الأخبارسلايدرسياسة

حرب شوارع  وفرار مئات من سكان “العوامية”.. والسلطة تحولهم إلى لاجئين

المملكة العربية السعودية،العوامية،اقتحام العوامية،نمر النمر،السعودية،الشيعة
المملكة العربية السعودية،العوامية،اقتحام العوامية،نمر النمر،السعودية،الشيعة

تشهد بلدة العوامية شرق المملكة العربية السعودية منذ فترة اضطرابات تتخللها أحيانا اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين سقط فيها ضحايا.

تفيد تقارير بأن مئات من السكان يفرون من البلدة الواقعة في شرق السعودية، بعد أسابيع من الاشتباكات بين بعض المسلحين وقوات الأمن.

وهذه هي أحدث موجة من الاضطرابات الشديدة في المنطقة الشرقية التي تقطنها أغلبية شيعية تطالب بمزيد من الحقوق.

وكانت العوامية موطن رجل الدين الشيعي، نمر النمر، الذي كان يساند مطالب الشيعة، والذي أعدمته السلطات قبل عام ونصف.

ويبدو أن الاضطرابات في الأسابيع الأخيرة دخلت مرحلة جديدة أكثر خطورة.

وتركز قوات الأمن السعودية على الحي القديم من بلدة العوامية، حيث يختبئ فيها متشددو الشيعة، وتسعى السلطات السعودية إلى هدم تلك المنطقة التي يرجع تاريخها إلى نحو 200 عام، وبدأت خطوات الهدم في مايو لمنع المتشددين من استخدام الأزقة للإفلات من السلطات.

وقد قتل في الاشتباكات الأخيرة عدد من أفراد الشرطة، والمسلحين، وأخذ سكان المنطقة في الفرار من العنف، ويقول نشطاء محليون إن قوات الأمن تسعى إلى طردهم منها.

وقال النشطاء إن القوات السعودية سهلت خروج الأفراد الهاربين من الاشتباكات التي أسفرت – بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء – عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم شرطيان.

وحصلت عشرات الأسر على أماكن إقامة مؤقتة في بلدة قريبة.

وظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتوفير مأوى للأسر النازحة، ورد عدد من الأشخاص بفتح بيوتهم، بينما عرض آخرون دفع مقابل توفير أماكن إقامة مؤقتة خارج العوامية.

ويتهم نشطاء محليون قوات الأمن بإجبار مئات السكان على الخروج من العوامية بإطلاق النار بشكل عشوائي على المنازل والسيارات وهي تواجه مسلحين في المنطقة، وتنفي السعودية هذه الاتهامات. وقالت إن عدة منازل ومتاجر أحرقت أو تضررت بسبب القتال.

و يقدر عدد سكان العوامية بـ 30 ألفا وتطل على الخليج العربي، ذات أغلبية شيعية وتقع في المنطقة الشرقية بالمملكة.

المظاهرات والإحتجاجات بدأت في العوامية في شهر فبراير 2011 حينما كانت المنطقة العربية تعيش ذروة ما يسمى بالربيع العربي واتهمت السلطات السعودية حينها رجال دين شيعة وعلى رأسهم نمر النمر بالتحريض على المظاهرات.

الرياض تقول إنها ستقوم بإزالة حي المسورة، الذي يتألف من شوارع ضيقة، بعدما أصبح ملاذا “للمسلحين الشيعة” حسب قول السلطات.

السلطات السعودية تقول إن الهدف من هدم الحي يأتي في إطار تطويره وإن بعض البيوت في الحي تعود لمئة عام وإجمالي عددها 488 بيتا حسب مسح أجرته عام 2014 وقد تم تقدير قيمة كل المنازل وقبض أصحابها قيمتها وانتهت المهلة المعطاة لهم للخروج من الحي.

وقالت الأمم المتحدة إنه يجب على الحكومة السعودية وقف ما وصفته بأعمال الهدم لحي تاريخي، والذي يتعرض سكانه لضغوط الإخلاء بدون توفير سكن بديل أو تعويض مناسب، وتتهم قوات الأمن السعودية بالإقدام على “إحراق يتعذر إصلاحه” لمبان تاريخية وبإجبار السكان على الفرار من منازلهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى