أقلام حرة

محمد فوزي التريكي يكتب: دولة الإمارات وقصة البقرة والضفدعة

لم يعد خافيا على احد أن دولة الإمارات العربية اصبحت تمارس سياسة الدول الكبرى كأنها دولة عظمى في مجلس الأمن لها حق الفيتو بصماتها في جميع الدول التي حصلت بها ثورات الربيع العربي وغيرها فكلما تذكر دولة الإمارات اتذكر قصة الضفدعة والبقرة هذه الضفدعة كانت تفكر بطريقة تجعلها تصل الى حجم البقرة أو على الأقل الى نصف حجمها..ويدور حوار في القصة بين الضفدعة والبقرة وهما قرب الساقية : هل من طريقة تجعلني أصبح بحجمك يا بقرة !! كانت الضفدعة خائفة من ردود فعل البقرة على هذا السؤال المضحك الذي ما أن نطقته حتى شعرت بالأرتياح وكأن جبلاً زال عن كاهلها..إلتفتت اليها البقرة وبنصف نظرة قائلةً لها :: ممكن جداً يا عزيزتي وواصلت شرحها والضفدعة تصغي اليها بجميع حواسها بعد أن صفى ذهنها من ما كان يؤرقها طيلة تلك الفترة..قالت لها : إنفخي نفسك بشدة وسوف تصبحين مثلي كبيرة لأنني كنت مثلك حينما ولدت!! صدقت المسكينة كلام البقرة ونفخت نفسها بكل ما عندها من قوة ونفخت ونفخت حتى إنفجرت وماتت..

تتدخل الإمارات في مالي فتمول العمليات العسكرية الفرنسية وتونس فساهمت في الثورة المضادة ووصول حزب النداء للسلطة وفي مصر اسقطت حكم الإخوان ، وفي ليبيا ساندت حفتر، وفي اليمن وقفت مع الحوثيين وعلي عبد الله صالح ضد حزب الإصلاح وفي سوريا ساهمت في افشال الحركات المقاومة لنطام بشار وفي تركيا كان لها مساهمة في المشروع الإنقلابي على رجب طيب اردغان واصبحت مؤثرة في القرار السياسي السعودية الداخلي بعد تحالفها مع محمد بن سلمان وبالأمس في غزة سنة 2014 حاولت القيام بعمليات تجسس على المقاومة لصالح “اسرائيل” واخبرا مساهمتها الفعالة في حصار دولة قطر ،خوفي ان تكون الفكرة الساذجة التي إنطلت على الضفدعة فأفقدتها حياتها بسبب طمعها في الوصول الى مبتغاها بطريقة غبية ان تقع للإمارات!!!

ماذا تريد الإمارات من وراء جميع هذه التصرفات ، ان تصبح ثورا نطاحا يمارس المصارعة ضد الجميع فينطحهم ويسقط العديد منهم قتلى وجرحى لكنه ينسى في النهاية انه سيحاصر ويدخل حلبة المصارعة ليتلقى الطعنات من مصارع الثيران “المتادور ” torero” من بينها ستكون الطعنة القاتلة لينتهي المشهد المضرج بالدماء ويسقط الثور الهائج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى