الأخبارسلايدر

النظام السوري ينبش قبور ضحاياه في حلب

الأمة| أدان تقرير حقوقي نبش قبور الموتى في مدينة حلب شمال سوريا، من الذين فقدوا حياتهم جراء قصف الجيش السوري والقوات الروسية على المنطقة التي كانت خارج سيطرة دمشق، وقال التقرير إن هذة الممارسات تتم في إطار محاولة لإخفاء آثار الانتهاكات، وتغيير ديموغرافية المنطقة.

 

وفي 23 فبراير الماضي أصدر مجلس مدينة حلب التابع للحكومة بيانا على صفحته في فيسبوك طلب فيه من ذوي المدفونين في الحديقة الواقعة جانب مسجد صلاح الدين في حي صلاح الدين بمدينة حلب، الحضور إلى المقبرة في 2 مارس لنقل رفات ضحاياهم إلى المقبرة الإسلامية الحديثة أو مقابر عائلاتهم، وفي حال غيابهم سوف يقوم المجلس بنبش المقبرة ونقل رفات الموتى بدون إذن ذوي الضحايا.

 

وأظهرت صور على موقع التواصل الاجتماعي في 4/ آذار، أن النظام السوري قد قام بالفعل بنبش قبور الحديقة.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إن القرارات الصادرة عن النظام السوري تعتبر في مجملها قرارات أمنية سياسية تحمل بعداً انتقامياً، وتنفذ بقوة الأجهزة الأمنية.

وأشارت غلى أنه “من الصعب جداً على ذوي هؤلاء الضحايا الظهور والتواجد في المقبرة خلال هذا الوقت القصير جداً، وقد يكون قسم منهم قد تشرد ما بين نازح ولاجئ بعد سيطرة النظام السوري على مدينة حلب، وتستحيل عليه العودة، ولكن الأهم من ذلك أن هناك خشية جدية من قيام الأجهزة الأمنية باعتقال البعض منهم لمجرد أن لديهم علاقة قرابة أو صداقة مع أحد من الضحايا الذين عارضوا النظام السوري، وهذا نهج متبع لدى النظام السوري في الانتقام من ذوي المعارضين له كما وثقنا ذلك في تقارير عدة”.

الشبكة السورية أدانت عملية نبش المقابر، بالإضافة إلى “تغيير المخططات السكنية والعمرانية وفقاً للانتصارات العسكرية والأجندة السياسية، مما يؤسس لمزيد من الاحتقان المجتمعي، ونؤكد أن هذه الممارسات تصب في عملية تغيير السردية ومحو آثار الانتهاكات التي قام بها النظام السوري بحق أهالي المدينة، وسوف يستمر النظام السوري بعمليات التغيير الأمني الوحشية ويؤسس لمزيد من القهر والتطرف والإرهاب”.

يشار إلى أن الحديقة المذكورة هي واحدة من العديد من الحدائق في المدينة التي قام الأهالي بتحويلها إلى مقابر لدفن أقربائهم أو جيرانهم من المدنيين أو المقاتلين الذين قتلهم القصف العشوائي الكثيف الذي قام به النظام السوري وحليفه الروسي على أحياء مدينة حلب التي كانت خارجة عن سيطرة النظام السوري، وتم الدفن في تلك المقابر على امتداد أشهر طويلة، حتى استعادة النظام السوري بمساعدة حليفيه الروسي والإيراني السيطرة على مدينة حلب في نهاية عام 2016.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى