تقاريرسلايدر

السعودية تريد أن تكون دولة معاصرة.. فهل سلك بن سلمان أول طريق العلمانية!

 

السعودية،الإمارات،العلمانية،بن سلمان،طريق العلمانية
السعودية،الإمارات،العلمانية،بن سلمان،طريق العلمانية

موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” اشتعل بعدما تداول نشطاء مقطع فيديو يرصد تصريح على لسان سفير الإمارات في الولايات الأمريكية يوسف العتيبة خلال مقابلة على قناة “PBS” الأمريكية، عن طريق العلمانية الذي ينظر إليه للدول العربية التى ستكون عليه في المستقبل قائلاً: “إن سألت الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين ما هو الشرق الأوسط الذي يريدون رؤيته بعد 10 سنوات من الآن، فسيكون متعارضاً في الأساس لما أعتقد أن قطر تريد رؤيته بعد 10 سنوات من الآن. ما نريد أن نراه هو حكومات علمانية مستقرة مزدهرة وقوية.”

وعبر رواد “تويتر” عن غضب شديد من تصريحات العتيبة التي أقحم فيها حكومة وشعب المملكة وتحدث بلسانهم لكن الصمت الذي انتاب الحكومة السعودية نفسها كان أمرا مفاجئ لكثير من الناس ومن الممكن أن يدلل على توجهات مختلفة عن تعاليم الشريعة الإسلامية التى تسير عليها الممكلكة.

واليوم ناقشت صحف عربية المشروع الذي أطلقه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الخاص بتحويل 50 جزيرة ومجموعة من المواقع على ساحل البحر الأحمر إلى منتجعات سياحية.

وفيما يثني البعض على المشروع باعتباره غير تقليدي، يشدد آخرون على ضرورة احترام العادات والتقاليد والديانات المختلفة للسائحين المستهدفين من هذا المشروع.

ففي جريدة “اليوم” السعودية، يقول محمد العصيمي إن المملكة “تريد أن تكون دولة معاصرة ناجحة اقتصاديا بنفس مقاييس النجاح لدى الدول المتقدمة، وليس كما كان الحال بالاعتماد على ثروة النفط التي لم تعد مداخيلها آمنة”.

ويضيف الكاتب “بناء على ذلك، بدأ إطلاق المشاريع السياحية الخدمية التي تبقى في كل دول العالم، أوله وثالثه، بمثابة الدجاجة التقليدية التي تبيض ذهبا وتبقى باعتبارها الثروة التي لا تنضب لأن السائحين لا ينضبون، بل يزيدون كل عام”.

لكن من وجهة نظر البعض أن السعودية ستفشل وستخسر الجميع في حالة تحولها للعلمانية فلا على طريق العلمانية صارت ولا على ثوابت الإسلام استقامت.

العلمانية تطلب تغيرات كثيرة يبدأ من الأطفال في البيت مرارا بمراهقة الصبية وصولا لتغير التشريعات في الأحوال المدنية والقضائية.

مصادر جديدة

كما كتب عبده خال في “عكاظ” السعودية، قائلاً “جميل جدا أن تنتبه الدولة إلى مصادر جديدة لم يتم استثمارها عبر سنوات طويلة، ومع الرؤية الجديدة تم إدخال السياحة كعنصر جاذب وقطاع استثماري يدر دخولا إضافية إلى الدخل الوطني، وأن يتم التحرك نحو السياحة من خلال المواقع البحرية من جزر وشواطئ، فهذا لا شك سوف يدخل مدنا كثيرة إلى الواجهة والاهتمام”.

وفي مقالٍ بعنوان “الإنسان في مشروع البحر الأحمر”، يقول حمود أبو طالب في الجريدة ذاتها “جاء هذا المشروع ليضاف إلى مشاريع وتوجهات وبرامج نوعية كبرى كانت نتيجة قرارات جريئة اخترقت الركود الطويل والنمطية في الفكر الاقتصادي والتنموي عموماً لتحقيق طموح مشروع بوضع المملكة في مكانها اللائق ومكانتها المستحقة بين دول العالم المتقدمة والمؤثرة بالاستثمار الأمثل لثرواتها الطبيعية المتنوعة وخصائصها الكثيرة المتميزة”.

ويشدد الكاتب على ضرورة احترام العادات والتقاليد والديانات المختلفة للسائحين المستهدفين من هذا المشروع، قائلا “هؤلاء القادمون لن يكون وجودهم مقتصراً على المكان وإنما بالضرورة سيختلطون بالإنسان، وإذا لم يكن الإنسان مريحاً ودوداً وحضارياً جميلاً فإن المكان وحده لن يكون مقنعاً بالمجيء. وهنا ربما نشير إلى ضرورة وجود الأنظمة المتعلقة بسياحة الأجانب التي تضمن المعاملة الراقية لهم ومنع المتطفلين بقناعاتهم الشخصية نيابة عن الدولة والمجتمع”.

أما محمد الهمزاني في فيقول “الرياض” السعودية “جاء الإعلان عن مشروع البحر الأحمر، ليذهل العالم بأسره أن السعوديين ليسوا أقل منهم في الطموح والحضارة والكنوز المدفونة في وطنهم، ما جعل المشروع حديث الناس وفرحهم خلال اليومين الماضيين… والآن من حق السعوديين والشباب منهم خاصة، أن يستبشروا بمستقبل بلادهم، وأن ما يرون من تقدم في بعض دول العالم الغربي، سيرونه بإذن الله في وطنهم، وستكون حالة التذمر من نقص بعض المشاريع الترفيهية شيء من الماضي”.

من جهتها، تقول “الشروق” المصرية عن تأثير المشروع على السياحة في مدن البحر الأحمر على سواحل مصر “المنافسة وإن حدثت فستكون محدودة، لأن قوانين المملكة لا تسمح بتقديم الخمور للسياح. لكن السعودية لفتت إلى أنها ستخضع المنطقة لقوانين خاصة، منها ما يسمح للسياح من أغلب الجنسيات الدخول بدون تأشيرة، وأشارت إلى أن المشروع سينفذ بالتعاون مع شركات عالمية في قطاع السياحة والفندقة”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى