آراءمقالات

أسئلة وإجابات

د. أشرف عبد المنعم
Latest posts by د. أشرف عبد المنعم (see all)

هذا عدد من أسئلة الناس، حاولنا أن نضع لها إجابات، حتى تتضح الصورة للجميع، وهتى نزيل الغموض عن أشياء لفتها سحابة سوداء، كان لا بد لنا من إزالتها.

ألا تدل القبضة الأمنية على بعد سقوط نظام الدولة؟

لا ، لأن القبضة الأمنية .. آخر ما يزول من نظام أي دولة ،

فمن ينتظر رؤية انهيار القبضة الأمنية ليرى سقوط نظام ما ..

فإنه لن يرى ذلك إلا بعد ..

نهاية السقوط ، وإنما الفضل .. لمن يرى ذلك السقوط من بداياته .

ألا تكفي القوة ( العسكرية / والأمنية ) في منح الاستقرار لنظام ما ؟

لا ، لأن لاستقرار التجمعات الإنسانية قوانين لا بد منها ، والقوة من أهم عناصر الاستقرار ، لكنها وحدها غير كافية ، بمعنى أنها قد تصنع واقعا محدودا زمانيا ومكانيا ، لكنها وحدها لا يمكن أن تحقق الاستقرارالكافي للتجمع الإنساني .

واعتبر بقوة بروز أنظمة الحكم الشيوعية في الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية ..

ثم بسرعة تهاوي تلك الأنظمة بنسب متفاوتة بعد عقود قليلة .. مع أنها كانت الأشرس على مستوى ( الإدارة بالقوة ) .. لكنها لم تستقر .

واعتبر بنموذج ( نظام عبدالناصر ) الذي بالغ في استعمال القوة ..

لكنه استمر وامتد من خلال اختراق وتوجيه التجمع الإنساني ( المصاحب للقوة ) .

فالحاصل أن هذه القوة من عناصر الاستقرار ، لكنها لا تكفي وحدها لتحقيقه ، وقد يكون مجموع العناصر المضادة لها أقوى تأثيرا منها في ظروف معينة .

أليس من يجلس على كرسي الحكم هو الأقوى تأثيرا في البلاد ؟

ليس دائما ، لأنه في كل تجمع إنساني هناك مجموعة من مراكز القوى ولا بد ، وهذا قانون ممتد من الأسرة ( التي يجلس الأب على كرسيها ، لكن الأم تمثل مركزا للقوى ، والأبناء يمثلون مركزا أو أكثر للقوى ) .. وإلى العالم ، مرورا بالدولة ( والتي تتوزع فيها مراكز القوى بين السياسي والاقتصادي والإعلامي والعسكري والمجتمعي …إلخ ) ، فيكون الحاكم هو الأقوى تأثيرا إذا استطاع أن يجعل أكثر مراكز القوى في كفته ، وأن يحسن إدارة العلاقة مع كل منها بما يناسبه ، وأن يمنع تعاونها ضده .

وإلا فقد يكون في حال صراع على النفوذ ، أو حتى قد يتحول إلى أحد مراكز القوى الأضعف .

هل من دليل وتطبيق على قاعدة ( مراكز القوى ) ؟

دليل ومثال فيهما الكفاية : ..

هل سهم ( المؤلفة قلوبهم ) من زكاة المسلمين إلا نوع من إدارة العلاقة مع بعض مراكز القوى ..

( لذلك كان مبنيا على اعتبار قوة تأثيرهم على مساحات من الواقع في مقابل قوة تأثير الحاكم ..

ولنتذكر أن الحاكم الأول كان ذا قوة خاصة بوصفه رسولا لله ) ؟

وهل أزيح مبارك عن عرش دام استقراره عليه ثلاثين عاما ..

إلا لما تعاونت ضده مجموعة من مراكز القوى ( المختلفة في أهدافها ، فكان للجيش هدف ، وللمخابرات هدف ، وللإسلاميين هدف ، وللعلمانيين هدف ، وهكذا … ) ؟

وبهذه القاعدة ( وما يضاف إليها من قواعد الاجتماع الإنساني ) ..

تقاس قوة تمكن أي حاكم ( على المستوى الداخلي ، والذي هو مفتاح الخارجي ) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى