الأخبارتقاريرسلايدر

هذه القصة الكاملة لـ”طز في مصر ” كما رواها سعيد شعيب

مهدي عاكف
مهدي عاكف

روي الصحفي اليساري عطية ابو العلا القصة الكاملة لكلمة “طز في مصر” التي نسبت للمرشد العام الراحل  لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف عبر  حوار صحفي نشره له الصحفي سعيد شعيب الذي سرد  قصة الحوار  كاملة عام 2010 خلال  دورة تدريبة صحفية حاضر فيها  شعيب وشارك فيها أبو العلا .

وقال أبو العلا في شهادته: جمعني صيف عام 2010 لقاء استمر لأيام مع الصحفي الشيوعي اللاجئ إلى كندا حالياً، سعيد شعيب. وكان اللقاء عبارة عن دورة تدريبية مكثَّفة في فنون التحرير الصحفي، والرجل مطمئن أن كل الحاضرين هم من الرفاق الشيوعيين، وأنا الوحيد الذي يصلي بسبب طبيعة دراستي الدينية في الأزهر الشريف، وليست هناك شبهة انتماء للتيار الإسلامي.

ومضي أبو العلا قائلا : فأسرَّ الرجل إلينا كنوع من التعليم والتدريب على مهارة انتزاع ما تريد من المصدر، والقدرة على التلفيق عليه بما تريد وما تشاء.

حكاية “طز في مصر”

واستدرك الرجل كان صحفياً ويقصد صاحب الحوار سعيد شعيب بصفحة الفن وكل عمله مع الراقصات وأماكن عملهن بدأ يقص علينا حكاية “طز في مصر” التي اشتهر بها وعرفته الدنيا من خلالها، وصنع منها بطولة فارغة بقي أن يكتب على صدره أنا الصحفي بتاع حوار المرشد.

وتابع :اختصاراً لكواليس طلبه للقاء، وكيف تمت الموافقة، ومَن توسَّط له، حين وصل في السرد إلى جملة “طز في مصر”، يقول: “سألت عاكف عن الخلافة ومعناها وكيف يراها وموقف مصر كقُطر ودولة ومن يكون الخليفة؟”، فأجاب الرجل بكل وضوح وصراحة: “إن مصر فى ظل دولة كبيرة وقوية تحكم من سواحل المحيط الأطلنطي شاطئ المغرب مروراً بإفريقيا والجزيرة العربية إلى حدود الصين شرق آسيا، أين مصر فى هذا الوقت؟

وأردف عاكف بحسب شهادة أبو العلا : لن تكون سوى عضو صغير ضئيل في هذا الاتحاد أو الإمبراطورية”، وهنا استدرك سعيد شعيب موضحاً لنا كصحفيين كيف تنتبه لما يقوله المصدر وإن كان فى سياق منطقي لتصنع منه عنواناً يكسر الدنيا على حد قوله قائلاًعلي لسان عاكف: “إحنا بنؤمن بالوحدة العربية بهذا الشكل وإن خيَّرتني بين دولة بحجم الوطن العربي ومصر فطبيعي سأقول طزين فى مصر”.

واستمر شعيب  فى سرده لتفاصيل اللقاء طارحاً على الأستاذ عاكف سؤالاً عن الخليفة أو الحاكم في دولة كهذه، وهل يقبل به أن يكون ماليزياً أو باكستانيا أو سورياً أو جزائرياً؟

فكان رد  المرشد الراحل لجماعة الإخوان: “مَن تختاره الأمة وتُجمع عليه يكون”، فوصل إلى المقارنة بين مصر ودولة الخلافة فقال له: “أنت نفسك إن خُيرت بين دولة بحجم العالم الإسلامي ومصر ستقول (طز في مصر)”، استكمل سعيد لقاءه مع الأستاذ عن قضايا أخرى لكنه يحكي لنا أن الغرض والهدف من اللقاء وما بقي كان شكليات حضرته الفكرة لعنونة الحوار بــ(مرشد الإخوان يقول: “طز في مصر”).

معالم محاولات التشويه

وفصل الصحفي أبو العلا معالم محاولات التشويه قائلا: كان التليفزيون المصري وقتها يطل على مساء ببرنامج البيت بيتك، وكانت فضائية دريم قد بدأت في التناغم مع لجنة سياسات جمال مبارك، والرجل سبب صداعاً كبيراً لمبارك ومشروع التوريث، فتلقف إعلام مبارك الجملة وعلق بها المشانق للأستاذ والجماعة،

وعاد  للقول وأذكر وقتها أن الأستاذ لم تتَح له الفرصة حتى، ولا لأحد من الإخوان، للرد على الافتراء، وطالب الأستاذ وطالبت الجماعة الصحفي بنشر التسجيل ولكن لا حياة لمن تنادي! كانت ماكينة الإعلام قد بدأت في العمل.

ورغبة منه في أعادة الاعتراف لمرشد الإخوان الراحل أكد أبو العلا: أكثر الناس إيماناً ومعرفة بصدق مهدي عاكف وحبه لهذا الوطن وخوفه عليه كان هو سعيد شعيب، وأكثر الناس فهماً ومعرفةً بالسياق الذي قيل فيه “طز في مصر” هم الذين روَّجوا ظلماً وزوراً لها طعناً في وطنية الرجل.

يضرب به المثل فى انعدام المروءة بين الصحفيين

وتطرق أبو العلا الي الجانب الشخصي من حياة شعيب: علَّ سعيد شعيب الذي يضرب به المثل فى انعدام المروءة بين الصحفيين بعد مواقفه مع والده يقرأ هذه الكلمات؛ لأنه كان في قائمة أصدقائي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) قبل أن أحذف صداقته في 2013، فالرجل الصادق المؤمن المجاهد الصابر لا يجرؤ إنسان يعرف معنى الوطنية والشرف أن ينكر دور مهدي عاكف في النضال والمقاومة ضد الاستعمار البريطاني وتدريب الفدائيين في القناة.

مناقب محمد مهدي عاكف

وعاد أبو العلا للتذكير بمناقب عاكف: الرجل قاوم الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية في فلسطين الراجل حكم عليه بالإعدام بسبب مواقفه الوطنية.

وخاطب سعيد شعيب مجددا: الرجل يا شعيب مات في سجون مصر وأنت الآن في حديقة بيتك الذي قدَمته لك الحكومة الكندية كلاجئ من وطنك وبلدك التي تحبها مصر، فلماذا لا تعود إليها؟ الرجل لم يضعف رغم اجتماع الضعف عليه أضعاف السجن والسن والسقم لم يقبل أن يستعطف سجانه ولم يعطَ لسجانه ما يأمل منه حتى ولو لحظة انكسار.

واستنكر طلب شعيب اللجوء الي كندا من بلده التي يحبها مصر: أنت نفسك قلت طز بشكل عملي وطلعت تقدم لجوء لكندا، لا أعرف ماذا قدمت فى ملف اللجوء الخاص بك هل أخبرتهم أنك من ثوار 30 يونيو هل قلت لهم: إنك شاركت في انقلاب عسكري ودعمته على أول تجربة ديمقراطية وأول رئيس منتخب، وأتيت بجنرال عسكري يقتل المعارضين.

وخلص أبو العلا في نهاية تدوينته: أقولها لك يا شعيب: طظ في صحافتك الصفراء، طز في مصر الظالمة، طز في وطن يحكمه العملاء والجواسيس، طز في بلد يُقتل فيه أمثال عاكف ويُكرّم فيه أمثال السيسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى