تقاريرسلايدر

السعودية على خط استفتاء الإقليم الكردي

دخلت السعودية على خط الاستفتاء المزمع إجراؤه في إقليم الشمال العراقي الكردي “كردستان” يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

فمن جانبها كشفت رئاسة إقليم كردستان، الأحد، عن لقاء عقد بين رئيس الإقليم مسعود بارزاني ووزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السهبان، مشيرة إلى أن الأخير أبدى استعداد الرياض للوساطة وتهيئة الأجواء لإجراء حوار بين بغداد وأربيل، فيما أكد رئيس الإقليم، لوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، أن الإقليم لم يغلق أبداً باب الحوار والمفاوضات.

وكشفت رئاسة الإقليم في بيان لها، أن “رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني استقبل وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السهبان”، لافتة إلى أن الأخير “أشاد بدور قوات البيشمركة كما أكد على مواصلة علاقات الصداقة السعودية والكردية”.

السبهان

السعودية أبدت، على لسان السبهان، استعدادها للعب دور الوسيط لحلحلة التوتر المتصاعد بين اقليم كردستان والحكومة العراقية على خلفية الاستفتاء.

وترفض بغداد استفتاء الاستقلال في كردستان، وتقول انه “غير دستوري”، لكن أربيل تنفي ذلك وتصر على إجرائه بموعده في 25 من الشهر الجاري ، فيما شدد البارزاني على ان الحديث عن بديل للاستفتاء فات اوانه، وليست امامنا الا خطوتان التبعية او الاستقلال.

وقال السبهان إن بلاده مستعدة “للتوسط وتهيئة أرضية المباحثات لمعالجة المشاكل بين كردستان وبغداد”.

تعليقات السبهان، الذي سبق أن شغل منصب السفير السعودي في العراق، نقلها بيان أصدرته رئاسة إقليم كردستان لدى لقائه رئيس الإقليم في أربيل مساء أمس السبت، ولم يتضمن البيان أي تفاصيل أخرى بشأن الوساطة.

الإقليم

كان إقليم كردستان رفض مؤخرًا عددًا من المقترحات والمطالب لتأجيل الاستفتاء الذي سيشمل مدن الإقليم كافة إضافة للمناطق المتنازع عليها.

يأتي هذا في الوقت الذي طرح فيه الرئيس العراقي فؤاد معصوم بعد صمت طويل مبادرة تبدأ “بدعوة قادة وزعماء القوى السياسية لعقد اجتماعات مكثفة للتوصل إلى حلول ملموسة وعاجلة تكفل تجاوز هذه الأزمة”.

خلافات 

وبين أربيل وبغداد تاريخ حافل من الخلافات المتراكمة منذ سنوات خاصة تلك المرتبطة بالطاقة والنفط والموازنة والأراضي المتنازع عليها إلى جانب قضايا خلافية أخرى.

وعبر معصوم وهو الكردي الثاني بعد جلال طالباني الذي يرأس الجمهورية العراقية بعد عام 2003 ، عبر عن ثقته بإمكانية تجاوز الأزمة بين كردستان وبغداد.

ويوم أمس، جددت الولايات المتحدة الأمريكية استعدادها للعب دور الوسيط بين بغداد وإقليم كردستان لحل الخلافات المحتدمة بينهما، وأشارت في الوقت نفسه الى انها متمسكة بموقفها المتحفظ على اجراء استفتاء الاستقلال.

وأيد برلمان إقليم كردستان في جلسة استثنائية عقدها، الجمعة، بعد انقطاع دام عامين، اجراء الاستفتاء المقرر في موعده بعد ايام قليلة من تصويت البرلمان العراقي ضد اجرائه.

مجلس الاستفتاء 

وقال روميو هكاري، عضو المجلس الأعلى للإستفتاء، للصحافيين إن “المجلس سيجتمع في تمام الساعة الرابعة من عصر اليوم بحضور جميع الأعضاء وبرئاسة بارزاني لمناقشة وبحث بديل الأمم المتحدة لتأجيل الاستفتاء”، مؤكداً أن “الاجتماع سيناقش المقترح بجدية وسيعلن بعدها نتائج الاجتماع”.

وأضاف أن “المعطيات الموجودة على الساحة السياسية إلى الآن تؤكد عدم اقتناع القيادة الكردية بتأجيل الاستفتاء والمضي في اجرائه بوقته المحدد”، متوقعاً في الوقت نفسه أن “تكون هناك مستجدات أو مسائل اخرى تطرأ على الساحة خلال الأيام المقبلة”.

وكانت الأمم المتحدة قدمت مقترحًا إلى رئيس إقليم كردستان العراق يقضي بالعدول عن الاستفتاء المرتقب في 25 سبتمبر، في مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل في مدة أقصاها ثلاث سنوات.

وبحسب الوثيقة التي قدمها المبعوث الأممي إلى العراق يان كوبيتش الخميس إلى بارزاني، وإطلعت على تفاصيلها “إيلاف”، فإن المقترح يقضي بـ”شروع الحكومة العراقية وحكومة الإقليم على الفور بـ”مفاوضات منظمة وحثيثة ومكثفة من دون شروط مسبقة وبجدول أعمال مفتوح على سبل حل كل المشاكل، تتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقات المستقبلية والتعاون بين بغداد وأربيل”.

وبالفعل اتخذ مجلس الاستفتاء قراره برفض المقترح الأممي بتأجيل الاستفتاء، في ظل تصريح من رئاسة الإقليم بزيارة وفد من قيادة الإقليم لبغداد خلال اليومين المقبلين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى