الأخبارسلايدرسياسة

خبير عراقي يوضح لـ”الأمة” أسباب بقاء القوات الأمريكية بالعراق؟

د. معتز محيي عبدالحميد
د. معتز محيي عبدالحميد

كتب- أبوبكر أبوالمجد

أفاد د. معتز محيي عبدالحميد، الخبير الإستراتيجي، ومدير المركز الجمهوري للدراسات الإستراتيجية، في بغداد، أن العراق يربطه منذ قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سحب القوات الأمريكية منه اتفاقيات أمنية، وهذه الاتفاقيات نصت على ضرورة الإبقاء على وجود قوات أمريكية في بعض المواقع، وتم تحديدها في هذه الاتفاقيات، ولذا أنشئت قواعد أمريكية، مثل قاعدة “عين الأسد” الضخمة جدًا، غرب الأنبار، وأيضًا، معسكرات قريبة من مطار أربيل، في مناطق كردستان، وكذلك في مناطق أبوغريب والتاجي وغيرها.

وأضاف محيي عبدالحميد، أن العراق احتاج ويحتاج دائمًا مساعدة دولية في حربه ضد تنظيم داعش، وهذا ما يدفع العراق إلى تجديد الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، لوضع ترتيبات ما بعد الحرب على هذا التنظيم، وهذا كما ذكرت يعتمد على التخطيط والعمل اللوجيستي المشترك ضد داعش، والقضاء على الإرهاب في هذا البلد.

وحول ما إذا كانت ثمة ثغرات أمنية، كشف مدير المركز الجمهوري، عن وجود ثغرات في العمل الأمني المشترك، ولم يستطع حتى الآن لا العراق، ولا الولايات المتحدة السيطرة عليها، وذلك بسبب وجود ثغرات في الحدود العراقية السورية، والتي تمتد لمسافات كبيرة جدًا، موضحًا أن الجانب السوري في هذا الوضع لا يستطيع مساعدة العراق للحد من الخروقات الأمنية على امتداد هذه الحدود، وتسلل المسلحين، والذين يقدر عددهم بـ20 ألف مقاتل في سوريا، وكذلك أطراف المدن الساقطة في يد مجاميع مسلحة سورية، وتركية وإيرانية.

وأردف، أن كل هذا يحيل دون استتباب الأمن والسيطرة على الحدود ويتطلب كذلك إقامة علاقات مهمة مع كل دول الجوار وخاصة مع المملكة العربية السعودية والأردن، ومع تركيا.

وأشار محيي عبدالحميد، إلى أن هناك قواعد تركية في بعشيقة تستغل في الوقت الحاضر من قبل القوات التركية لمطاردة البي كيه كيه (حزب العمال الكردستاني)، والذي له مواطن منذ فترة طويلة في مناطق جبال قنديل، وشمال دهوك، وكذلك دخل بصورة تكتيكية مع إقليم كردستان إلى منطقة سنجار، ولا شك أن تدخل مليشيات الحزب الكردي التركي هي الأخرى على الخط أثر على استتباب الأمن في هذه المناطق، وسمح للأتراك بالتدخل باستمرار في العراق بعمليات نوعية ونمطية تؤثر على المدنيين في القرى القريبة من هؤلاء المسلحين، حيث تطلب تركيا دائمًا من الحكومة العراقية مساعدتها في إلقاء القبض على هذه العناصر الإرهابية، في ظل أيضًا اتفاقيات ضمنية مع الجانب التركي وقعت في السابق، وزيارة وزير الدفاع التركي أكد على هذه الاتفاقيات، بحيث يسمح العراق لتركيا بالقيام بمثل هذه العمليات الأمنية لحصار عناصر البي كيه كيه، والحد من خطرها وقدرتهم على التوسع ومجابهة القوات التركية داخل تركيا.

ولفت، أنه لكل هذه الأمور نجد أن التعاون الأمني مع الأمريكان ضرورة؛ غير أن مستقبل هذه العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة محدد ضمن الاتفاقيات الأمنية الموقعة خاصة تلك التي كانت في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والتي تتضمن تدريب وتسليح القوات العراقية؛ موضحًا أن القوات العراقية في الوقت الحاضر تعتمد على الأسلحة الأمريكية، وبحاجة إليها، ولتجديدها من حين لآخر؛ فضلًا عن التدريب في المعسكرات التي هيئت لهذه المهمة، وتواجدها من مناطق قريبة من بغداد ومناطق أخرى.

وعن إخراج القوات الأمريكية أو الأجنبية بشكل عام، أكد الخبير الإستراتيجي، أن قرار إخراج القوات الأجنبية بغض النظر عن هويتها يعود إلى العراق وإلى حكومته بالذات، ولهذا ليس غريبًا أن نجد مطالب من البرلمان بإخراج القوات الأمريكية والتركية؛ ولكن كما يبدو فإن الحكومة العراقية لا زالت بحاجة إلى وجود هذه القوات في الوقت الحاضر، كونها لا تستطيع الآن مجابهة أو فتح جبهة صراع جديدة مع القوات الأمريكية والتركية، ولذا تلجأ إلى التعاون وتبادل المعلومات، وتوجد خلية استخباراتية رفيعة المستوى موجودة بالعراق منذ أربع سنوات، تضم روسيا وإيران وسوريا والعراق، تجدد المعلومات حول تحرك العناصر الإرهابية المسلحة وتواجدهم في المنطقة.

اقرأ المزيد

خبير إستراتيجي يكشف عن أسباب التوغل الإيراني في العراق

محيي عبدالحميد: داعش لا يزال موجودًا بالعراق والبطالة تساعده على البقاء

مدير المركز الجمهوري: زيارة بابا الفاتيكان نقطة تحول في مستقبل العراق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى