الأخبارتقاريرسياسة

تغيير وزاري يطرق أبواب القاهرة والعصار والوزيري الأعلي أسهما لخلافة إسماعيل

 

السيسي والعصار

 

تجري مناقشات موسعة داخل دوائر صنع القرار للبحث عن رئيس وزراء جديدة يشكل حكومة تخلف حكومة رئيس الوزراء المصري الحالي المهندس  شريف إسماعيل في ظل تراجع شعبية هذه الحكومة التي ارتبط وجودها بعدد من قرارات تقليص الدعم وزيادة أسعار المحروقات وتعويم الجنيه.

ويسود اعتقاد داخل أوراقة السلطة في مصر بصعوبة خوض  السيسي انتخابات الرئاسة القادمة في ظل وجود حكومة شريف إسماعيل التي أسهمت قراراتها الاقتصادية في خفض شعبية السيسي  للحد الأدنى وكذلك السياسات التقشفية التي اتخذتها خلال المرحلة الماضية فضلا عن غياب الرؤية السياسية لهذه الحكومة بشكل أسهم في وجود حالة غليان شعبي وأن كان مكتوما .

ويرغب السيسي في خوض انتخابات الرئاسة القادمة عبر رئيس وزراء من الوجوه  التي تتمتع بشعبية في أوساط الرأي وبخلفية عسكرية تؤهله لخوض هذا الاختبار الصعب ودون أن يرتبط أسمه بعديد من الإخفاقات والقرارات الصعبة التي اتخذتها حكومة شريف إسماعيل في الفترة الأخيرة .

وقد شهدت بورصة الترشيحات لخلافة المهندس شريف إسماعيل في رئاسة مجلس الوزراء طرح الدكتور اللواء الدكتور محمد العصار وزير الإنتاج الحربي الحالي في ظل ما كان يتمتع به العصار من شعبية خلال فترة المجلس العسكري بعد ثورة يناير وارتباطه بإدارة ملفات صعبة قد تعزز فرصة لاعتلاء هذا المنصب التنفيذي البارز.

ولا يبدو ان اللواء كمال الوزيري رئيس الهيئة  الهندسية في القوات المسلحة بعيدة عن عن هذه الترشيحات في ظل حملة التلميع التي جرت له خلال السنوات الأخيرة وارتباطه بنجاجات مزعزمة في عدة ملفات منها حفر تفريعة قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية رغم أن كثيرين يشككون في هذه النجاحات ويعتبرونها سياسية في المقام الأول.

ويعتقد مقربون من دوائر صنع القرار في مصرأن هذا التغيير الوزاري المرجح الا يقتصر علي منصب رئيس الوزراء بل سيمتد الي وزراء المجموعة الاقتصادية  سيتم عقب إجازة عيد الأضحى وسيشهد وجود عدد من الرموز السياسية  لاسيما ان ارتباط هذه الوزارة بالتكنوقراط قد أسهم في تعقيد مهمتها في الخروج من الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد.

ويعول السيسي علي العصار المرتبط بصلات وثيقة بالدوائر الأمريكية  إلي حلحلة الأزمات الأخيرة التي شهدتها العلاقات المصرية الأمريكية في ظل قيام إدارة ترامب بوقف تقديم ما يقرب من 390مليون دولار لمصر احتجاجا علي تردي سجل القاهرة في مجال حقوق الإنسان ونمو علاقات القاهرة بكوريا الشمالية في ظل رغبة القاهرة في الحصول علي منظومة صواريخ من الدولة الشيوعية الوحيدة في العالم

من جانبه قلل السفير عبدالله الأشعل مساعد وزبر الخارجية المصري السابق من أهمية هذا التعديل الوزاري قائلا ليس المهم إقالة حكومة والاتيان بآخري مع استمرار نفس السياسات حيث لن تحقق هذه الحكومة شيئا ذا قيمة ويظل الاحتقان السياسي والأزمة الاقتصادية  مسيطرين  علي المشهد سواء من كان علي رأسها مدنيا أم عسكريا.

ومضي الأشعل قائلا في ظل هذه الأجواء وغياب الرؤية السياسية والتفكير خارج الصندوق في كيفية إخراج مصر من المأزق فأنا لا اعول علي أي تعديل وزاري يستطيع  الخروج بمصر من النفق المظلم

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى