آراءمقالات

المخاضة اليعقوبية !!

Latest posts by د. خالد سعيد (see all)
لم أشاهد الفيديو الذي كتب الله له الشهرة فجأة للشيخ محمد حسين يعقوب، ولن أشاهده ولم أك قديماً ولا حديثاً من متابعي الشيخ.

وقلت مراراً من قبل أنني ممن بغض الله إلى قلوبهم الخوض مع الخائضين؛ ليست حكمة وليس ورعاً ولا فكراً ولا فضلاً ولا شيئاً؛ إنما هو طبع طبعني الله عليه وجبلة جبلني عليها.

والشيخ يعقوب قد توارى عن الأنظار منذ انقلبت الأمور وفارت القدور وأخرج الله ما في الصدور، وفي سكوته وغيره من العلماء شر وخير، فأما الشر؛ فعدم قيامهم بمهمة أهل العلم والمنسوبين إلى الدعوة بالخير، التي أناطها الله بهم بما لهم من شأن في قلوب العامة؛ من القيام بواجب البلاغ والصدع بالحق نيابة عن الرسول: (لتبيننه للناس ولا تكتمونه).

وأما الخير فلعلهم لو “تكلموا لأوجعوا” -أسكت الله حس من قالها- ولصانعوا الطاغوت أو نصروه، فهي فتنة؛ القاعد فيها خير من الماشي والساكت الأخرس فيها خير من الناطق الأحمق.

وكنت ممن تزعجهم الظواهر وتلفتهم اللاطبائعيات، ففجأة يفجأك مقطع قديم لا تدري ما الذي أحياه فسبحان الذي يحيي الأرض بعد موتها، وهو يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، وأن الله يبعث من في القبور!!

ولذا جال سؤال بخاطري؛ ترى ما الذي أيقظ الموتى؟! ومن ذا الذي يعيد تدوير هذه العجلة كل حين؟! من الذي يستمع القديم ويجتزئ منه ويقتطع مقطعاً يثير الاشمئزاز عن النساء في نفس الوقت الذي تثور فيه قضية المواريث وزواج المسلمة من كافر؟! ومن هو المايسترو الذي ينسق كل ذلك العزف النشاز؟!

غاية ما أستطيع القول:
إنه لابد أن ينتبه الدعاة والشيوخ إلى ما يقولون فهم موقعون عن رب العالمين.
فلا يجب أن يكونوا أعواناً للطاغوت أو ينطقوا بالباطل في تأييده ودعمه وتركيع الأمة له، ولا ينبغي عليهم أن يسكتوا عن قول الحق في وجه ظالم.
ويجب عليهم أن ينشغلوا بقضايا الأمة الملحة عوضاً عن الانشغال بزواج النساء ثيبات وأبكاراً، حتى كاد بعضهم أن ينسخ آيات الجهاد بآيات النكاح من تلقاء نفسه !!
كما يجب عليهم أن يعقلوا ما ينقلون وما يقولون من أقوال السابقين الذين أسموهم سلفاً ولو كانوا منذ مائة عام أو مائتين، فإنما السلف الرسول والصحابة العدول.
ويتوجب عليهم أن يربوا الناس بالوحي الذي انزل على محمد ومعانيه وألفاظه والتقلل من أقوال الرجال التي قد تحرف المعاني بالابتذال والمبالغة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى