أمة واحدةسلايدر

“جيش إنقاذ روهينجيا أراكان”.. النشأة والأهداف

جيش إنقاذ روهينجيا أراكان
جيش إنقاذ روهينجيا أراكان

“جيش إنقاذ روهينجيا أراكان” أو “جيش خلاص روهيجيا أراكان” (Arakan Rohingya Salvation Army) وتُعرف بـARSA)) ؛ وهي جماعة مسلحة من الروهينجا تنشط في أدغال ولاية راخين الشمالية في ميانمار. وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية في ديسمبر 2016، ، كما تُعرف الحركة باسمها السابق حركة اليقين، [Faith Movement]. ويقودها عطاء الله، وهو من الروهينجيا، وولد في كراتشي، باكستان، ونشأ في مكة المكرمة، بأرض الحجاز.

وحسب كبير المحققين مع المشتبه في انضمامهم إلى (ARSA) المسجونين في سيتوى، رائد الشرطة يان نايج لات، فإن هدف الجماعة هو خلق “دولة مسلمة ديمقراطية للروهينجيا”. وبالرغم من عدم وجود دليل قاطع يربط (ARSA) بجماعات إسلامية أجنبية، إلا أن الحكومة البورمية تشتبه في أن الجماعة متورطة مع، أو مُموَلة من إسلاميين أجانب. كما اتهمت الحكومة البورمية جيش الخلاص بقتل 34 إلى 44 مدنياً وخطف 22 آخرين في هجمات انتقامية ضد أولئك الذين يراهم جيش الخلاص كمتعاونين مع الحكومة. تلك الادعاءات نفاها جيش الخلاص، الذي أعلن أنه “ليس له علاقة بإسلاميين أجانب” وأن “هدفه الوحيد هو النظام البورمي الغاشم”.

ويتشكل “جيش إنقاذ روهينجيا أراكان” من شباب الروهينجا الصغار السن والغاضبين من رد فعل الدولة على أعمال العنف والاضطهاد الذي يتعرض له أهلوهم، والتي بدأت منذ العام 2012.

وتقول (ARSA) أنها تعمل  نيابة عن أقلية الروهينجا في ميانمار، وكانت اشتباكات متفرقة تقع بين الجماعات العرقية من وقت لآخر، ولكن منذ العام الماضي (2016) نمت الحركة.

منظمة إرهابية حسب عَبَدَة بوذا

حسب عَبَدَة بوذا، فجيش إنقاذ روهينجيا أراكان يُعدُّ منظمة إرهابية، وقالت الحكومة البوذية إن زعماءه تلقوا تدريباتهم في الخارج. وأصدرت مجموعة الأزمات الدولية (ICG) تقريرا في 2016 قالت فيه إن هذه الجماعة تقودها عناصر من الروهينجيا تعيش في السعودية. وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن زعيمها هو عطاء الله الذي ولد في باكستان وترعرع في السعودية.

لسنا إرهابيون، ولا تربطنا علاقات بحركات جهادية خارجية
جيش إنقاذ روهينجيا أراكان
جيش إنقاذ روهينجيا أراكان

يقول متحدث باسم المجموعة لصحيفة “آسيا تايمز” إن “جيش إنقاذ روهينجيا أراكان” ليس له علاقة بالجماعات الجهادية ووجد فقط ليقاتل دفاعاً عن شعب الروهينجيا لنيل حق الاعتراف بها كمجموعة عرقية.. ويبدو أن أسلحتهم مصنعة بشكل رئيسي منزليا، ولكن تقرير مجموعة الأزمات أشار إلى أنهم ليسوا هواة تماما، فهناك بعض الأدلة على تلقيهم مساعدة من محاربين قدماء من مناطق نزاعات أخرى بما في ذلك من أفغانستان.

وقال المتحدث باسم مجموعة الأزمات الدولية إن “جيش إنقاذ روهينجيا أراكان” بدأ تدريب الناس منذ عام 2013 ولكن كان هجومهم الأول في أكتوبر عام 2016 عندما قتلوا 9 من رجال الشرطة.

هدف “جيش إنقاذ روهينجيا أراكان”

ويقول المسئولون في “جيش إنقاذ روهينجيا أراكان” إن هدفهم: “الدفاع وإنقاذ وحماية” شعب الروهينجيا ضد دولة القمع “تمشيا مع مبدأ حق الدفاع عن النفس”.. ويرفضون وصمهم بالإرهاب، ويقولون: إننا لا نهاجم مدنيين ورغم ذلك هناك تقارير عن قتل وشاة.

محطات تاريخية

وفقًا لمجموعة الأزمات الدولية تم تشكيل جيش إنقاذ روهينجيا أراكان بعد أحداث شغب راخين عام 2012. ووفقًا لمجموعات من الروهينجيا المحليين والمسئولين الأمنيين البورميين فقد قامت المجموعة بالاقتراب من المجتمع الروهينجي في مختلف القرى، ودعوتهم للتجنيد قبل ستة أشهر من أول هجوم لها في أكتوبر 2016، وتم تدريبهم بالقرب من حدود بنغلاديش.

في أكتوبر 2016 أعلنت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم حركة اليقين مسؤوليتها عن الهجمات على المواقع الحدودية البورمية على طول الحدود بين بنجلاديش وميانمار، مما أسفر عن مقتل 9 من ضباط الحدود و4 جنود. في 15 نوفمبر 2016 أعلنت قوات تاتماداو (القوات المسلحة الميانمارية) أن ما مجموعه 69 مسلحًا قتلوا على يد قوات الأمن في القتال الأخير. وفي 14 دیسمبر 2016 أفادت مجموعة الأزمات الدوليةأنه أثناء المقابلات مع حركة اليقين، زعم قادة المجموعة أن لدیھم صلات بأفراد في المملکة العربیة السعودیة وباکستان. وأفادت مجموعة الأزمات أيضًا أن القرويين الروهينغا تم تدريبهم سرا من قبل أفراد أفغان وباكستانيين.

في 22 يونيه 2017 أفادت وسائل الإعلام الرسمية في بورما أن ثلاثة من المسلحين قتلوا على يد قوات الأمن في غارة على معسكر لمسلحين يفترض أنهم ينتمون إلى جيش إنقاذ روهينغا أراكان، وذلك كجزء من عملية “إزالة الألغام” التي تقوم بها الحكومة لمدة يومين، وصادرت السلطات البارود وأقنعة للتزلج وبنادق خشبية يشتبه في أنها استخدمت للتدريب.

في 25 أغسطس 2017 أعلن جيش الإنقاذ مسؤوليته عن الهجمات المنسقة على مواقع الشرطة ومحاولة لشن غارة على قاعدة للجيش. أعلنت الحكومة عن مقتل 77 من مسلحي الروهينغا و 12 من قوات الأمن فى شمال ماونجداو عقب الهجمات. ذكرت الحكومة أن جيش الإنقاذ هاجم مركزًا للشرطة في منطقة مونغدو بقنبلة يدوية الصنع إلى جانب الهجمات المنسقة على عدة مراكز للشرطة. ادعت وكالة المخابرات العسكرية أنها تتخذ إجراءات دفاعية في 25 موقعا مختلفًا واتهم جيش الإنقاذ جنود الحكومة باغتصاب وقتل المدنيين. قال جيش الإنقاذ أن بلدة راثدونغ كانت تحت الحصار لأكثر من أسبوعين، جرى خلاله تجويع الروهينغا، وأن القوات الحكومية تستعد لفعل الشيء نفسه في مونغدو.

في 26 أغسطس 2017 فر أكثر من 4.000 من الرخين من قراهم مع تصاعد القتال بين جيش الإنقاذ وقوات الحكومة الميانمارية. اتهمت الحكومة في أغسطس 2017 جيش الإنقاذ بقتل 12 مدنيًا من بينهم هندوس ومسلمين، في حين أصدر الجيش بيان في 28 أغسطس واصفًا ادعاءات الحكومة ضدها بأنها “لا أساس لها” وهو بمثابة سعي لتمثيل قضيتهم كدفاع عن حقوق الروهينجا. اقترحت بنجلاديش فى الوقت نفسه عمليات عسكرية مشتركة مع ميانمار ضد جيش إنقاذ روهينغا أراكان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى