الأمة الثقافية

في الحزن ثلاث صيغ: الحُزنُ والحَزَن والحَزْن :

1- الحُزْنُ بضمٍّ فسُكون، والحَزَنُ بفتح ففتح، كلاهُما: يُرادُ به نقيضُ الفرَح والسُّرور، وهما مُتعاقبان أي يحلّ أحدُهما محلّ الآخَر باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، والفعلُ منه: حَزِنَ يحزَنُ حَزَناً.
واللازمُ منه على وزنِ فَعِلَ، حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً، والمتعدّي على وزن فَعَلَ: حَزَنَهُ يَحْزُنُه حَزْناً نحو قوله تعالى: « قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ» (يوسف.13)

2- وفي “الحُزْن” وجهان : إذا جاءَ الحزنُ مَنصوبَ الآخِر أي النون، فتَحوا الحاءَ (حَزَناً)، وإذا جاءَ مَرفوعَ الآخِر أَو مكسوراً ضَمّوا أوّلَه (حُزنٌ وحُزنٍ)، نحو قول الله عز وجل: «وقالوا الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ»،و «تَفِيضُ من الدَّمْعِ حَزَناً»، وقوله عزّ وجلّ: «وابْيَضَّتْ عَيْناهُ من الحُزْنِ فهو كَظيم»، و «وقال أَشْكو بَثِّي وحُزْني إلى الله»

3- أمّا الحَزْنُ بفتح فسُكون: فهو الأمرُ الوَعْرُ المُمْتَنِع، والفعلُ منه: حَزُنَ المكانُ حُزونةً وضدّه: مَكانٌ سَهْلٌ وقد سَهُل سُهولة، والحَزْنُ المكانُ الغليظ وهو الخَشِنُ. والحُزونةُ الخُشونة، وأَحْزَنَ وأَسْهَلَ إذا رَكِبَ الحَزْنَ والسَّهْلَ. ويَرِدُ الحَزْنُ بالفتح فالسكون، مصدراً للفعل المُتعدّي: حَزَنَه يحزُنُه حَزْناً

4- وفي صيغة “أفْعَلَ” (أحْزَنَ) مَعْنَيانِ: أحْزَنَ بمعنى رَكبَ الحَزْنَ من الأرضِ، ومَعْنى أَحْزَنَه جعله حَزِيناً ، والفرقُ بينَ أحزنَه وحَزَنَه في التعديةِ: أنّ الفعلَ أحزَنَه جعَلَه حَزيناً، أمّا حَزَنَه فبمعنى: جعلَ فيه حُزْناً وبثَّه فيه؛ كأَفْتَنَه جعله فاتِناً وفَتَنه جعلَ فيه فِتنَة.

——————–

د. عبد الرحمن بودرع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى