أمة واحدةتقارير

البوشناق أقلية مسلمة في البلقان عانت من الاضطهاد

تحت اسم “عملية سنجق” كشف الصحفي الصربي ألكسندر ريلجيج، عن فيلم وثائقي يسلّط الضوء على معاناة أقلية البوشناق المسلمة بإقليم سنجق في البلقان، وما تعرضت له من ظلم واضطهاد على يد القوات الصربية، خلال مرحلة تفكك يوغسلافيا السابقة.

الوثائقي من إخراج “ريلجيج”، ويجسّد ما عانته الأقلية المسلمة في الإقليم الواقع حالياً بين صربيا والجبل الأسود، من تهجير، وتعذيب، ونفي وظلم واضطهاد، تزامناً مع استمرار الحرب البوسنية في تسعينيات القرن الماضي.

وفي معرض رده على أسئلة وكالة الأناضول، قال الصحفي ريلجيج، إن الفيلم تم إنتاجه بشكل مشترك بين شركة “Core Dox” الصربية وقناة “الجزيرة البلقان”.

وأضاف أن الفيلم يتناول الجانب الذي لم يظهره الإعلام والصحف أثناء وقوع الانتهاكات والظلم على أقلية البوشناق المسلمة في إقليم سنجق.

وأردف قائلاً: “قلة قليلة من الناس يعرفون ما الذي حصل حينها في إقليم سنجق”.

وأشار إلى أن الفيلم يتطرق أيضاً إلى عملية “ليم – Lim” التي اعتقلت فيها القوات الصربية، 25 عضوا من “حزب العمل الديمقراطي” في سنجق في مايو/أيار 1993، ومن ثم اعتقال 21 كادر آخرين من الحزب نفسه في الجبل الأسود.

وشدد الصحفي الصربي على أن هذه العمليات والاعتقالات كانت بمثابة “خطة معدّة مسبقاً”، مستشهداً على ذلك بالتهم التي وجهتها القوات الصربية إلى المعتقلين وتمثلت في “التحضير لعمل مسلّح”.

ولفت إلى أن المعتقلين خلال عملية “ليم”، تعرضوا لعمليات تعذيب كبيرة من قبل الشرطة الصربية، اضطروا في النهاية للاعتراف بجرائم وتهم لم يرتكبوها.

ونقل “ريلجيج” قصة أحد مسلمي البوشناق ويُدعى “إبراهيم جيكيج”، مبينًا أن الأخير كان من بين المعتقلين في إطار عمليات “ليم”، وسُجن مدة عامين ونصف.

وأضاف الصحفي الصربي، أن “جيكيج” وجهت إليه تهمة التحضير لعملية مسلحة عبر القنص، إلا أن المثير في الأمر أن الشخص المذكور كفيف منذ 20 عاماً.

وبهذا الخصوص، توقع “ريلجيج” أن يواجه الفيلم الوثائقي ردود أفعال سلبية في كلّ من صربيا والجبل الأسود، مبيناً أن جميع الجرائم المرتكبة في إقليم سنجق، لم تنتقل إلى المحاكم الدولية.

وشدد أيضاً على أنه في الوقت الذي بقيت فيه العديد من جرائم الحرب المرتكبة في البوسنة والهرسك، دون عقاب، فإنه لا يتم الاعتراف بأي من ضحايا الحرب في إقليم سنجاق.

ومن المنتظر أن يُعرض فيلم “عملية سنجق” خلال فعاليات النسخة الثالثة من “مهرجان الجزيرة بلقان للأفلام الوثائقية”، الذي ترعاه إعلامياً وكالة الأناضول.

ويعرض المهرجان المذكور 18 فيلما وثائقيا، 10 منها داخل المسابقة الرسمية، ومن بين الأفلام المشاركة 6 ذات صفة دولية، و8 إقليمية، و4 من إنتاج البوسنة والهرسك.

ويهدف المهرجان إلى تشجيع الكتّاب والأفلام الوثائقية التي تتعامل مع الظواهر الاجتماعية من خلال التركيز على القيم الإنسانية العالمية، فهو يتضمن أفلاما وثائقية معدة للبث التلفزيوني.

ويستمر المهرجان لمدة 5 أيام بين 11 و15 سبتمر/أيلول الجاري، تتناول الأفلام المشاركة فيه عددا من القضايا الإنسانية العالمية من سوريا وفلسطين والفلبين وصولا إلى المكسيك.

/الأناضول/

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى