آراءمقالات

هل النظام غافل عن غليان الشارع أم عاجز؟

Latest posts by د. ياسر عبد التواب (see all)

سؤال مهم يطرح نفسه ويجب الانتباه إليه وتحليله بعمق لئلا نعيش في أوهام أن النظام سيسقط بنفسه، هذا النظام غبي مهان ويتنازعه الدكتاتورية وتحركه العشوائية لكن من خطط له الانقلاب وسلمه له كان بارعا.. فهل نفس المخططون لا يزالون يمارسون نفس الأدوار خاصة مع إدراكهم لأهمية الدولة المصرية كأكبر وأهم وأغنى دول المنطقة ؟

أنا على يقين من هذا لأن أسباب دعم النظام والسيطرة على مصر لا تزال قائمة

وتلك أمور تستحق التأمل والانتباه

بعد ما أبصرنا الكيد العظيم والمكر الكبير بدولنا صاحبة الثورات العربية وكيف تكالب على إحباط مطالبها النبيلة واستقلالها المشروع وحريتها المأمولة كافة قوى الظلم والشر والفساد داخل الدول وخارجها إقليميا وعالميا

أتصور أن فكر الفوضى الخلاقة يعمل حاليا على ترسيخ واقع داخل مصر

لا أظن أن تذمر الشعب أو معاناته غائبة عن النظام ومن يدعمه ااقليميا ودوليا فالأمر يدركه الكافة في الداخل والخارج

واظن ان ذلك مقصودا بصورة أو بأخرى دعك من أوهامنا الحمقاء بأنهم غافلون او عاجزون

تماما كادعاء رضوخهم لثورة يناير ومتطلباتها ثم تبين كيدهم بها ومحاولاتهم العديدة لدخرها حتى انتهينا للواقع الحالي

قد تكون هناك سيناريوهات وتوقعات وخطط وبدائل

لكنها في النهاية تجعل كل الأمور تحت السيطرة من وجهة نظرهم

لا أريد أن أحبط أحدا

لكن لا أريد أيضا أن نعود للتيه وأن نعيش الأوهام وأن نلدغ مرارا من نفس الحجور

تحليل قد يخطئ لكن يجب تأمله وفحصه

ماذا يريدون من وراء ذلك يا ترى ؟

ربما تأديب الشعب

ربما إلهائه

والأخطر قد يكون لدفعه إلى حتف ما أو تقسيم ما

للدولة وأراضيها

وهذه نقطة خطيرة لو ضممت لها أفعال المسيحيين وتصريحاتهم عن الانفصال كجنوب السودان مع أفعال النظام بسيناء وإخلائها

واسرح في تداعيات مشكلات متوقعة لسد النهضة

لا تقل لي هذا إفراط في نظرية المؤامرة لتستريح بعدها في ثقة وتدعي الحكمة وتنتظر انهيار النظام ذاتيا

فالحذر أولى من الغفلة ولئن خفنا حتى نبلغ مأمنا خير من أن نأمن حتى يفجعنا الخطر

لا تنس أننا الشعب الوحيد الذي لم يدخلونه للان معمعة حرب

لست يائسا ولا مثبطا وأتيقن أن الفرج قادم يأتي به الله حين يمن على الذين استضعفوا في الأرض

وأن عاقبة البغي تعجيل العقوبة على الباقي في الدنيا

كما في الحديث ؛ ما من ذنب أجدر أن بعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم )

وهذا كله توفر لهذا النظام الفاجر الباغي

نريد بذلك فقط أن ننتبه للتحديات لعلنا نوفق للحلول

وتهيئة الأسباب واجبة ومهمة وحتى لا نكون مثل اليهود الذين طالبوا موسى عليه السلام بالنصر وهم قاعدون

(فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)

هم يفعلون ذلك ونراقبهم وهم يخططون

ونحن في ذات الوقت ننتظر “لحظة حرجة ثورية” تفلت من تخطيطهم

وإن تمكنا من إحباط الكيد فهذا واجب

وإن لم نهتدي لذلك فقد استفرغنا وسعنا والله لا يكلفنا بما لا نطيق

فسيعيننا الله على كيدهم والله من ورائهم محيط

فاللهم عونك وسندك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى