تقاريرسلايدر

إخفاق جديد للتحالف العربي جنوب اليمن

قوات من الجيش اليمني – أرشيفية

الأمة| سرعان ما تبخر إعلان تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية، وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية ومسلحي المجلس الانتقالي، في محافظة أبين، جنوب اليمن.

فبعد أن أعلن التحالف العربي، موافقة طرفي النزاع في جنوب اليمن على وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات في المملكة، للعمل على تنفيذ «اتفاق الرياض»، إلا أن فتيل المواجهات اشتعل من جديد.

وخلال الساعات القليلة الماضية الماضية، دارت مواجهات مسلحة في المحافظة الجنوبية بين قوات الجيش اليمني مدعومة بمقاتلي المقاومة وبين مسلحي ما يُعرف باسم «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم ماليًا وعسكريًا من دولة الإمارات.

وعبر تغريدة على موقع «تويتر»، قال المتحدث باسم « المجلس الانتقالي»، «محمد النقيب»، اليوم الخميس، إن «قوات المجلس كسرت اليوم، هجوما شنته القوات الإخوانية -في إشارة للقوات الحكومية- وأوقعت فيها خسائر غير مسبوقة»، على حد قوله.

وأوضح المتحدث باسم «المجلس الانتقالي الجنوبي»، المسلح، أنه رغم وجود فريق التحالف العربي لمراقبة وقف اطلاق النار، إلا أن ما أسماها بـ «المليشيات الإخوانية»، شنت هجوما على مواقع لـ«مسلحي» الانتقالي في محافظة أبين، دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى.

وأكدت مصادر محلية، في «زنجبار»، عاصمة محافظة «أبين»، سماع دوي مدافع وأصوات دبابات بشكل متقطع من منطقة «الشيخ سالم» التي تبعد مسافة 12 كلم، عن العاصمة. بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش اليمني أو التحالف العربي حول تجدد المواجهات حتى الآن.

فيما تداولت وسائل إعلام محلية، أنباء منذ قليل – لم نتأكد من صحتها بعد-، تُفيد بأن فريق المراقبة السعودي توجه حاليًا إلى العاصمة المؤقتة «عدن» -جنوب اليمن،، بعد أن تلقى اتصالًا من الرياض لمغادرة أبين وعدم استكمال متابعة وقف إطلاق النار بين مسلحي الإنتقالي والجيش اليمني.

يذكر أن التحالف العربي، أعلن يوم الاثنين الماضي، استجابة الحكومة الشرعية في اليمن، والمجلس الانتقالي الجنوبي، المسلح، لطلب وقف إطلاق النار الشامل، وعقد اجتماع بين الجانبين في العاصمة السعودية، لبحث تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بينهما نهاية العام الماضي، بشكل عاجل.

ويُسيطر الانتقالي المدعوم ماليًا وعسكريًا من دولة الإمارات على العاصمة المؤقتة عدن، جنوب اليمن، منذ نهاية العام الماضي 2019، والجمعة الماضية، تمكن من السيطرة على المؤسسات الحكومية في محافظة سقطرى الجنوبية، من بينها مقر السلطة المحلية ومديرية الأمن، أمام مرأى قوات التحالف العربي بقيادة السعودية المتواجدة هناك.

وفي الـ 25 من أبريل الماضي، أعلن المجلس الانتقالي، الحُكم الذاتي لجنوب اليمن، وهو اعتبرته الحكومة، تمردًا مسلحًا، ورفضًا وانسحابًا تامًا من اتفاق الرياض.

وعقب إعلان دولة الإمارات، في عام 2019، انسحاب قواتها المشاركة في التحالف العربي العسكري من الأراضي اليمنية، فَرض «الانتقالي» سيطرته على مؤسسات الحكومة الشرعية التي كانت تتخذ من مدينة عدن، مقرًا لها، عقب معارك عنيفة دارت بين مسلحيه والقوات الحكومية.

وكانت الحكومة الشرعية، قد وجهت، في السابق، اتهامات مباشرة لدولة الإمارات، بمساعدة «الانتقالي» بالانقلاب على المؤسسات الشرعية بالجنوب، والعمل على إعاقة عمل المؤسسات الحكومية وتعجيز الوزراء كما حدث من جماعة الحوثي المدعومة من طهران في صنعاء. وفي نوفمبر الماضي، أعلنت الرياض توقيع اتفاقًا بين الحكومة الشرعية و«الانتقالي الجنوبي» عُرف بـ«اتفاق الرياض»، وهو ما لم يتحقق من بنوده شىء حتى أن أعلنت القوات المدعومة من الإمارات الحكم الذاتي لجنوب اليمن مؤخرًا.

  • اقرأ أيضًا: «اتفاق الرياض».. سلاح «الانتقالي» للهيمنة على جنوب اليمن
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى