آراءمقالات

موسم الهجوم على الرافعي

Latest posts by وليد كسّاب (see all)

أتابع منذ عدة أيام هجوما على الرافعي وأدبه، وهو هجوم اعتدت عليه بشكل موسمي.

وفي كل يوم أتلقى (منشن) وأكثر على بعض المنشورات التي تكيل النقد للرافعي -رحمه الله- لكن من يعرفني جيدا يعرف أنني لا أتعصب للرافعي ولا لغيره..

 فأنا أقرأ للعقاد وطه حسين وأحمد أمين والمازني وزكي مبارك.. فلكل طعمه المختلف.. ولا يعني قراءتي لأحد أنني أُقر بأفكاره.

إننا بحاجة إلى قراءة منصفة لمُنجز الآخرين بعيدا عن الهوى والتابوهات ومشاعر الحب والكراهية.

إن آفة بلادنا أننا لم نترب على أدب الخلاف واحترام رأي الآخرين.

والحمد لله أنني قد تربيت على حرية التفكير والرأي حتى كان والدي -رحمه الله-

يعطيني المساحة الكاملة لانتقاده شخصيا ولا يجد في ذلك غضاضة ولا يجد عيبا في التراجع والاعتذار عن رأي خاطئ.

الشيخ الغزالي وجدل لا ينتهي

ثم جاء أستاذي الراحل الكريم أ.د عبد الحليم عويس -رحمه الله- ليكمل مسيرة أبي،

وأذكر أنني كنت مدعوا على عشاء باذخ في بيته بيد زوجته ووالدتنا الحبيبة نشوى العشري

ومعها الطيبة «أم أمل» وكان معنا على المائدة الصحفي المعروف جمال سلطان

ودار الحديث حول كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل للحديث» للشيخ الغزالي -رحمه الله-

فاختلفت مع أستاذنا بشأنه، وهنا طلب أ. سلطان مني أن اكتب مقالا ينشره في موقع «المصريون»،

فأرسلته إليه في الصباح تحت عنوان: «الشيخ الغزالي وجدل لا ينتهي».

في اليوم التالي اتصل أحد الذين قرأوا المقال بأستاذنا مستنكرا ذلك،

وكنت قد كتبت في أول المقال تفاصيل العشاء الفاخر؛ فما كان من أستاذنا إلا أن لقنه درسا في أدب الخلاف..

فقال: أنا انتقدت شيخي الغزالي رحمه الله وسعد بنقدي، وأنا الآن أسعد بنقد تلاميذي ولا أضيق بهم.

ثم اتصل بي رحمه الله يقول لي مازحا: هناك مطالبات عديدة بمنعك من الغداء والعشاء..

لكني لا أوافق على ذلك وقد سجلت هذا الموقف وغيره في كتابي «المريد» لمن أراد مطالعته.

والحاصل أن من حق كل أحد أن يبدي رأيه في نطاق الموضوعية وبعيدا عن الكراهية المقيتة والتعصب الأعمى لكاتب دون كاتب،

فلا أحد يمثل الخير المحض ولا الشر المحض، لكن أن تكال الاتهامات للرافعي فهذا لا ينقص من قدره إلا كما يعكر السماء إذا تحول العالم كله إلى كناسين!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى