آراءأقلام حرة

محمد عبده يكتب: لتعرفوا أننا قوم انطباعيون لا عقلانيون

محمد عبده

أعرف هاهنا أحد كبار المشاهير.. مشاهير حقيقة مش مشاهير فيس.. له حسابان.. اﻷول باسمه الحقيقي.. والثاني باسم مستعار.. في الحساب الحقيقي لا يكاد يكتب شيئاً ذا بال.. فهو لا يخرج عن عموميات وأدعية وما شابه.. و في الحساب المستعار يكتب دررا.. و ينزف نزف المكلوم على أوجاعنا.. وبينما يحصل على آلاف اللايكات على حسابه اﻷول (الفاضي حقيقة) إذ به لا يكاد يحصل على بضعة لايكات في الحساب الثاني المستعار (السمين الجميل الهادف).

القصة وما فيها.. ليس المحتوى للأسف.. إنها الشهرة وذيوع الصيت.. التمحور حول الشخصيات.. ولو قالت هذه الشخصيات: يا ريان يا فجل !!

بعض المغمورين هاهنا يكتبون أنفس وأسبك وأمتن مما يكتبه بعض المشهورين.. ومع ذلك نصيبهم من التجاوب كنصيب اﻷنصار من غنائم حنين !

أعرف شابة مشهورة جداً من أصحاب مئات اﻵف من المتابعين.. كتبت منشورا لا يزيد عن هذه النقطة (.) فتلقت في أول دقيقة ما يربو عن اﻷلف إعجاب!

فما ظنك بنصيب هذا الهراء من اﻹعجابات بعد ساعة.. أو بعد يوم؟!

أما عن التعليقات البلهاء = فحدث و لا حرج !

هكذا هي الجماهير.. عقولها غائبة.. وقليل منهم الواعي المفكر.. وهي متفننة في صنع الطغاة.. وفي خلق حالة كاذبة منتفخة كانتفاخ الحمل الكاذب.

فإياك أن تقع في فخ تقييم الناس بناء على ما يتلقونه من إعجاب.. أو ما يحدث معهم من تجاوب.. لكن انظر المحتوى جيدا.. وتمعن فيه.. ثم احكم على صاحبه بناء على القيمة لا على القامة.. فإن القامة تصنعها القيمة لا العكس.. ودع عنك اﻷلقاب واﻷسماء.. فتلك أسمال بالية.

وللسطحيين الذين ربما يستفزهم ورعهم البارد فيقولوا: اﻹخلاص يا شيخ.. مثلك لا يلتفت للإعجابات.. أقول لهم: ليس عن هذا أتكلم.. إنما حديثي ينصب على طريقة تفكير الناس.. وأن الانطباعات هي التي تتحكم فيهم لا عقولهم.. مع اﻷخذ في الاعتبار أنه حكم أغلبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى