الأخبارسلايدر

“سد النهضة” نزاع يهدد استقرار القرن الأفريقي

تناولت صحيفة لوموند (Le Monde) ومجلة لوبوان (Le Point) الفرنسيتان هذا الموضوع، مركزتين في البداية على وصف هذا المشروع، إذ قالت “لوموند” إنه يقع على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية، ويغطي مساحة قدرها 1874 كيلومترا مربعا، لتضيف لوبوان أن طاقته الإجمالية تبلغ 74 مليار متر مكعب من المياه، مشيرة إلى أهمية استكماله في الموعد المحدد بالنسبة للإثيوبيين وقادتهم.

وقبل يومين من اجتماع مجلس الأمن بشأن هذه القضية، التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري بنظيرته السودانية مريم المهدي في نيويورك، وعبرا في بيان عن “رفضهما الشديد” لمبادرة الملء ودعَوا مجلس الأمن إلى “دعم موقفهما بشأن اتفاق ملزم بشأن ملء السد وتشغيله”، وسيجتمع المجلس اليوم بناء على طلب تونس العضو غير الدائم بالمجلس وممثل العالم العربي باسم مصر والسودان، رغم معارضة إثيوبيا هذا الاجتماع.

وذكرت “لوبوان “سيطلب مجلس الأمن من مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتهم من أجل التوصل في غضون 6 أشهر إلى نص اتفاق ملزم بشأن ملء السد وإدارته، يضمن قدرة إثيوبيا على توليد الطاقة الكهرومائية من سد النهضة مع تجنب إلحاق أضرار كبيرة بأمن المياه في دولتي المصب”.

ومع أن السودان ومصر -كما تقول لوموند- ترفضان بشدة ما تعتبرانه إجراء أحاديا وتتفقان في انتقاد إثيوبيا، فإن مخاوف البلدين متباينة، إذ إن الخرطوم تخاف على أمن منشآتها القريبة جدا من السد من تدفق مياه لا تتحكم فيه ولا تعرف متى ولا كم سيكون، في حين أن القاهرة تخشى على المدى البعيد من تناقص مياه النيل الذي تعتمد عليه كمورد مائي شبه وحيد، بفعل التحكم في جريانه من خلال سد النهضة الذي لا سلطة لها عليه.

وأشارت لوموند إلى أن السودان، أمام الأمر الواقع، اضطر إلى اتخاذ إجراءات احترازية -كما يقول مدير سد الروصيرص عبد الله عبد الرحمن- وأنهم أطلقوا كميات أقل من المياه، بعد أن كانوا يفتحون بوابات الفيضان للسماح لجميع مياه الأمطار بالمرور في اتجاه مجرى النهر، مما يعني وجود عجز في إنتاج الطاقة الكهرومائية في البلاد، وذلك بسبب التهديد الذي يمثله سد النهضة، حيث “توجد 74 مليار متر مكعب من المياه مخزنة على بُعد 100 كيلومتر من هنا ولا ندري كم سيصل إلينا منها ولا في أي وقت. ليست لدينا معلومات سوى ما نقرؤه في الصحف. نحن في المجهول”.

واعتبرت لوموند أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أخطأ عندما لم يعط الأولوية لعلاقته مع نظيره السوداني عبد الله حمدوك، وفوّت فرصة مواتية ودون مشاكل، لاستكمال هذا المشروع الذي جعلت منه إثيوبيا حجر الزاوية في تنميتها، والذي سيوفر الكهرباء لثلثي سكانها البالغ عددهم 115 مليون نسمة، بعد استثمار أكثر من 4.6 مليارات دولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى