مقالات

أحمد ماهر وتزييف التاريخ

Latest posts by أحمد مولانا (see all)

دبج أحمد ماهر مؤسس ٦ إبريل مقالة طويلة يبرر فيها انحيازه لمعسكر ٣٠ يونيو بممارسات الإخوان قبل الانقلاب وعلاقتهم القوية بالمؤسسة العسكرية منذ الثورة حتى الانقلاب وفقا لكلامه، وتغافل ماهر عن أن قسمة الواقع ليست ثنائية ولم تكن كذلك قبل الانقلاب، إذ تواجد تيار واسع من الإسلاميين لم يكن متوافقا مع جماعة الإخوان في ممارساتها ولا متحالفا مع الفلول أو المؤسسة العسكرية ، وضم هذا التيار رموزا وأفراد مثل حازم أبواسماعيل وحسام أبوالبخاري وخالد حربي وخالد سعيد، وجماعات ومجموعات عديدة لها أسماء مثل الجبهة السلفية أو ليس لها أسماء مثل كثير من القطاعات التي التفت حول حازم أبواسماعيل.

هذا التيار الإسلامي الواسع الذي قدم ومازال يقدم الشهداء والأسرى كان ومازال طرفا أصيلا في الصراع مع السيسي وزمرته، و لا يشترك معهم في الفاشية ولا البذاءة مثلما ينسب ماهر للإخوان، وهو تيار يعري نموذج ماهر ورفاقه، لذا تعامى عن رؤيته ، ولم يذكره ، لأنه يفسد عليه ديباجة مقاله.

هذا التيار الإسلامي الواسع نزل ضد العسكر في محمد محمود ومجلس الوزراء، بل ومن قبل ذلك في مواطن عديدة فرفض مد قانون الطوارئ في زمن المجلس العسكري، وتظاهر عقب الثورة مباشرة للمطالبة بالافراج عن المسجونين السياسيين في عهد مبارك، ودشن فعاليات تسبق بكثير ما سمي جمعة (٢٩ / ٧ التي شارك فيها الإخوان وحزب برهامي) رفضا منه لوصاية الجيش على الحياة السياسية وفرض مبادئ فوق حاكمة للدستور اتفق عليها العلمانيون مع العسكر، فيما عرف بوثيقة الجمل ثم وثيقة علي السلمي.

هذا التيار الإسلامي الذي تضامن مع سميرة ابراهيم في كشوف العذرية، ودافع عن فتاة التحرير التي تعرضت للسحل والضرب، ولم يجلس يوما مع العسكر في جلسات مغلقة لترتيب الأمور مثلما فعل ماهر ورفاقه عقب الثورة مباشرة، وقبل استفتاء مارس الذي يتخذه ماهر مبررا لأفعاله اللاحقة وجلوسه مع العسكر.

هذا التيار الإسلامي الذي تظاهر في عهد مرسي أمام مقر جهاز الأمن الوطني رفضا لممارساته، بينما كان ماهر ورفاقه يجلسون مع الفلول في الغرف المغلقة، وينسقون معهم حراكهم ضد مرسي والإخوان.

هذا التيار الذي لم يجلس مع الأميركان في عقر دارهم بواشنطن، ولم يتلوث بالتنسيق مع آن باترسون في أمور وطنه.

هذا التيار الإسلامي الذي لم تدفعه ممارسات الإخوان آنذاك، ولا بعده عن أي مناصب رسمية إلى الانحياز للفلول أو المشاركة في فعاليات تؤدي لانقلاب يدخل البلاد في نفق مظلم.

عفوا أحمد ماهر و٦ إبريل لا تدافعوا عن أنفسكم بتزييف الحقائق، فتلكم أحداث لم نشاهدها بل شاركنا في صناعتها ، ولن نسمح لكم بتزييف التاريخ بعد أن ساهمتم في افساد الواقع، والجرائم التي ارتكبتموها لا تسوغها أخطاء الغير، والإخوان والعسكر ليسوا سواء، فضلا عن أن يكون باقي الإسلاميين والعسكر سواء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى