الأمة الثقافية

“أتكفرُ بالإلهِ؟!” شعر: محمد بن سالم التميمي

الشعر العربي

 

ألا يـــــا أيُّــهــا الــخِــبُّ الـلـئـيـمُ 

ويـا مَـن سـاقـكَ الـعـقلُ الـسَّـقيمُ
 
أتــكــفُـرُ بــالإلــهِ وأنــــتَ عــبــدٌ
 
حـقـيـرٌ لــيـس تـنـفـعُك الـعـلـومُ
 
فـــعــلــمٌ لايـــقـــودُ الـــمـــرءَ إلا
 
لإلـــحـــادٍ فــصــاحـبُـه ذمـــيــمُ
 
وهـل تُـجدي المعارفُ إن سفتْها
 
ريـــاحُ الـكـفـرِ صـاحـبُـها مَــلـومُ
 
فــتَـبًّـا يــاغـبـيُّ فــقـدْتَ وعــيًـا
 
يــنـيـرُ دروبَـــه الــديـنُ الـقـويـمُ
 
تـحـاربُ شِـرعـةَ الـرحـمنِ عـمدًا
 
ونـهـجُـك فــي مـراوغـةٍ سـقـيمُ
 
يـرى فـي الـدينِ خـيرًا مَن تروَّى
 
ومَــن فــي صــدرِه قـلـبٌ سـليمُ
 
ولــيـس لـفـاسـقٍ وقـــحٍ تـمـادى
 
مــــع الأهــــواءِ نــزوتُــه تُــقـيـمُ
 
سِوى الخسرانِ في الدنيا وتفنى
 
لـيـالي الـعـمرِ والـصَّوتُ الـرخيمُ
 
خــسـئـتَ فــأنــتَ أفَّـــاكٌ أثــيـمٌ
 
وأنـتَ الـقُبحُ حين تقعدُ أو تقومُ
 
تــصـرُّ عــلـى فــسـادِك مـطـمـئنًا
 
كـــأنَّــك فـــــي أمــــانٍ يـالـئـيـمُ
 
جـــزاؤُك هـاهـنـا مــقـتٌ وكُـــرهٌ
 
فـنـفْسُ الـخِـبِّ تـقذفُها الـرجومُ
 
فــيـالـكَ مــــن سـفـيـهٍ مـاتـثـنَّى
 
ســـوى بــالإثـمِ يــأبـاه الـحـلـيمُ
 
تــهـرولُ خـلـفَ أوســاخِ الـدنـايا
 
وتـلـهـثُ كـالـكـلابِ لِــمَـا تـــرومُ
 
ومـالُـك لــم يـفـدْكَ بـفـعلِ خـيـرٍ
 
فــإنَّـك (جِــلْـدَةٌ) وبـهـا تـحـومُ
 
فـأنتَ ومَـن كـفعلكَ بـاتَ يـحثو
 
مــــن الآثــــامِ يـابـئـسَ الـنَّـديـمُ
 
عــداوتُـكـم لــديــن اللهِ حُــمــقٌ
 
وشــــأنُ عـــدوِّه شـــأنٌ وخــيـمُ
 
رضـيـتم بـاعـوجاجِ الأمـرِ حـتى
 
تَـغَـشَّـاكـم بــــه الــلـيـلُ الـبـهـيمُ
 
فــمـا نـلـتُـم خـلـودًا فــي حـيـاةٍ
 
ولا أنـجـى الـصـراطُ الـمـستقيمُ
 
فـكـنتم فــي جـهـنَّمَ يـومَ حـشرٍ
 
وقــودًا حـيـثُ تـلتهبُ الـجسومُ
 
أمــــا هــزَّتْـكُـمُ الأيــــامُ تــــروي
 
لـكم قـصصًا وقـد عـفتِ الرُّسومُ
 
فــكـم مـــن كـافـرٍ أغــراهُ زيــفٌ
 
وجــثــتُــه وزخـــرفـــه رمـــيــمُ
 
وكــم مـن فـاجرٍ أمـضى الـليالي
 
ومــنــظــرُه بــحـانـتـه وســـيــمُ
 
فـألـفـى عـاقـبـاتِ الـفـسقِ قـبـرا
 
بــــــه واللهِ مـــرقـــدُه دمـــيـــمُ
 
وكــم مــن أمَّــةٍ كـفـرتْ فـبـادت
 
وشـــأنُ هـلاكـهـا شـــأنٌ عـظـيمُ
 
ألا بــالــكـفـرِ لايــبــقــى هـــنــاءٌ
 
ولا تُــرجَـى الـشـفـاعةُ والـنَّـعي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى