الأخبارسياسة

اعتراف القاهرة بالجرف التركي شرق المتوسط ينهي شهر العسل مع اليونان وقبرص الرومية

 

اعتراف القاهرة بالجرف التركي شرق المتوسط ينهي شهر العسل مع اليونان وقبرص الرومية

تشهد العلاقات المصرية اليونانية بوادر أزمة شديدة أنهت شهر عسل طويل استمر لأكثر من 7سنوات حيث تقاربت القاهرة اليونان وقبرص تم خلالها ترسيم حدود بحرية أخلت بحقوق مصر في ثروات شرق المتوسط إثر تقارب شهدته علاقات مصر وتركيا خلال الفترة الأخيرة .

الأزمة اشتعلت إثراعتراف القاهرة بالجرف البحري التركي في البحر المتوسط وهو ما يعد تراجعا عن اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية الذي وقعته مصر مع اليونان وقبرص الرومية عام 2014باعتبار ان هذا الاعتراف يعد إقرارا من جانب مصر باتفاقيات الحدود البحرية التي وقعتها الحكومة التركية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فايز السراج  وأشعلت غضب اليونان وقبرص والقاهرة علي حد سواء .

اليونان واتهام القاهرة بالخيانة

وقد غادر وزير الخارجية اليوناني نيكوس داندياس  القاهرة بخفي حنين ، بالتزامن حملات شنتها الصحف اليونانية التي اتهمت القاهرة  بالخيانة لديبلوماسيتها التي تعود لـ 3 آلاف عاما ، متهمة  مصر بعدم الوفاء بتعهداتها لليونان

وفي التفاصيل فشل الوزير اليوناني في إقناع القاهرة بالتراجع عن اعترافها بالجارف القاري التركي في مياه المتوسط لاسيما أن هذا الإقرار يعيد للقاهرة حوالي 200كليو مترا في مياه شرق المتوسط فضلا عن رغبة القاهرة في تحسين علاقاتها مع تركيا لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد .

فالقاهرة تدرك أن تركيا وحليفاتها قطر من الدول الداعمة لإثيوبيا في أزمة سد النهضة حيث قدمت الدولتان بشكل غير معلن دعما لأديس أبابا سواء لوجستيا أو ماليا حيث ترغب القاهرة في تحييدهما في أي صراع متوقع مع إثيوبيا ووقف الدعم لأديس أبابا بشكل قد يدفعها لتليين موقفها المتشدد وأصرارها علي الملء الثاني للسد دون اكتراث باعتراضات القاهرة والخرطوم  .

حيث تغاضت القاهرة لو بشكل تكتيكي أو مؤقت عن حزمة من السياسات التركية والقطرية المناوئة لها سواء في ليييا اودعم المعارضة المصرية  في ملفات أخري لتحقيق أكثر من هدف أولها توجيه رسالة لكل من السعودية الإمارات بأنها تملك أوراقا عديدة وذلك لدفع العاصمتين العربيتين لممارسة ضغوط علي إثيوبيا لتليين موقفها من سد النهضة .

تقارب تكتيكي بين القاهرة وأنقرة

بل أن القاهرة وبحسب الباحث السياسي حسن الرشيدي تبدو غاضبة كذلك من اعتزام الإمارات المضي قدما في حفر قناة بحرية بالمشاركة مع الكيان الصهيوني  وهي القناة التي تضر ضررا بالغا بقناة السويس لذا كان التقارب التكتيكي والمرحلي  مع تركيا لاسيما أن السيسي يدرك ان اردوغان لن يعترف بنظامه ولن يستمر طويلا في التقارب مع القاهرة

ومن ثم فالرسائل المصرية  السعي المتردد لتحسين العلاقات مع تركيا هدفها الضغط على الإمارات والتلويح بالابتعاد عنها اذا لم تراع المصالح المصرية خصوصا  خط الأنابيب من الخليج الى الساحل الاسرائيلي وتراجع  الدعم المالي وعدم ممارسة ضغوط علي أديس أبابا في ملف النهضة وغيرها.

العديد من المراقبين يربطون تحسن العلاقات المصرية التركية بما سيجري علي الأرض فالمصالح الاستراتيجية والتكتيكية التي تربط البلدين قد تفرض نوعا من التقارب  خصوصا أن الجانب السياسي لازال غائبا عن علاقات البلدين التي تهيمن عليها الاتصالات ذات الطابع الاستخباراتي

حيث اتفق الطرفان علي التعويل علي ما يجمعهما من مصالح مع تنحية الخلافات السياسية جانبا حيث لازال الرئيس اردوغان متحفظا علي التطورات الجارية في مصر منذ الإطاحة بحليفه الرئيس المصري الراحل محمد مرسي وأن كان هذا التحفظ لم يمنع صدور ضوء أخضر منه لمعاونيه لفتح خطوط مع القاهرة تسمح بكسر جدار العزلة المراد فرضه علي بلاده في المتوسط

ومن ثم فكل الخيارات مطروحة فيما يتعلق بالعلاقات المصرية التركية فربما تتغلب المصالح الاقتصادية وتتراجع السياسة جانبا خصوصا أن هناك خريطة جديدة تريد إدارة بايدن فرضها في المنطقة بشكل دفع بلدان المنطقة للتخلي عن التشدد وتبني نهج واقعي في ملف عديدة وهو أمر مرشح للاستمرار في ملفات أخري

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى