الأخبارسلايدرسياسة

تايمز: متمردو تشاد يزحفون إلى قلب أفريقيا

 

نقلت صحيفة تايمز (The Times) عن مسؤولين أن المتمردين الذين تعهدوا بالاستيلاء على السلطة في تشاد بعد وفاة رئيسها إدريس ديبي هذا الأسبوع، تلقوا تدريبات في ليبيا المجاورة على أيدي مرتزقة روس مرتبطين بالكرملين.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن مقاتلي جبهة الوفاق من أجل التغيير بتشاد (فاكت)، كانوا يعملون لدى مجموعة فاغنر -وهي جماعة شبه عسكرية يديرها حليف مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- للعمل إلى جانبهم خلال الحرب الأهلية الليبية.

يشار إلى أن الرئيس ديبي (68 عاما) توفي متأثرا بجراح أصيب بها خلال زيارة للجبهة يوم الاثنين الماضي، حيث كانت قواته تقاتل متمردي فاكت.

وقد أعلن المتمردون وقف إطلاق النار في انتظار جنازة اليوم التي سيحضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الداعم الدولي الرئيسي لتشاد، لكنهم تعهدوا بالتقدم إلى العاصمة نجامينا في نهاية الأسبوع من موقعهم على بعد 150 ميلا (241 كلم).

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن المتمردين تلقوا تعزيزات بالمعدات التي توفرت لهم في ليبيا وقوات دعم تقدر بنحو ألفي شخص.

وأضافت أن حضور ماكرون الجنازة -في تحد لتحذير فاكت بالابتعاد- يؤكد على أهمية اعتماد بلاده على المجلس العسكري الجديد في تشاد، الذي نُصب بعد وفاة ديبي وترأسه ابنه محمد ديبي (37 عاما)، وهو جنرال يحمل 4 نجوم.

وقد دافعت فرنسا يوم أمس عن استيلاء الجيش على السلطة باعتباره ضروريا وسط “ظروف استثنائية”.

وألمحت الصحيفة إلى أن الرئيس السابق -وهو طيار متمرس في القتال وتلقى تدريبا في فرنسا- لطاما كان ركيزة أساسية في إستراتيجية فرنسا الأمنية في أفريقيا. وفي المقابل ظلت دكتاتوريته القاسية والفاسدة دون رادع طوال 3 عقود.

ويذكر أن فرنسا تنشر ما لا يقل عن 5 آلاف جندي في العاصمة نجامينا، في إطار عمليات دولية لمحاربة من تصفهم بالمتشددين الإسلاميين في الدول المجاورة.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن روسيا استفادت من الاضطرابات في جيوب أفريقيا لإعادة إشعال نفوذها في القارة التي انهارت بعد الحقبة السوفياتية. ولم يكن هذا واضحا في أي مكان أكثر مما كان عليه في ليبيا ما بعد القذافي، حيث استفادت مجموعة فاغنر -وكلاء الكرملين الفعليين في أفريقيا- من الروابط مع المتمردين في منطقة مضطربة.

وأضاف أن المتمردين في فاكت، العازمين على الاستيلاء على السلطة في الدولة ذات الموقع الإستراتيجي في أفريقيا، يمكن أن يثبت أنهم حلفاء قيّمون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى