تقاريرسلايدر

مهن تقليدية تزدهر في شهر رمضان تعرف عليها

خلال شهر رمضان، تتصدر مهن تقليدية واجهة النشاط التجاري والحرفي، خصوصاً مع سعي الناس، خلال هذا الشهر، إلى إحياء عادات قديمة في المأكل والمشرب واللباس وغير ذلك. فتعالوا معنا في جولة للتعرف على تاريخ هذه المهن.

المسحراتي

“يا نايم وحّد الدايم”، من العبارات التي اعتدنا سماعها بعد منتصف الليل، خلال شهر رمضان. طبلة صغيرة، وأناشيد من وحي رمضان، ورجل بلباس تقليدي يجول الشوارع والساحات العامة، إنه المسحراتي.

ترتبط مهنة المسحراتي في أذهان المواطنين بقدوم شهر رمضان، وتزدهر خلال الشهر الفضيل. والمسحراتي هو الشخص الذي يتولى إيقاظ الناس لتناول وجبة السحور. يجول في الشوارع والساحات العامة، يضرب على الطبلة وينشد عبارات من وحي الأجواء الرمضانية.

تاريخياً، كان أول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر، وفي اليمن والمغرب كان المسحراتي يتولى دق الأبواب. أما في بلاد الشّام فكان يطوف على البيوت ويعزف على العيدان والطّنابير وينشد الأناشيد.

بالرغم من تطور وسائل التكنولوجيا ووجود العديد من التطبيقات التي تتولى مهمة إيقاظ الناس لتناول وجبة السحور، إلا أن بعض المواطنين يحيون هذه المهنة خلال الشهر الكريم، في أكثر من دولة عربية.

ا
 
فانوس رمضان:

ارتبط الفانوس بشهر رمضان، ويطلق على بعض تصميماته ونماذجه فانوس رمضان. وتاريخياً تعود رمزية الفانوس واستخدامه في الشهر الكريم إلى العهد الفاطمي في مصر، إذ كان الخلفاء يخرجون لرؤية الهلال حاملين الفوانيس، وينشدون الأناشيد المرحبة بقدوم رمضان. وتزدهر هذه التجارة حتى يومنا هذا، خصوصاً في مصر. وتكتظ المحال والمتاجر في المناطق الشعبية بالناس الذين يتوافدون لشراء الفوانيس بأشكالها وألوانها المختلفة مع بداية الشهر. ومع مرور الوقت، انتشرت عادة شراء الفوانيس في عدد من الدول العربية. وكذلك الزينة الخاصة برمضان التي تعلق في الشوارع على أبواب المنازل، تعتبر من التجارة الموسمية ومصدر ربح خلال فترة بسيطة.


المشروبات الرمضانية 

الجلاب، التمر الهندي، الكركديه، قمر الدين، وغيرها من المشروبات التي نستمتع بمذاقها في الشهر الفضيل، وتأخذ مكانتها على الموائد الرمضانية ولدى الباعة المتخصصين بها، خصوصاً في هذه الفترة من العام.

وفي كثير من الدول العربية يتمركز الشباب في الشوارع والساحات العامة لبيع هذه المشروبات والتي يزداد الطلب عليها قبل حلول موعد أذان المغرب. وبحسب العديد من الباعة المتجولين، فإنهم ينتظرون الشهر الكريم لبيع هذه المشروبات التي تحضّر يدوياً في المنازل. ويعرضونها في عربات مزركشة تجذب المارة. ولا تكاد تخلو أي ساحة شعبية في أي عاصمة عربية، بدءاً من بيروت مروراً بغزة والقاهرة وصولاً إلى دول المغرب العربي، من هؤلاء الباعة. ومن الأصناف التي يوفرها هؤلاء الباعة الخشاف، وهو عبارة عن نقيع التمر والفواكه المجففة مع المكسرات.

ويسعى أصحاب المحال المتخصصة ببيع العصائر إلى طرح هذه الأنواع من المشروبات الرمضانية نظر زيادة الإقبال عليها.

 

الحلويات الرمضانية

كنافة، قطايف، شعيبيات، لقيمات، كرابيج، وغيرها أصناف تتضمنها القائمة الطويلة من الحلويات الرمضانية التي ينتظرها الصائم في الشهر الفضيل.

في المغرب وتونس والجزائر ترتفع مبيعات أنواع من الحلويات نذكر منها الشباكية، والبريوة باللوز، وهي عبارة عن عجين يحتوي على مسحوق اللوز ويقلى بالزيت، بالإضافة إلى المقروط وهو عجينة من السميد والتمر، وغيرها من الأصناف. وفي لبنان وسورية وفلسطين والأردن وباقي الدول العربية تزدهر مهنة الحلواني، لأن الحلويات تتربع على طاولة الإفطار بعد الوجبات، ويزداد استهلاكها في الضيافة أيضاَ.


التمور والياميش

قبيل شهر رمضان، يستورد التجار المكسرات والياميش (خليط الفواكه المجففة والمكسرات معاً) والتمور لتوفير طلبات الشهر الكريم. ويزدهر بيع هذه الأصناف في الدول العربية لارتفاع الطلب عليها. كما يخصص بعض التجار خيماً لبيعها في الأسواق التقليدية. ويتناول الصائم التمور والياميش بكميات كبيرة في شهر رمضان.

ويشهد بيع التمور إقبالا كبيراً خلال هذه الفترة من العام، إذ يحبذ الصائم كسر صيامه عند الإفطار بحبات التمر.

العطارة:

تروج خلال شهر رمضان تجارة البهارات والعطارة والأعشاب، إذ يلاحظ الإقبال اللافت على الأسواق الشعبية، ومحال العطارة فيها على وجه الخصوص. ويعتبر العطارون أن قدوم الشهر الفضيل يحمل معه الكثير من الخير، نظراً لارتفاع الطلب على الأعشاب الطبية والمنكهات الغذائية وغيره

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى