تقارير

3 بنوك تستحوذ على أموال المصرين عبر شهادات الادخار

قال محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، الإثنين، إن إجمالي حصيلة الاكتتابات في الشهادات الادخارية مرتفعة العائد، في البنوك الحكومية الثلاثة، بلغ 550 مليار جنيه (30.8 مليار دولار).

وتمكنت البنوك الحكومية، من جمع هذه المبالغ خلال الفترة التي أعقبت قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في 3 نوفمبر 2016.

وأوضح عامر في تصريحات خاصة لـ “بوابة الاهرام” (حكومية) اليوم، أن الشهادات الادخارية استقطبت 164 مليار جنيه (9.2 مليار دولار) من خارج القطاع المصرفي من إجمالي الحصيلة.

وفي أعقاب تحرير سعر صرف الجنيه، طرحت البنوك الحكومية الثلاثة في مصر “الأهلي المصري”، و”مصر”، و”القاهرة”، شهادات بفائدة 16 بالمائة و20 بالمائة، بتعليمات من البنك المركزي المصري، بهدف امتصاص السيولة ومواجهة التضخم.

ورفع المركزي المصري سعر الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض حالياً، إلى 18.75 بالمائة و19.97 بالمائة على التوالي، مقابل 11.75 بالمائة و 12.75 بالمائة قبل تعويم الجنيه.

وبرر المركزي المصري قراره برفع سعر الفائدة الأساسية بنسبة 2 بالمائة، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التخفيف من الآثار الجانبية الناتجة عن رفع أسعار الوقود والكهرباء، وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة.

يأتي ذلك بعدما قفز التضخم السنوي في المدن المصرية إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وسجل 31.5 بالمئة في أبريل نيسان ثم تراجع قليلا في مايو أيار إلى 29.7 بالمئة.

لكن قرارات تقليص دعم الوقود التي صدرت الشهر الماضي تنبئ بتجدد المسار الصعودي لمعدلات التضخم في الأشهر المقبلة.

وزاد احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 31.305 مليار دولار في نهاية يونيو من 31.125 مليار في مايو ومن 16.423 مليار دولار في نوفمبر 2015 حينما تولى عامر رئاسة البنك المركزي.

وطرح عدد من البنوك المحلية أوعية ادخارية بفائدة تصل إلى 20 بالمئة في نوفمبر بعد قرار تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس.

وعزا البنك المركزي يوم الخميس قراره رفع أسعار الفائدة إلى رغبته في تخفيف ” الآثار الجانبية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة”.

وقال رجل أعمال مصري يرتكز نشاطه على الاستيراد طالبا عدم نشر اسمه لرويترز “الناس بتلطم في الشارع. لا أحد يعرف إلى أين نحن ذاهبون؟”

وقال محمد بدراوي عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لرويترز “المركزي رفع أسعار الفائدة ست مرات خلال نحو عام ونصف العام وكان يبرر القرار كل مرة باستهداف التضخم لكنه لم يحقق هدفه في أي من المرات السابقة.

“رفع الفائدة يؤدي لزيادة تكلفة الانتاج وارتفاع أسعار السلع وبالتالي لا يحقق الهدف المرجو في تخفيض التضخم”.

والاقتصاد المصري ليس في حالة ركود إذ نما 4.3 بالمئة في الربع الثالث من السنة المالية الحالية 2016-2017 بعد نمو 3.8 بالمئة و3.4 بالمئة في الربعين الثاني والأول على الترتيب. لكن الاقتصاد يعاني من تداعيات عزوف السياح والمستثمرين عقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

وبلغت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية نحو 9.8 مليار دولار في 2016-2017 من 1.1 مليار في 2015-2016.

وقال محمد معيط نائب وزير المالية لشؤون الخزانة المصري لرويترز إن الوزارة لم تأخذ في الاعتبار زيادة أسعار الفائدة 400 نقطة أساس في آخر اجتماعين للبنك المركزي.

وتبلغ مصروفات فوائد الدين المستهدفة 381 مليار جنيه (21.3 مليار دولار) في موازنة 2017-2018.

وتوقع معيط “أن يكون قرار رفع الفائدة إجراء مؤقتا لاستهداف التضخم”.

وقال “نتوقع تراجع معدلات التضخم مطلع 2018 وبالتالي بدء الاتجاه النزولي لأسعار الفائدة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى