آراءمقالات

السلفية بين معركة التطبيع وقدر البقاء

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

السلفية هي الشوكة التي لم ولن تنكسر أمام مكر العلمانية وتدليس الصوفية وانتكاسة الإرجاء وخبث الباطنية.. حقا المعركة القائمة على محاور وأصول وفروع وأدوات الفكر السلفي الرشيد هي معركة القرن بل معركة التاريخ التي ورثت ماضية وتعيش حاضره و تسعى لتغيير مستقبله
إن السعي العلماني الخبيث نحو التمدد إلى علمنة المحراب الإسلامي حتى يمسخ الولاء ويصبح على معايير معاصرة ليست من الولاء المحمود على أصل النص واصل الفهم له والعمل به وفروعه المنبثقة منه سعي لا ينتهي يسعه الليل والنهار ما داما .
إن هاجس وتوابع خصوم النص الشرعي الذين عقدوا اجتماعات متوالية بدات من دار الندوة في مكة إلى ما يعرف بحلقات أو جلسات الحوار مع رموز المؤسسات الحاكمة في الغرب ووكلائهم في الشرق يعتبر هاجساً ممتد الحقد والمكر والتدرج حيث عقبه عمليات استنساخ لعقول مضت في سبيل السعي لمسخ الفاعلية لأصول اعتقاد أهل السنة لكي تصبح كتب التوحيد والدرر السنية والبخاري واقتضاء الصراط المستقيم مراجع غير مقبول العمل بها أو ترديد الفهم والشرح لها بين عقول المسلمين عامة ومحراب الحرمين وبلاد نجد والخليج والنيل والفرات خاصة .
لكل سابق في الشر والخير، لاحق، ها قد عاد الزمان بدورته ليخرج من ضفاف الخليج توابع لزلزال القرامطة أو خلف لجيش الظلم والبغي الذي تشكل في الماضي لقتل عثمان بعد تمدد مكر عبد الله بن سبأ واستقطابه لسفهاء الاحلام ثم القرار بالخلاص من عثمان بن عفان رضي الله عنه .
عثمان لكل العصور هي السلفية الرشيدة التي قوامها الصلاح والإصلاح ولزوم الثوابت وإدراك المتغيرات.
يبدوا أن علماء المسلمين في العالم أجمع والخليج خاصة الذين يحملون عقيدة وقواعد الفهم للتيار والفكر السلفي الإصلاحي أصبحت أروقة الحكم هناك منهم في ضيق شديد من وجودهم في المشهد ولذا كان لهم موعد مع ارتداء البعض منهم قميص عثمان أو ظلام سجن يوسف رضي الله عن الأول وصلاة ربي على الثاني .
إقصاء او تغيير مجرى السلفية الاصلاحية الوسطية التي تعيش الام التاريخ وتعي دروسه وتعيش الواقع بواقعية هي قربان التطبيع مع بني صهيون ولكي تتم عملية الإقصاء بسهولة كان ينبغي تدمير كل الرؤى الإصلاحية والسعي لإلصاق الغلو بها ومن ثم تم تفجير الكيانات الإصلاحية العراق والشام حيث جعل الإعلام المتصهين رابطا بين سلفية يتكلم عنها التكفيريين وسلفية يعتقد وسطيتها عموم علماء الأمة خاصة مدرسة الألباني ومحمد ابن إبراهيم آل الشيخ ومن سار على دربهم من المعاصرين .
امكانية التوافق بين كل خصوم السلفية أمر حتما يقع وله شواهد في المشهد العراقي بعد رحيل صدام وتشكيل أوكار الخلاص من بقايا سلفية العقيدة الواسطية حتى هجر البصرة ومدن العراق من لازم الدعوة لحاكمية نص وسلفية الفهم له .

السلفية وقدر البقاء

السلفية بشموليتها وكمال فهمها وتطبيقها لهذا الدين كما ورثت الكمال والتمام والرضى الإلهي عن الإسلام فسوف ترث التدافع مع كل خصوم الإسلام في الخارج والداخل.
فالتسويق للإنكسار السلفي أمام المد التغريبي أو المد التكفيري أو المد الإرجائي صورة من أخطر صور العداء لهذا الدين حال تبني الليبرالية أو نشر الغلو أو السعي للانتكاسة وعدم نصيحة ولاة الأمر لوهم الحق المقدس في الطاعة المطلقة لهم في المعصية والطاعة. يؤصل هذا الفهم لخلل الخروج عن حقيقة المنهج وأصل الفهم لهذا الدين.
السلفية حين ترث التدافع مع الباطل سوف ترث الولاء للحق وان قل أمام باطل ظهر وإن كثر.
السلفية بين مطارق التحريف وسندان التجريف .لماذا يعادي خصوم الإسلام السلفية الإصلاحية؟
الجواب لأنها تدرك حقيقة التاريخ وأهمية ميراث الجغرافيا سواء جغرافيا النفس او جغرافيا الارض لجعل منها قربانا ودلالة على صدق الانتماء وصحيح الولاء؟.
السعي لإصلاح الصورة الباهتة من مفاهيم الانتكاسة والاستسلام أو مفاهيم الغلو والعجلة لمجرد موروثات محدثة يسعى دعاتها لجعلها بديلا لحقيقة دين ومنهج بشعار سلفي أو حداثي علماني أو جهادي أو إخواني أمر من الاهمية بمكان فليس من العقل اختزال بحر الإسلام في سم خياط محدثات المفاهيم سواء جعلنا لها شعارا إسلاميا أو علمانيا .
إن قدر البقاء لهذا الدين يتفرع منه البقاء لفروع الصيانة له سواء سماها الأولياء أو الخصوم سلفية أو أزهرية أو غيرها من تصورات في رسائل علمية كانت وسيلة لغاية أقرت الشريعة تنوعا مقبولا في آليات تسعى بها لغاية واحدة وراية جامعة توازي الهدف وتعيش الواقع وتهتدي بجغرافيا النفس والتاريخ في القرون الفاضلة الأولى .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى