الأمة الثقافية

8 سبتمبر: بيان “الألكسو” في اليوم العالمي لمحو الأميّة

اليوم العالمي للتحصيل (محو الأمية) 8 سبتمبر.. هو اليوم الذي نادت به اليونسكو في 17 نوفمبر من عام 1965.

وكان أول احتفال بهذا اليوم في عام 1966م، ويهدف لوضع الأضواء على أهمية تحصيل المعرفة للأفراد، الجاليات والمجتمعات.

وقد أصدرت المنظّمة العربيّة للتّربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بيانا، قالت فيه:

يأتي هذا الإحياء في إطار رسالة المنظّمة وتوجهاتها الهادفة إلى الوفاء بالتزاماتها، بضمان التعليم الرّاقي النّوعية للجميع، انطلاقا من أنّ التعليم هو السبيل الأمثل للتنمية والتقدّم والاستقرار، والسّعي من أجل تحقيق ذلك الهدف النبيل، إلى الانخراط في شراكات إستراتيجية مع المنظمات الإقليمية والدولية، والتظاهرات الأممية، وخاصّة منها أهداف التنمية المستدامة- الهدف الرّابع،( التعليم 2030).

وتغتنم الألكسو هذا الإحياء، لتقرع ناقوس الخطر، إذْ بيّن مرصد الألكسو أنّ عدد الأمّيّين في الدول العربيّة يقترب من  69.5 مليون أمّيّ وأمّيّة، الأمر الذي يتطلّب من الدول العربيّة، والمنظمات المتخصّصة جهودا استثنائية، وحلولا إبداعية، وتمويلا سخيا، للتصدّي لهذه الآفة الخطر التي تنهش بجسد التنمية العربيّة وتعطّل شريحة مهمة من شرائحها، وتمنعهم من امتلاك كفايات العمل المنتج والانخراط الإيجابي في حركة المجتمع نحو التنمية الشّاملة.

فبالإضافة إلى الرّوافد المعروفة للأمّيّة من تسرّب ورسوب وأسباب ثقافية واجتماعية متعدّدة الوجوه، فقد زادت الحروب والنزاعات التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الأخيرة، أعدادا تجاوزت 13 مليون طفل عربي أصبحوا خارج أسوار المدارس، ثم فوجئ العالم بأسره  بجائحة كورونا الشديدة السرعة والانتشار التي زادت الطين بلة، حيث تعطّلت لغة التعليم والتواصل منذ ربيع العام 2020.

واستطاعت الألكسو بما توفّر لها من إمكانات بشرية ومادية، أن تسعف المنظومة التّربوية العربيّة باستخدام التقانات الحديثة بديلا عن التعليم المباشر بالتعليم عن بعد، وكانت تجربة مفيدة يمكن البناء عليها في المستقبل القريب. مع البيان أنّ الألكسو أولت الأمّيّة الأهمّية التي تستحق منذ إنشائها وإلى غاية اليوم، فأفردت لها محاور أساسية في خططها واستراتيجياتها وبرامجها، وأشرفت على تنفيذ العقد العربي لمحو الأمّيّة(2015-2024)، وأصدرت مبادرة الألكسو للأطفال العرب في مناطق النزاع والحروب، والإستراتيجية العربية لتعليم الكبار2002، ووثائق مرجعية وأدلّة ودورات تدريبية، يضيق المقام عن حصرها وذكرها.

والمنظّمة إذ تحيي هذه الذكرى اليوم، فإنّها تذكّر الدول العربيّة، والمجتمع الدولي، والفاعلين المحليين والإقليميين، بخطورة الأمّيّة، وأهمّية التعاون من أجل القضاء عليها: تفكيرًا، وتخطيطًا، وتنفيذًا، وتمويلًا. لأنّ في القضاء على الأمّيّة، تزدهر التنمية، ويعمّ الرّخاء، ويستقر الأمن، ويُنتظر المستقبل، ويبقى الأمل قائما بحضور الإرادة والعزيمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى