آراءبحوث ودراسات

رضا بودراع الحسيني يكتب: موريتانيا في المشروع الفرنسي

Latest posts by رضا بودراع (see all)

1- جيوستراتيجي

تعتبر موريتانيا المرتكز الجيوستراتيجي لمشروع العودة الفرنسية (الذي يبدو في آخر مراحله) حيث تبدو موريتانيا على الخريطة الحاجز الخالي الضخم بين معظم دول الساحل الغربي الذي تمثل أفريقيا الفرنسية (AOF)، وبين دول الشمال الإفريقي الوعاء البشري والخزان النفطي”الآني”..

2- جيوسياسي

ونقصد بالمرتكز”المنصة الإستراتيجية التي تضمن قوة العودة الفرنسية وقانونيتها”!!

– فموريتانيا الوحيدة من دول المغرب الإسلامي من توجد بينها وبين فرنسا اتفاقية الحماية العسكرية (انظر الوثيقة)، وهي الدولة الوحيدة التي لها خلافات حدودية مع جميع جيرانها (انظر مذكرات الرئيس السابق عبد العزيز..)، تعتبر ساحة الصراع بين الجزائر والمغرب حول الصحراء الغربية (مراسلات بومدين الحسن الثاني من شهادة ولد الطايع)، وطلبت بصفة غير رسمية  من فرنسا تفعيل اتفاقية الحماية الضغوطات الجزائرية والمغربية خشية تحولها لساحة حرب بين الجزائر والمغرب، واستغلت فرنسا ذلك في مشروع العودة الاستعمارية لتقنين انتشارها في الساحل والمضي في تقسيم مالي (انظر دراستي المشروع الفرنسي في الشمال الأفريقي مالي أنموذجا)، ووضعت موريتانيا منطقة عازلة (بحجم بلجيكا مرة ونصف) بينها وبين بلد شقيق مالي، ودعت موريتانيا بإيعاز فرنسي تحت بنود اتفاقية الحماية بتجنيد دول إفريقيا الفرنسية القديمة AOF وباقي دول الساحل معتمدة على تشاد في الجهة الشرقية (انظر الخريطة وسأفردها بدراسة لأهميتها وخطرها على الجزائر)

3- جيو عسكري

– تولت فرنسا قيادة البعثة العسكرية في مالي MINUSMA بعدما أفشلت البعثة السابقة (الاوميسما – انظر ويكيبيديا) ووجدت جيشا كاملا وممولا لتستعمله في عملية بارخان BARKHAN على الازاواد شمال مالي بمشاركة القوى الفرنسية المرابطة في كل من موريتانيا تشاد وبوركينا فاسو.

– تولت موريتانيا كما أسلفت الطلب الرسمي لتشكيل قوة عسكرية مشتركة للتصدي للجماعات الإسلامية المسلحة والقبائل الأمازيغية الطوارق الرافضين لمشروع القومنة (الدولة القومية -انظر ما نشرته حوله في الحساب).. شريطة أن يتم القضاء عليهم مباشرة ولا يستفزهم فقط فينقلبون عليها ويقررون قتالها (مراسلات بين الرئيس الحالي وماكرون الرئيس الفرنسي الحالي انظر رابط الخبر)

– فرنسا تجد المنصة القانونية في الطلب الموريتاني وتشكل من خمس دول الساحل  جيش G5  لم تنخرط في الجزائر واكتفت بالدعم اللوجستي (انظر موقع الرئاسة الفرنسية زيارات ماكرون لموريتانيا ومالي)

– فرنسا تعلن للجميع نيتها التدخل العسكري في مالي وتطالب الجميع بالدعم المالي والعسكري

– فرنسا ترفع درجة التأهب القصوى في قواعدها العسكرية بتشاد بوركينا فاسو وجنوب موريتانيا.

-موريتانيا تعلن عجزها عن التمويل  وتطلب مقابلا وضامنا مقابل التكفل بمراقبة المنطقة العازلة بينها وبين مالي

– موريتانيا تبلغ الفرنسيين أنها ستغلق كامل حدودها في حالة بدء العملية الفرنسية تجاه مالي والجزائر يدعوها إلا يكون ذلك بطريقة ملفتة (تصريح عبد القادر مساهل وزير الخارجية في النظام الجزائري)

– موريتانيا تغلق الحدود مع الجزائر في صمت للخارجية الجزائرية (يبدو توافقا) مع تحفظ الجزائر 

– تحرك القضية الصحراوية شعورا بالخطر وانتهازا للفرصة (سأفرد لها دراسة مستقلة لخطورتها)قد تحول موريتانيا لساحة حرب مفتوحة بين الجزائر والمغرب.. وربما عودة حرب الرمال -لا قدر الله- لكنها في موريتانيا

– مجلس الأمن يكلف فرنسا بمشروع العودة ويضمن لها الغطاء الدولي والتمويل اللازم (انظر حواري مع قناة شرق برس تناولت مشروع هيمنة ترامب في  المشرق و ماكرون في المغرب)

الدور الأوربي

فشل الاتحاد الأوربي في قدرته التموضع كقطب في التوازنات الدولية الجديدة بين مشروع اوراسيا والتيليلوكراسيا (الأطلسي) (انظر منشوري صراع المشاريع المهيمنة على قيادة العالم).. جعله يتوجه إلى إستراتيجية و يدعم بقوة مشروع العودة الفرنسي الاستعماري لتأمين احتياجات الطاقة خاصة الغاز الصخري والاستفادة من الثروات الأفريقية.

– تبين خريطة التوجه الأوروبي إلى الشمال الأفريقي انه سيتم عبر دول الساحل ثم يتم الإطباق على دول الشمال (راجع مقال الجزائر تحت الحصار بحرا وبرا وجوا)

الدور الأمريكي

– الوجود الأمريكي المتزايد في الساحل والشمال الأفريقي يعتبر الداعم الأكثر خطورة للمشروع الفرنسي ..(ولعل خلافات ماكرون مع وزير الدفاع من دلائل تقارب رؤية ترامب وماكرون )

آخر رصد للتموضع العسكري

 1- تم تجنيد جميع الجيوش في الشمال(الجزائر تونس والمغرب) لتكون الداعم اللوجستي في العملية الفرنسية في مالي خاصة والساحل عموما.

2- تم تشكيل الجيش الغازي  والمكون من

– 15000 مقاتل من دول الساحل الخمس

– 5000 جندي فرنسي منتشر في موريتانيا مالي تشاد وبوركينا فاسو

– تم تدعيمهم بـ4500 جندي فرنسي بعد زيارة ماكرون الأخيرة للمنطقة ليصبحوا 9500 جندي فرنسي

– إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين القوات الفرنسية والأمريكية من المركز الأمريكي في أفريقيا AFRICOM

 ما هو الهدف النهائي الأول لمشروع العودة الفرنسية ؟

هو استرجاع السيطرة والتحكم في المناطق الخالية من الصحراء والساحل.. وفق اتفاقيات الاستقلال المشروط لتلك الدول ومفاده انه عليها ضمان السيطرة والأمن على كامل التراب المُسلّم (الوطني).. وبما أنها عجزت أمام داعش والقاعدة و…، فليس هناك مناص من العودة الفرنسية لضبط حدودها انظر الخريطة ويرجى الاطلاع على شروط الاستقلال للجزائر 19 مارس 1962.

الهدف النهائي الثاني اقتطاع الصحراء من دول الشمال وضمها الى الدولة الساحل (الفرنسية)الجديدة .(انظر وسمي #اتفاقية _ايفيان_الجديدة  و #الجزائر_في_خطر)

 متى سيبدأ التحرك العسكري؟

– سري لكن غلق موريتانيا للحدود مع الجزائر ي

متى سيبدأ التحرك العسكري؟

– سري لكن غلق موريتانيا للحدود مع الجزائر يمكن اعتباره العد التنازلي للعملية .

– عدد الحشد العسكري يبين أن الهدف اكبر من مالي وأنا اجزم انه الجزائر ..كنا ان عدد الجنود الهائل المنتشر لا يتناسب مع 900 عنصر إسلامي مسلح 400 منهم في الجزائر و500 في مالي والساحل !!!؟؟

 ملاحظة مهمة  :

1- القضية الليبية تعتبر أكبر مهدد استراتيجي لمشروع العودة للاستخراب الفرنسي (يمكن الرجوع لتسجيلاتي حول الأزمة الليبية فيديو…)

2- نشر الخرائط مهم حتى يتعود الأخوة لفتحها ودراستها

3- هذه ورقة على عجل فالملف كما تلاحظون معقد ومفخخ جدا ولا يجوز تناوله من باب السخرية بالشعب الموريتاني فتلك الحقيقة فيها رائحة عنصرية مقيتة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى