تقاريرسلايدر

27 سنة في سجون أمريكا..هل تتذكّرون “السيّد نُصير” قاتل كاهانا؟

يسري الخطيب
Latest posts by يسري الخطيب (see all)

في مثل هذا اليوم 5 نوفمبر 1990 م
27 سنة في سجون أمريكا .. هل تتذكرون السيد نصير؟
– المصري “السيد نصير” يغتال “مائير كاهانا”مؤسس حركة كاخ اليمينية المتطرفة

 

 

السيد نصير.. شاب مصري محكوم عليه بالسجن مدى الحياة في سجن لومبوك بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ورقمه 054ـ 35074 بالدور الثالث

وهو فنان متخصص في النحت وخريج كلية الفنون التطبيقية جامعة القاهرة عام 1979
– من مواليد مدينة “بورسعيد” .. هاجر إلى أمريكا سنة 1981 للعمل

– تمكن السيد نصير من قتل المجرم الصهيوني”مائير كاهانا” المتعصب المتطرف، زعيم حركة ” كاخ ” الذي كان يصف العرب والفلسطينيين بأنهم أفاعي وحشرات، لذا يجب طردهم، بل القضاء عليهم، واستطاع ” السيد نصير ” المصري المسلم من إطلاق الرصاص عليه في الولايات المتحدة، فأرداه قتيلا.
وذلك في أحد فنادق نيويورك، في الخامس من نوفمبر سنة 1990.

 

– كتب الشاعر الراحل الدكتور”جابر قميحة” قصيدته التاريخية (رسالة حب إلى سيد نصير):

 

ولـمـا رأيـتَ الـخـيـلَ قد ريع سربُها *** فـأقـعـت بـهـا أعـرافُـهـا والـقوائمُ

ومـات الـصـهـيـلُ الـحـرٌّ في لَهَواتها *** وأعـمـى مـآقـيـهـا الـذبـابُ المنادمُ

وعـشـشَ سـودُ الـبـومِ فـي صـهواتها **ولـيـس لـهـا مـنجي من الكربِ عاصمُ

وقـيـلَ مـيـاديـن الـعـروبـةِ أقفرت *** و إلا فـأيـن الـغـاضـبـون الـضراغمُ

وبــدد مـيـراثَ الـجـدودِ عـصـابـةٌ *** هُـمـو والـخـطـايـا الـفاحشاتُ توائمُ

فـغـابـت شـهـامـاتٌ، وذُلّـت رجولةٌ *** وهـانـت كـرامـاتٌ وغِـيـلـت عمائمُ

وخـانَ شـقـيـقٌ كـلَّ عـهـدٍ ومـوثقٍ *** ولـذّت بـعـيـنـيـه الـدمـاءُ السواجمُ

وداس عـلـى أهـلِ الـقـضـيـة غادرٌ *** حـقـيـرُ الـهـوى دامـي الأظافرِ غاشمُ

وقــال دعِـىٌّ: إن مـصـرًا أعـقـمـت *** فـلـيـس بـهـا لـلـغـاشـمين مصادمُ

وسـاد بـهـا الـشـرُ الـذمـيـمُ سـفاهةً *** فـمـات بـهـا جـوعًـا عَـديٌ وحـاتمُ

وبـاتَ صـلاحُ الـديـن فـيـهـا مسهّدًا**وجـافـى حـمـاهـا عـبدُ شمسٍ وهاشمُ

ونـادى الـمـنـادي”مَن فتى”؟ قلتَ:”إنني إلـى الـكـلـب كـاهانِ بن صهيونَ قائمُ”

* * *

فـمـا هـي إلا غـمـضـةٌ وانـتـبـاهةٌ *** وخـرّ الـخـسـيـسُ الـنذلُ والدمُ ساجمُ

وفـر بـنـو الـحـاخـام من هولِ ما رأوا *** فـلـم يـبـق مـنـهـم حـوله من يقاومُ

وكـيـف يُـصَـد الـحـقٌّ والـحقٌّ غالبٌ *** وأنـف الألـى عـادوا الـحـقـيقةَ راغم؟”

رصـاصُـك لـو يـدري بـأنـك يـومها *** عـلـى رمـي كـاهـانِ الـصهاينِ عازمُ

لأخـطـأ عـن عـمـدٍ, إصـابـةَ رأسِـهِ *** فـلـيـس لـه إلا الـنـعـالُ الـصوارمُ

لـذا بـات يـنـعـي حـظـه وهوكاسفٌ *** حـزيـنٌ كـسـيـرُ الـقـلبِ غضبانُ لائم

يـقـولُ بـصـوتٍ عـاتـبٍ: “قد أهنتني *** أمَـا كـان غـيـر الـكلبِ مرمَى أصادمُ؟

* * *

سـألـنـاهـا مـاذا قـد رأيـتِ بـرأسـهِ *** وقـد أعـدمـتـهُ الـمـرديـاتُ القواصمُ؟

أجـاب “حـديـثـي لـن يـحيط بما حوى *** رأيـتُ بـهِ مـا لـم تـَسَـعـهُ عـوالـمُ

بـحـورَ جـنـايـاتٍ, وخـزي وخـسـة *** وثـمـة لـيـلٌ مـعـتـمُ.. الـدربِ جارم

وفـي مـحـجـر الـعـينين جحرُ ثعالبٍ, *** ومـجـرى أفـاعٍ سُـمّـهـا الـنذلُ فاحمُ

وأمـا تـلافـيـفُ الـحُـقـودِ فـمـخٌّـه *** أحـابـيـل صـيـدٍ لـلـتـآمـر نـاظمُ

وفـي الـجـهـة الـيـسرى من القاع هوَّةٌ**غـشـاهـا صـديـدٌ مـفـزِعُ البخرِ عارمُ

حـوالـيـه ذوبـان وشـتـى عـقـاربٍ, *** عـلـيـهـا مـن الـغـدر الـذميم علائمُ

وأنَّـى تـسِـر لـم تـلـقَ غـيـرَ كريهةٍ, *** مـن الـعـار والـحـقـدُ الـمشبَّبُ ضارمُ

بـكـيـتُ عـلـى نـفـسي فحظيَ عاثرٌ *** ومـثـلـي هـواهُ حـيـث تجري الملاحمُ

* * *

أســيِّــد: إمـا يـسـألـوك بـقـاعـةٍ *** مـحـقـقـهـم فـي سـاحـهـا والمُحاكِمُ

“أمـعـتـرفٌ بـالـجُـرمِ؟ أنت رميتَه؟ ” *** فـقـل بـيـقـيـن الـحـق والثغرُ باسمُ

“أنـا مـا رمـيـتُ، وإن رمـيتُ ـ وإنما *** هــو اللهُ رام لــلـظـلـومِ وقـاصـمُ

رمـتـهُ دمـاءُ الأبـريـاءِ بـقـدسـنـا *** وفـي كـل نـفـسٍ لـلـضـحـايا مآتـمُ

رمـتـه ثـكـالـى قـد فُـجـعـن بغارةٍ *** بـهـا اللهبُ الـعـاتـي غـشـومٌ وجاحمُ

رمـتـه الأيـادي الـخـضرُ ثارت لدينها *** بـأحـجـارهـا تُـردي الـعِـدى وتهاجمُ

رمـتـه حـقـودٌ حـالـكـاتٌ بـقـلـبهِ *** هـي الـلـيـلُ مـشـبـوبُ التعصبِ قاتمُ

بـل اتـنـحـرَ الـبـاغـي، فلستُ بقاتلٍ *** ومـن عـاش ظـلّامًـا رمـتـه الـمظالمُ”

دفـاعـك لـن يـجـديـكَ شـيـئًـا لأنه *** دفـاعٌ عـن الـحـق الـمـضـيـّع حاسمُ

فـلا تـفـزعَـن إن أنكروا الحق مِن عمًى *** فـتـضـيـيـعـهـم لـلحق شرعٌ مداومُ

ومـثـلـك لا يـأسـي عـلـى عيش ذلةٍ *** بـه الـوطـن الـعـربـي عـانٍ, وغـارمُ

ولـسـتَ تـبـالـي حـيـن تُـقتَل مسلما *** فـمـثـلـك لـم يـضـعف وليس يساومُ

وقـد قـمـت لـلـجـلَّـى بـصدقٍ وهمةٍ *** وأنـت عـلـى نـيـل الـشـهـادة عازمُ

ومـن يـنـوِ أن يـلـقـى الشهادةَ صادقًا *** كـمـن نـالـهـا: فـي جـنة الخلد غانمُ

* * *

رصـاصُـكَ أجـرى فـي الـخيولِ عزيمةً *** لـهـا الـغـرب مـخـلـوعُ الفؤاد وواجمُ

فـبـعـد تـوابـيـتِ الـلـيـاليَ والأسى *** سـتـهـتـك سـتـر الـلـيلِ والليلُ جاثمُ

ويـنـهـض مُـقـعـيـها ويصهلُ خارسٌ *** ويـبـصـرُ مـا غـشّـتـهُ فـيها غمائمُ

وتـهـوي ضـواري الـبومِ عن صهواتها *** وتـشـمـخ أعـرافٌ وتـمـضـي قوائمُ

سـنـابـكـهـا تـرمـي الشرار وضبحُها *** هـزيـم رعـودٍ, أجـجـتـهُ مـجـاحـمُ

فـلـيـس سـوى حـقٍ هـنـالـك غـانمٌ *** وبـاطـلـهـم تـحـت الـسـنابك ساهمُ

يـروِّعـه الـخـسـرانُ مـن كـل جانبٍ *** وتــفـضـحـه عـاراتُـه والـهـزائـمُ

* * *

أسـيـدُ عـشـتَ الـيـوم والـغـدَ سيدا *** فـَذِكْـرُكَ حـيٌ فـي الـقـلـوبِ ودائـمُ

تــقــبـّلـه مـنـا ثـغـورٌ وأعـيـنٌ *** ومـنـه عـلـى صـدر الـشـبـاب تمائمُ

مُـسـمَّـاك مـن إسـم “الـنـصير” حقيقةٌ *** عـلـيـهـا مـن الـعـزِّ الأشـمِ مـعالمُ

أعـدتَ إلـى قـلـبِ الـعـروبـةِ نبضَهُ *** ووجـهُ الـعُـلا لـلـنـصـرِ جذلانُ باسمُ

فـأنـت نـشـيـدٌ وقَّـع الـحـقٌّ لـحنَهُ *** وصـاغـت مـعـانـيـه الـكـبارَ مكارمُ
––––––––––––––––––––––––
* أقعت: قعدت واسترخت.
* الضراغم: الأسود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى