تقاريرسلايدر

رغم موجة القروض.. 12 مليار دولار فجوة تمويلية متوقعة في مصر

تقترب مصر من اللجوء إلى السوق الدولية لاقتراض نحو 8 مليارات دولار

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة المصرية الحصول على القروض الداخلية والخارجية، أكد وزير المالية المصري، اليوم الاثنين، أن بلاده تتوقع فجوة تمويلية بين عشرة مليارات و12 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنوي أن تصدر خلالها سندات دولية جديدة بقيمة ثمانية مليارات دولار.

وتوقع الوزير عمرو الجارحي نموا اقتصاديا بين خمسة و5.25 بالمئة للسنة المالية التي تنتهي في يونيو 2018 بزيادة حوالي نصف نقطة مئوية عن التوقعات الحكومية المعلنة في أغسطس.

وأبلغ مؤتمر يوروموني يوم‭ ‬الاثنين ”نريد أن نحقق ستة بالمئة (نموا) في المدى الطويل وبطريقة مستدامة. تاريخيا كنا نقوم بإصلاحات ثم نسقط بعد عامين أو ثلاثة في الفخ ونرتكب أخطاء.“

وبعد أيام من تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي وقعت مصر قرضا مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي مع تعهدات بإصلاحات اقتصادية واسعة تشمل زيادات ضريبية وخفض الدعم.

وبدأ البرنامج يجذب المستثمرين الأجانب مجددا بعد نزوحهم إثر انتفاضة 2011 بينما تفاوضت مصر أيضا على مساعدات بمليارات الدولارات من مقرضين آخرين.

وساعد الاقتراض الأجنبي والاستثمار المباشر على نمو الاقتصاد 4.9 بالمئة على أساس سنوي بين أبريل ويونيو.

وقال الجارحي ردا على سؤال أثناء المؤتمر عن أولويات العام القادم إن الحكومة ستمضي قدما في جهود تقليص العجز والديون.

وأضاف أن التضخم، الذي تؤججه انخفاضات حادة في قيمة الجنيه منذ التعويم، ما زال مبعث الخطر الرئيسي على الميزانية. وزاد التضخم الأساسي إلى 35.26 بالمئة على أساس سنوي في يوليو تموز من 31.95 بالمئة في يونيو حزيران حسبما تظهره بيانات البنك المركزي.

لكن الاحتياطيات الأجنبية بدأت بالتعافي لتقفز إلى 36.04 مليار دولار في نهاية يوليو تموز مسجلة أعلى مستوياتها منذ انتفاضة 2011.

وفي وقت سابق يوم الاثنين قال أحمد كوجك نائب وزير المالية لوكالة “رويترز” إن الأجانب استثمروا 17.6 مليار دولار في أدوات الدين المصرية منذ تعويم الجنيه وحتى منتصف سبتمبر.

على الجانب الأخر، تقترب مصر من اللجوء إلى السوق الدولية لاقتراض نحو 8 مليارات دولار، إذ قال مصدران مطلعان في وزارة المالية المصرية لوكالة الأنباء “رويترز”، أمس الأحد، إن الوزارة طلبت من مجلس الوزراء المصري الموافقة على طرح سندات دولارية بقيمة تدور بين أربعة وثمانية مليارات دولار في 2018.

وأضاف أحد المصدرين اللذين تحدثا لـ “رويترز” بشرط عدم نشر اسميهما “طلبنا من مجلس الوزراء المصري الموافقة على طرح سندات دولارية بقيمة تتراوح بين 4 و8 مليارات دولار في 2018، ”كما طلبنا الموافقة على طرح سندات باليورو بقيمة تتراوح بين مليار وملياري يورو قبل نهاية 2017“.

يشار إلى أن مصر قد باعت في يناير سندات دولية بأربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح. وفي أبريل وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى سبعة مليارات دولار. وباعت مصر ما قيمته ثلاثة مليارات دولار أخرى في مايو الماضي.

كانت مصر باعت سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو 2015 وذلك للمرة الأولى منذ انتفاضة يناير 2011.

وقال المصدر الآخر ”طرح السندات باليورو هدفه تنويع محفظة السندات وفئات المستثمرين في الإصدارات المصرية“.

وتوقع محمد أبو باشا محلل الاقتصاد الكلي بالمجموعة المالية هيرميس أن يكون جزء من السندات المستهدفة ”لتغطية عجز الموازنة والجزء الآخر لسداد ديون مستحقة على مصر خلال الفترة المقبلة… لعل وزارة المالية تفضل إصدار السندات الدولية لانخفاض تكلفتها عن الاستدانة المحلية“.

ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض 700 نقطة أساس في نحو عشرة أشهر.

وفي نوفمبر وقعت مصر برنامجا لمدة ثلاث سنوات قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.

وجذبت أدوات الدين المحلية في مصر استثمارات أجنبية بأكثر من 15 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر.

جدير بالذكر أن الدين الخارجي لمصر زاد 38.4 بالمائة إلى 73.9 مليار دولار بنهاية مارس 2017 ارتفاعا من 53.4 مليار دولار في مارس 2016.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى