الأمة الثقافية

الفرق بين: (بارك الله فيك) و(بارك الله عليك) و(بارك الله لك)

اللغة العربية

في الفُروق اللغوية نَقول: بارَك الله فيك، وبارَك عَلَيْك وبارَك حَوْلَك، والبَرَكة النَّماءُ والزيادة، والتَّبْريكُ الدعاء للإنسان أو لغيره بالبركة؛

يُقالُ: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكًا أي قلت له: بارك الله عليك، وبارك الله الشيءَ، وبارك فيه وعليه: وَضَعَ فيه البَرَكَة.

فأمّا “بارك الله فيك”: فقد ورَدَ في الحديث أنّ النبي صلى الله عليه وسَلم دَعا للمتزوج بالبرَكَة قائلًا: “بارك اللّهُ عليكَ وباركَ فيك وجمع بينكما في خير”.

وقال النضر بن شميل في تشميت العاطس (ويُقالُ: تَسميت العاطس): “الدُّعاءُ بالبَرَكة، يَقول: بارَك الله فيه”.

وأنشد الأزهري في التهذيب لابن بُزُرْج: أَكُلُّهُمُ لا بارك اللَّهُ فيهمُ إِذا ذُكِرَتْ * فَتْحَى من البَيْعِ عاجِبُ.


وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض العَرب:
أَقولُ حِين أَرَى كَعْبًا ولِحْيَتَه: * لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ
من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ * ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ


فحرفُ الجر “في” يَدلُّ على الظرفية المكانية المَجازية، وفيه مَعنى نَفاذ البَرَكة في المدعوّ له، أمّا “على” فتدلُّ على الاستعلاء كدلالَة عَنْ؛ ولذلك فقوله: بارك الله عليك هو دعاء له بأن تشتمله البركة وتغطيه،

وفي الحَديث: “كانَ إِذا رَفَّأ إِنسانًا قالَ بارك الله عليكَ”. أمّا التعديةُ باللام، “بارَكَ لَك” ففيها دلالة على التخصيص، تخصيص المدعوّ له بالبَرَكة، ففي حديث طَهْفةَ: بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها.

————————

مجمع اللغة العربية السعودي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى