أقلام حرة

عائدة بن عمر تكتب: في ذكرى الانقلاب الفاشل

عائدة بن عمر
Latest posts by عائدة بن عمر (see all)

في الذكرى الأولى للانقلاب الغادر والفاشل في تركيا نرفع هذه الكلمة بكل صدق وصفاء وأمانة لشعب تحرر من العبودية والشخصانية المقيتة منذ سنة 1924 ميلادي.

حيث تمضي هذه الأيام وتأتي الذكرى الأولى للانقلاب الفاشل بتركيا وتلك الذكرى الخالدة الحية في تاريخ الشعوب، حين قدم الشعب التركي درسا في الصمود الحي والدفاع عن الديمقراطية الحقيقية وأذهل العالم بهزيمة انقلاب وأدواته وإفشاله في ساعتين في يوم لم يذهب بعيدا راقبه وعاينه العالم أجمع بعين الاحترام والتقدير، حتى الأعداء أنفسهم ومن خططوا للمؤامرة وساهموا في أدواتها ضد تركيا أذهلهم المشهد الحي ولن يمحى من أعينهم و من ذاكرتهم لأنها قصة حقيقية تستحق أن تكتب لها ألف رواية وأنها ملحمة حية من ملاحم التاريخ الاعصر وأن تخلد في كتب تاريخ الدول العظيمة.

آن للشعب الحر الأبي والزعيم المحبوب الوفي للوطن وللمبادئ القيمية العالية والذي قدم لبلاده كل ما يستطيع وما يملك فملك بذلك قلوب الناس وحاز رضاهم واستحق أن يفدوهم بأرواحهم لأنه أكثر من شخص يحكم.

إنهم يرون فيه نموذجا للقائد النادر المخلص الذي ينتشل بلده من القاع ليوصلها إلى القمة معتمدا على نفسه،وعلى ثقته بشعبه وبالمؤسسات التي أرساها منذ توليه قيادة تركيا العظيمة أن أردوغان ونظامه قصة نجاح لا ينكرها أحد وشخصية لها وزنها في العالم ومحبتها في قلوب الجميع، وفي قلوب الأمم الحية والشعوب الثائرة نعم قد أظهر الانقلاب الفاشل مدى الحب الذي يكنه الجميع لذالك الرجل المقدام الأشم فقد تعاطف العرب والعجم والفرنجة وجميع المسلمين مع الرجل في محنته التي أحاكها التركي العميل والصهيوني وغيرهم من المنافقين في الأرض نعم والحمد لله كانت الدعوات والقلوب كلها مسلطة على تركيا متمنية أن لا ينجح المتآمرون في انقلابهم البغيض.

حيث كان الجميع يومها يهتفون باسم الزعيم أردوغان و حتى الذين لا يهتمون بالسياسة والإعلام صاروا لحظتها من أكثر المتابعين فالجميع يسأل: هل نجت تركيا من العسكر؟ إنهم إذا حكموا بلدا أفسدوها، وجعلوا شعبها ذليلا أيامهم تبدأ بوعود وتنتهي بديون وسجون.

لقد كانوا يقيسون نجاح انقلاب تركيا على حال بلدانهم التي حكمها العسكر وأدوات القمع الحرق والقهر وكيف صارت بعد عقود من الحكم العسكري فيلعنون اليوم الذي حكمهم في الجنرالات ورضوا بحكمهم، كان الجميع لحظتها يهتف باسم تركيا المدنية المتقدمة وكأنهم يهتفون لأنفسهم، يسقط يسقط حكم العسكر لم يرددوها منذ زمن وذكرهم بها شعب تركيا وهو يلقن المتمردين دروسا من الصعب أن تنسى.وهي أعظم الدروس السياسية في التاريخ

كان الجميع يراقب تلك الساعات.. هناك من يراقب بحذر وهناك من يراقب برجاء وتعاطف وهناك من يراقب بشماتة آملا أن تعود تركيا ألف سنة للوراء وأن يحكم شعبها بالحديد والنار لأنه اعتاد على السياط العسكرية فتعود على العبودية والاستعباد.والذلة والمهانة,,

ويتمنى أن يصبح الجميع مثله ولكن الله خيب رجاءهم فخرج الشعب التركي من أجل تركيا المدنية أولا والديمقراطية ثانيا وردا لجميل نظام لم يروا منه إلا كل خير وقد أراحهم من الحكم العسكري الذي أذاقهم من جحيمه عقودا ومن المستحيل أن يسمحوا له بالعودة.. الشعب يريد إسقاط الانقلاب وإذا أرادت الشعوب الحرة الحياة شيئا ملموسا وعزمت عليه فلا بد أن يستجيب القدر.

نعم أربع ساعات مشوقة مُعلمّة تُدرّس، حفظتها الشعوب العربية عن بكرة أبيها، وانحنت احتراما لشقيقها التركي ولسان حالها يقول: ليتنا فعلنا مثلكم وتنحت جيوشنا جانبا؟ ألم نكن الآن دولا تعتمد على نفسها؟

والسر العظيم يكمن وراء تعاطف الشعوب العربية مع تركيا إلى جانب الذين الذي يجمعهم مع تركيا والعلاقات التاريخية والايدولوجيا.. كان أيضا نفسيا، لقد جرب العرب مر الحكم العسكري ولا زالوا يجربون إلى يومنا هذا.

إنهم يفتقدون إلى أوطانهم رغم أنهم يعيشون فيها ولكنهم لا يحسون لا بحرية ولا بحقوق، إنهم يهجرونها بحثا عن الأمان الذين يفتقدون إليه، وماذا يعني الوطن إذا افتقد المواطن للأمان فيه.

إنهم يفتقدون الزعيم الذي يقودهم وينتشلهم من القاع إلى القمة لقد تمنوا لو كان في كل بلد من بلدانهم أردوغان وحكومة أردوغان.

إنهم يفتقدون للمعارضة الوطنية الصادقة وللإعلام الوطني والفنانين الوطنيين والأدباء والمثقفين النبارسة الذين يلتفون حول الوطن قبل كل شيء ولا مكان لهؤلاء في ظل الحكم العسكري وتلك بلدان العرب شاهدة.

لقد كان العرب العاربة والعرب المستعربة يتعاطفون مع أنفسهم أولا رغم التعاطف مع تركيا المسلمة والشقيقة ويتمنون أن تتنحى جيوشهم جانبا كما تنحى جيش تركيا وترك البلاد في يد أمينة.ونضيفة اختارها الرحمان الرحيم والسلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى