تقاريرسلايدر

من بينها “توسعات قناة السويس”..4 أسباب وراء غزو قناديل البحر للشواطئ المصرية

 زاحمت أعداد كبيرة من قناديل البحر المصطافين على السواحل المصرية، خاصة الساحل الشمالي، بشكل سبب إزعاجا لآلاف المصريين وغيرهم في الآونة الأخيرة.

وزارة البيئة المصرية قالت إنها شكلت مجموعة عمل “علمية” للتعامل مع هذه الظاهرة.

وقال الوزارة أن قنديل البحر من نوع “الربلم الجوال” ظهر في شتاء هذا العام في لبنان وإسرائيل وقبرص، وازداد امتداده الجغرافي على الساحل المصري ليصل مؤخرا إلى الساحل الشمالي الغربي.

وأضافت أن ظهور قناديل البحر بأعداد كبيرة سيكون له تأثيرات سلبية على البيئة البحرية وصحة الإنسان والثروة السمكية والصناعات الشاطئية.

وأرجع العلماء والمختصين ظهور قناديل البحر بهذا الشكل إلى أربعة أسباب ربما تكون قد ساهمت في انتشار قناديل البحر بهذه الأعداد الكبيرة على الشواطي المصرية.

 

التلوث

تتزايد أعداد قناديل البحر على الشواطئ نتيجة زيادة نسبة الملوثات العضوية في المياه، وزيادة تلوث الشواطئ والمياه البحرية بالمخلفات البلاستيكية، مما يؤدي إلى خداع السلاحف، التي تعد المفترس الأساسي لقنديل البحر، بالأكياس البلاستيكية الشفافة المليئة بالمياه، وابتلاعها ظنا منها أنها قناديل بحر، مما يؤدي إلى انسداد أنبوبها الهضمي وموتها.

ارتفاع درجات الحرارة

يعرف قنديل البحر، الذي يستخدمه علماء الحفاظ على البيئة باعتباره مقياسا للبحار، بحساسيته الكبيرة والملحوظة للتغيرات في درجات الحرارة، ولذا فإن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في فصل الصيف، يدفعه للخروج من الماء والاتجاه نحو الشاطئ.

وقد لوحظ في السنوات السابقة لفترات الظهور الكثيف لقنديل الحبر على الشواطئ زيادة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

وتتزايد قناديل البحر خلال فصل الصيف، والفصول ذات الحرارة المرتفعة، لوفرة الغذاء المناسب للقناديل خلال تلك الفترات، وتجمعها للتكاثر.

انخفاض أعداد المفترسات الطبيعية

ارتفعت أعداد قناديل البحر نتيجة الانخفاض المتزايد للمفترسات الطبيعية للقناديل مثل السلاحف البحرية وبعض الأسماك، مثل سمكة الشمس، وعلى رأسها المفترس الأساسي لقناديل البحر وهي السلاحف البحرية التي تعرضت في السنوات الأخيرة لإبادة كبيرة في البحر المتوسط.

وكانت مصر قد صدرت للصين نحو 600 طن من قناديل البحر عام 2004، حسب وزارة البيئة المصرية، التي توقعت أن تتضاعف هذه الكمية.

قناة السويس

يقول خبراء إن قناة السويس كانت تمتلك حاجزا طبيعيا لمنع غزو قناديل البحر وغيرها من الأنواع البحرية، وهذا الحاجز عبارة عن سلسلة من المناطق التي تتسم بأنها أكثر ملوحة من المياه المحيطة بها، مما كان يساعد على منع الحيوانات البحرية الأخرى من المرور عبر قناة السويس.

لكن أعمال التوسعة الأخيرة في القناة دمرت هذا الحاجز الطبيعي، وسهلت انتقال الحيوانات البحرية من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط.

ومع ذلك، نفى المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، التابع لوزارة البحث العلمى المصرية، وجود أي علاقة بين توسعات قناة السويس وانتشار قناديل البحر فى الساحل الشمالي، وقال إن انتشار قناديل البحر طبيعي في مثل هذا التوقيت من العام بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى