آراءمقالات

الإعلام والتغريب

Latest posts by د. مالك الأحمد (see all)

‏التغريب ليس وليد اليوم في العالم العربي والإسلامي بل بدأ في نهاية القرن 19 من خلال المستشرقين بالتزامن مع بداية الاستعمار الغربي للمنطقة

‏‏كان للبعثات العربية لأوربا دورا هاما في نشر التغريب على أيدي أبناءه وعمقه واصّله الحضور الغربي من خلال الاستعمار أو الحكام الموالين لهم

‏‏التغريب استفاد بقوة من التعليم كما استفاد من تبوأ “المستغربين” المناصب والمسئوليات في الدولة فضلا عن سيطرتهم على النشاط الثقافي في مجمله

‏‏منذ بواكير الإعلام في العالم العربي – ممثلا في الصحافة – نجد سيطرة شبه شاملة من قبل المستغربين والنصارى بالذات في مصر ولبنان

‏‏الإعلام صار الحربة التي استخدمها العلمانيون منذ وقت مبكر لتغريب المجتمعات العربية والإسلامية وبدعم غربي واضح وتشجيع محلي متواطئ ومعروف

‏‏صناع القرار السياسي والمفكرين في الغرب بحثوا عن بدائل تضمن سيطرة الغرب على الشعوب

‏أجمعوا على الإعلام الدولي بديلا لخوض الغزوة القادمة

‏المفكر شيللر

‏‏الغزو الثقافي أو تغريب المجتمعات واجه صعوبة في بداياته لاعتماده على النخب الفكرية وأيضا لصعوبة الوصول للجماهير فكان الإعلام المعولم الحل

‏‏ثورة الإعلام وما صاحبها من بث فضائي وشبكة اتصالات متطورة ساعدت في الوصول إلى كافة المنازل والتأثير على العامة لكن ما نوع المحتوى الذي تم ترويجه؟!

‏‏وفر المحتوى الغربي وأيضا العربي المتشبه به فرصة ذهبية لتغيير القناعات وتغريب المجتمعات، ‏بدءا من ترقيق الدين وأضعاف الإيمان في قلوب الناس

‏‏نشر الشبهات والتشكيك في الدين والتحبيب في التحرر من العقيدة من أسس التغريب بالذات لفئة الشباب من خلال برامج ترفيهية خفيفة وحوارات مدروسة

‏‏هناك ارتباط ملموس بين عملية التسطيح العقلي من خلال البرامج التافهة وعملية تمرير أفكار التغريب، فالقلب الخالي والعقل الفارغ يسهل عليه التقبل

‏‏تزوير التاريخ الإسلامي وتشويه صورة الدعاة والمتدينين وإشغال المرأة بالتوافه والشباب بالرياضة والأطفال بالكرتون جزء من نشاط إعلام التغريب

‏‏الترويج للنموذج الغربي والشخصية الغربية والفكر الرأسمالي من خلال المسلسلات والأفلام التي تسيطر على شاشات الإعلام العربي

‏‏تأجيج الشهوات وإذكاء الانحراف لدى الشباب من خلال البرامج والدراما وعرض المشاهد الفاضحة والعلاقات ونشر الإباحية توطئة لتقبل الجمهور للتغريب

‏‏توجه الإعلام نحو الإغراق في ترويج الفكر المادي: منتجات وموضات وسفريات ومقتنيات وترفيه وتسلية وإمتاع وخفة بعيدا عن الدين ومتطلباته وشروطه

‏‏وظف الفكر التغريبي الإعلام وبقوة لنشر أفكار منحرفة والترويج لعادات رذيلة وعقائد غريبة لسلخ المسلم من دينه أو على الأقل إضعافه في النفوس

‏من الأساليب الإعلامية للتغريب فتح المجال للكتاب المنحرفين في الصحف والترويج للشخصيات المشبوهة والثناء عليهم وأرائهم لمناسبة ما يطرحونه

‏منذ ثورة الفضائيات العربية والفكر التغريبي مسيطر عليها حيث المحتوى إما غربي مخالف أو عربي مقلد ومشابه للغربي في فكرهه وتوجهاته

‏‏نحتاج جهد إعلامي مدروس ومضاعف لمواجهة الفكر التغريبي المنتشر في مجتمعاتنا تعيد الثقة للناس بدينهم وقيمهم وتبصر عقولهم بما يراد ويخطط لهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى