في إشارة لحرب الاستقلال)”.

ودعا أردوغان “الجهات التي تشجع الحركات الانفصالية في المنطقة وترى أن تقسيم المنطقة مفيد، لتجربة هذا الخيار على أراضيها، ولتكن نموذجًا للعالم”.

وشدد على “أهمية أن لا يقع العقلاء والحكماء في العراق و سوريا في مؤامرات الانفصال (..) فلا يجب أن نجعل أنفسنا أداة بيد الآخرين، فالذين يحرضوننا اليوم سيغادرون غدا، ولا تنسوا أننا سنعيش معًا لآلاف السنين “.

وأعرب أردوغان عن أمله في أن “تحتكم ادارة اقليم شمال العراق، للعقل والحكمة وتتخلى عن المغامرة (الانفصال) التي تؤدي بهم إلى نفق مظلم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى