آراءمقالات

نهاية الحُكم الإسلامي لـ«الهند»

Latest posts by يسري الخطيب (see all)

لماذا يتباكون على الأندلس ويتناسون «الهند»؟!

لا أدري لماذا يتذكر كـتاب ومؤرخو المسلمين في العالم كله، يوم سقوط الأندلس، وتاريخها (الأندلس = أسبانيا + البرتغال)..

يذرفون الدموع، ويشقون الجيوب، ويلطمون الخدود.. يتباكون عليها في ذكراها (2 يناير) سنويا،..

ولا يتحدثون عن الهند التي كانت أرضا إسلامية، لمدة 850 سنة كاملة، وسبقت الأندلس إسلامًا وحضارةً ومجدًا..

بل أن الهند هي الأكبر والأقوى والأعظم شأنًا وتاريخًا.. وهي بحق: بلاد العجائب والغرائب والخيرات، وعماد الزراعة والتجارة في العالم،

ومستودع كنوز الدنيا، فهي الفردوس المفقود بحق…؟!

في مثل هذا اليوم 30 مارس 1858م، تم عزل السلطان (بهادر شاه) عن الحكم في الهند، آخر سلاطين الدولة الإسلامية التي حكمت الهند، وبعزله انتهى الحكم الإسلامي في الهند بعد أن استمر فيها حوالي 850 سنة، ليحكمها بعد ذلك عُـبّاد البقر

الإسلام الآن هو ثاني أكبر ديانة في الهند، ويعتنقه حوالي 14.2% من السكان.. حوالي 172 مليون نسمة (وفقا لتعداد 2011)،

وهذا التعداد خاص بحكومات الهند المتعاقبة، للتقليل من عدد المسلمين في الهند، وهناك إحصاءات تصل بتعداد المسلمين إلى 350 مليون نسمة.

كانت بداية دخول الإسلام إلى الهند، سنة 44هـ ، على يد القائد الأموي المُهلّب بن أبي صُفرة”..

وانتشر الإسلام في أراضي الهند، انتشارًا كبيرًا، وهو ما دفع الدولة الأموية، لإرسال الفارس الإسلامي “محمد بن القاسم” سنة 93 هـ ، للسيطرة على الهند، وكان عمره 17 عاما،

(وهو ابن عم الحجاج بن يوسف الثقفي) ولكن الهند قارة مترامية الأطراف، وليست مجرّد دولة،

فسيطر «ابن القاسم» على مناطق ومدن كثيرة في الهند.. واستمرت فتوحات المسلمين في القارة الهندية..

(مات محمد بن القاسم الثقفي، سنة 95 هـ، في السجن، من شدة التعذيب، لمجرد أن الخليفة سليمان بن عبد الملك كان عدوا للحجاج الثقفي، فانتقم الخليفة سليمان من الحجاج، في شخص محمد بن القاسم الذي مات وعمره 24 عاما، بعد أن فتح بلاد الهند والسند (السند = باكستان + شمال شبه القارة الهنديّة، وحول نهر السند)، وخرجت الجموع الحاشدة لتوديعه،

بل إن البوذيين كانوا يذرفون الدموع عليه لشدة عدله وحُسن معاملته لهم.. وصوّروه بالحصى على جدران بيوتهم)

في سنة 392هـ، غزا السلطان التركي محمود بن سبكتكين، بلاد الهند، وقضى على الجيوش الهندية، وأسرَ ملك الهند “جيبال”..وكسّر أصنام الهند، وأصبحت الهند إسلامية..

يقول “أبو مسعود الندوي” في كتابه (تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند):

وليعرف كل من اطلع علي التاريخ أن بلادنا – الهند – تنوّرت بنور الإسلام في القرن الأول من الهجرة، وتشرّفت بأقدام المجاهدين الأولين من العرب.

بدأ هذا التفكير في عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حين فكّر واليه علي البحرين في تسيير جيشه إلي الهند.

حتى المراجع والمصادر عن فترة الإسلام في الهند قليلة جدا، عكس الأندلس.

————–

المصادر:

1- تاريخ الإسلام في الهند – الدكتور عبد المنعم النمر

2- فتوح البلدان – أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري

3- تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند – مسعود الندوي

4- قصة الإسلام في الهند من الفتح إلى السقوط – د. راغب السرجاني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى