الأخبارسلايدرسياسة

3 أشهر من الحرب السرية بين القوات السعودية والمدنيين في “العوامية”

السعودية،العوامية،حصار،القوات الحكومية
السعودية،العوامية،حصار،القوات الحكومية

منذ أكثر من 3 أشهر تدار حربا حقيقية بين القوات السعودية والمدنيين الشيعة في مدينة العوامية بعيدا عن أعين الكاميرات من أجل ترحيل جميع سكان الحي والذي يسبب انزعاجا كبيرا للعائلة الحاكمة في السعودية أذا كانت العوامية أول بلدا يخرج منه مظاهرات في 2011 ضمن الربيع العربي واستخدمت القوات السعودية معهم القوة المفرطة.

وتيرة المعارك تصاعدت في الأيام الأخيرة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين بينهم عدد من المدنيين، إذ ألقى كل طرف اللوم في سقوطهم على الآخر، فيما بدأت القوات السعودية عمليات إخلاء للسكان من المنطقة التي يقول معارضون إنها عمليات قسرية شملت إهانات وتعدٍ على ممتلكات وهدم لمنازل في المدينة التي تعتبر مسقط رأس رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر، الذي أعدمته السلطات السعودية قبل عام ونصف بعد أن اتهمته بالتحريض على التظاهر.

اليوم نشرت صحيفة الإندبندنت نشرت موضوعا لمراسلتها في لبنان بيثان ماكيرنان بعنوان “داخل مدينة سعودية تحاصرها الحكومة السعودية منذ 3 أشهر “.

تقول الصحيفة إنه في تحقيق نادر للإعلام الغربي يتضمن مقابلات مع سكان المنطقة اطلعت على الأوضاع الصادمة التي يعيشها المدنيون في تلك المنطقة الشرقية من السعودية التي تشهد حربا سرية بين القوات الحكومية وشيعة معارضين مسلحين.

ويعود تاريخ تأسيس منطقة العوامية إلى نحو 400 عام خلت وتسكنها غالبية من الشيعة وتقع شرقي محافظة القطيف التي يقطنها نحو 30 ألف شخص.

وتقول الصحيفة إن المنطقة تقبع رهن الحصار إذ تنصب القوات الحكومية حواجز على الطرق المؤدية إليها، وقد باءت محاولات الرياض إجلاء السكان عنها قبل نحو 3 أشهر بالإخفاق بعد اشتباكات عنيفة دارت بينها وبين مسلحين.

ومنذ ذلك الحين تدهورت الأوضاع بسرعة إذ يقول السكان إن عمليات القصف ورصاص القناصة تسببوا في قتل 25 شخصا، كما تظهر صور يفترض انها التقطت في العوامية بعض الشوارع قد تحولت إلى دمار كأنها شوارع سورية وليست شوارع مملكة نفطية.

وتؤكد الاندبندنت أنها لم تتمكن من التوصل إلى هوية المسلحين الشيعة في العوامية ولا مصدر أسلحتهم ولا حتى أعدادهم كما أن مصادرها بين المسلحين من الداخل رفضت التعليق مبررة ذلك بدواع أمنية.

وتنقل الجريدة عن آدم كوغل الباحث في شؤون حقوق الإنسان في منظمة هيومان رايتس ووتش قوله “لقد وثقت كثيرا من النزاعات في السعودية من قبل لكن لا شيء منها يشبه ما يجري الآن”.

ويضيف “رأيت مظاهرات لكن أيا منها لم يشهد هذا الحجم من التسلح والعنف”.

ويؤكد كوغل “التفاصيل قليلة لكن الأمر الواضح على الأرض هو أن هناك اشتباكات عنيفة تجري الآن بين الدولة وبعض مواطنيها في إحدى المدن السعودية وهو أمر غير مسبوق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى