اقتصادسلايدر

لبنان..الصيدليات تغلق أبوابها احتجاجا على انهيار سعر الليرة

الأمة/  في إغلاق تحذيري؛ احتجاجا على انهيار سعر صرف الليرة، ورفضا للشح في تسليم الدواء من جانب الشركات والمستودعات.أغلق أصحاب صيدليات في لبنان اليوم الخميس أبوابها في مناطق فرن الشباك والأشرفية وبدارو (شرقي العاصمة بيروت) والكولا والمصيطبة (غرب)، التزاما بالإضراب، وهو ليوم واحد.

 

وقال طوني نهرا، صاحب صيدلية في فرن الشباك:”مكتسباتنا لا تزال على سعر الصرف الرسمي، بينما مصاريفنا على سعر صرف السوق السوداء (أعلى بكثير)”.

 

وتابع: “هناك صعوبة لتأمين الأدوية، ونقص في بعضها، ونحن متضررون جدا من الحالة، ولم يعد باستطاعتنا الصمود”.

وأردف: “التزمت بالإضراب، لكنّ سألبي فقط الحالات الطارئة”.

 

جنوبا، التزم أغلب أصحاب الصيدليات في مدينة صيدا بالإضراب، متمنيّن من المواطنين تفهم هذه الخطوة في ظلّ نقص الأدوية.

وفي مدينة بعلبك (البقاع- وسط)، التزمت جميع الصيدليات بالإقفال التام.

 

وقال نقيب الصيادلة، غسان الأمين : إن هذا “إضراب اليوم لم تدعُ إليه النقابة، وإنّما أصحاب الصيدليات”، مؤكدا على “أحقّيته”.

 

وأضاف: “غدا (الجمعة) سيكون هناك اجتماع للبحث في خطة عمل مع وزير الصحّة والمعنيين، لإيجاد حلول”.

 

وبشأن الحلول المطروحة، قال: “خطة ترشيد دعم الدواء، والتي أُقرّت منذ 3 أشهر، إلّا أنّ الدولة لم تترجم ذلك.. إذا نُفّذت الخطة تُحلّ 60 إلى 70 بالمئة من الأزمة”.

 

وعن الأدوية الغائبة، أجاب بأن “الأدوية ليست مقطوعة بشكل تام، وإنّما تغيب فترة إلى حين يستطيع المستورد تأمينها، بسبب تأخر مصرف لبنان عن دعم الفاتورة (الاستيرادية) لمدّة 3 إلى 4 أشهر”.

 

وبشأن احتمال رفع أسعار الأدوية، قال الأمين إنه “مع خطة ترشيد الدعم لا تُرفع أسعار الأدوية، خصوصا اليوميّة منها كالخاصة بالضغط والسكري، أما الأدوية المستخدمة سنويا فمحتمل أن تُرفع أسعارها إلى سعر دولار بـ 3900 ليرة بدلا من 1500”.

 

ويبيع مصرف لبنان الدولار لموردي السلع الرئيسية، ومنها الأدوية، بسعر أقل من سعر السوق الموازية (غير الرسمية).

 

ويبلغ سعر الدولار الواحد في السوق الموازية 14000 ليرة، مقابل 1515 ليرة في السوق الرسمية، ومتوسط 3900 ليرة السعر المدعوم من المركزي.

 

وبات صمود قطاع الأدوية في لبنان على المحك، مع تزايد التهديدات الناتجة عن مخاطر تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة.

 

وفي الآونة الأخيرة، يصطف لبنانيون أمام الصيدليّات لشراء الأدوية لتخزينها، خوفا من انقطاعها، لذا عمدت الصيدليّات لسياسة تقنين البيع للزبائن.

 

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أغلقت الصيدليات أبوابها لمدّة يوم كإضراب تحذيري، رفضا للأزمات الماليّة التي تعصف بالقطاع.

 

ومنذ ثلاثة أسابيع، يشهد لبنان احتجاجات شعبية تندد بتردي الأوضاع المعيشية وباستمرار تدهور سعر صرف العملة المحليّة في بلد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

 

ومنذ أكثر من عام، يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، وضاعفتها تداعيات جائحة “كورونا” وانفجار كارثي بمرفأ بيروت، في 4 أغسطس/ آب الماضي.

 

وجراء خلافات سياسية، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة جديدة لتحل محل حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت بعد 6 أيام من انفجار المرفأ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى