آراءمقالات

من للأزمة المعاصرة؟

Latest posts by عبد المنعم إسماعيل (see all)

الأزمة المعاصرة: أزمة الأمة أم أزمة الدول القائمة أم أزمة التبعية للأفراد والجماعات البشرية ومنها التجمعات الدولية التي تخضع لإملاءات الواقع وسيطرة

القطب الواحد على سياسات الواقع العالمي أو وجود مشاريع إمبراطورية توسعية مثل المشروع الصهيوني الحالم بتكوين دويلات طائفية في الشام والعراق عقب القضاء على الدولة المركزية العراقية بعد صدام حسين رحمه الله تعالى وسيطرة الأحزاب الطائفية على سدة الحكم في عراق الرشيد.

الأزمة المعاصرة أزمة التيه الكوني الذي يعصف بالكثير من الكيانات القائمة الغارقة في خرائط الأحلام والأماني وعجز الاستمرار على مرحلية علمية لإنجاز أي مرحلة من هذه المراحل التي يسعى الجميع أفراد أو جماعات.

الأزمة المعاصرة تبحث عن مسلم عالم أو طالب علم أو اقتصادي أو سياسي أو مدرس أو أكاديمي أو داعية أو صحفي أو إعلامي أو رجل في بيته أو امرأة في بيتها أو شاب في حزب أو جماعة.

الأزمة المعاصرة أزمة سيطرة الليبرالية والعلمانية على سدة الأنظمة التعليمية في كثير من البلاد العربية والإسلامية إلا من رحم الله فما خالف في هذا الأمر إلا المملكة العربية السعودية التي جعلت القرآن والسنة هو الدستور الحاكم في واقع الحياة نسأل الله لهم التوفيق والسداد.

الأزمة المعاصرة أزمة التبعية العلمية في المناهج وطبيعة الفكر الاقتصادي العالمي حتى باتت الأمة عبارة عن سوق للمنتجات التي من خلال الأرباح الاقتصادية لها تستقر الأنظمة الإمبراطورية الغربية أو الشرقية على السواء حتى أصبح للبحث العلمي قراصنة واحتكار معرفي يتم التوظيف له للأبعاد السياسية للدول والأمة.

الأزمة المعاصرة منها أزمة العمل الإسلامي من التنوع إلى التضاد ومن التكامل المفروض إلى التآكل المرفوض ومن تنوع الرؤية إلى شيطنة الرؤى المخالفة ومن المعادلة التي تحقق التعاون بين المختلفين إلى حاكمية المعادلة الصفرية بين الفرقاء ومن ثم باتت الأمة والدول القائمة جاثمة على فوهة ريح الهلاك المعاصر عقب نقل الصراع من خارج الأمة إلى داخلها بين شركاء في قضية عامة مزقتهم قضايا حزبية خاصة.

الأزمة المعاصرة منها إدارة التنوع المذهبي داخل أهل الإسلام والسنة وما تبعها من خطاب تمييعي أو تكفيري على السواء، أزمة صناعة المسافات البينية بين أبناء الأمة عامة وأهل السنة بصفة خاصة ليكون الرابح الوحيد من هذه المسافات هم خصوم الأمة وشياطين المشاريع الإمبراطورية الصفوية أو الصهيونية أو الغربية

نقول إن إدارة الأزمة المعاصرة ليست معجزة وليست مستحيلة فكم مر من أزمات مشابهة على ممر التاريخ وهنا وضعنا مراحل ثلاث لمن يسعى إلى المشاركة في حلها والله المستعان.

■ أولا يستوعب التاريخ

استيعاب دروس التاريخ يوجب إدراك منهجية الإسلام في بناء دولة الإسلام الأولى

التي قام بها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في الآتي: –

□ الاستسلام لمنهج السماء.

□ منهج الاصطفاء للرواد في زمن الغربة الأولى.

□ منهج التربية في المرحلة المكية والمدنية ومرحلة كف الأيدي والمعاهدة أو مرحلة الجهاد دفعا أو طلبا.

□ أن يستوعب عبر التاريخ في بداية الدول والممالك وأسباب الضعف والزوال

□ أن يستوعب العامل المشترك في بناء الدول أو أسباب الزوال.

□ أن يستوعب أثر كمال المنهج على الأمة واعتصام كل الأمة بأصل المنهج

□ أن يستوعب أثر القراءة التوظيفية لأحداث التاريخ التي تقع في الواقع

■ ثانيا: يدرك حقيقة الواقع وأدبيات التوصيف له

الناظر والساعي للوقوف في وجه الأزمة المعاصرة أو وضع الحلول لها بعيد عن ردود الفعل، أو التوصيف التوظيفي. يجب أن ين يكون النظر والتوصيف لحقيقة الواقع مستوعبا تعدد زوايا الرؤية، التي اختلفت حوله كثير من المدارس العاملة على الساحة سواء مدارس إسلامية أو علمانية، فالمدارس الإسلامية تعددت زوايا رؤيتها للواقع ومن ثم اختلفت نقطة البداية لكل مدرسة من المدارس الإسلامية خاصة إذا كانت إخوانية أو حتى أصحاب رؤى استدرجهم فهمهم إلى العنف فكانوا عبئا على أنفسهم وعلى الواقع وعلى الأمة، فتم استهلاك طاقات وأزمنة بلا فائدة.

إدراك حقيقة الواقع يجب أن يحدده هيئات علمية عامة تسع في التوصيف كل نواحي الحياة للفرد والأمة على السواء، فلا مجال لتوصيف خادم لرؤية خاصة لحزب أو جماعة فيجعل من رؤيته اختزال للأمة والتوصيف ووضع العلاج ومن ثم يتصادم مع التاريخ والواقع وعجز عن إدراك الوصول للمستقيل.

■ ثالثا يدرك خطوات ومراحل العمل لإدارة الواقع والمستقبل

يجب على الناظر في إدارة الأزمة المعاصرة أن يستوعب المأمول ويجعل منه واقعا ممكنا في زمان محدود وان صاحبه نصر جزئي خير من هجر الممكن وسعيا خلف المأمول، ومن أهم الخطوات في هذه المرحلة، اكتساب مهارة اكتشاف الطاقات والإمكانيات في الأفراد والجماعات البشرية العاملة على سبل العلاج فيقوم بأمرين:-

□ الأول: صناعة مهمة لكل فرد من الأمة

□ الثاني: تربية قائد لكل مهمة أو تربية مواطن لكل وظيفة

إن العجز في القيام بهذين الأمرين ينتج عنه عدة أمور منها:
  • العجز في اكتشاف الطاقات والإمكانيات الموجودة
  • الخلل في تحديد المهام الواجب القيام بها للفرد أو للجماعة.
  • العشوائية في الإصلاح.
  • الارتجالية في منهج التوصيف والتوظيف.
  • كثرة التجارب وقلة النتائج او ضعف المخرجات.
  • استهلاك الزمان مع الوقوف في المحل أو العودة للخلف
  • اشتعال حدة الخلاف بين من عجز عن الإصلاح وبين من يستهلك الوقت في التوصيف.
  • تفجر الخلاف بين الأجيال المتتابعة نتيجة تفاقم العشوائية في إدارة الواقع.
الخلاصة:

أزمة الأمة ينبغي أن يعالجها رواد العمل الإسلامي والدعوي والعلمي بشمولية تامة فما تم هدمه في قرون ينبغي أن لا يختزل فصيل برؤيته الخاصة وضع العلاج للأمة بعيد عن شركاء الدولة أو الأمة من شتى الرؤى المتنوعة في الفهم أو الشركاء في الوطن كل بحسب الاستطاعة في وضع رؤية ووضع سبيل تحقيقها لا مجرد تنظير وخيال علمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى