الأخبارتقاريرسلايدر

سوريا.. النظام يبلغ أهالى 8 معتقلين منذ سنوات بوفاتهم

الأمة| كشف نشطاء سوريون أن ثمانية معتقلين فقدوا حياتهم داخل سجون النظام، وأبلغت السلطات أهالي المعتقلين عبر السجل المدني بمحافظة السويداء جنوب دمشق بوفاة أبنائهم، كما سبق وحدث مع 100 ألف حالة تم الكشف عنهم العامين الماضيين بنفس الطريقة.

وقال مدير (شبكة السويداء 24)، نور الرضوان، أن المعتقلين الثمانية بينهم خمسة من أبناء السويداء، تم اعتقالهم من قبل مخابرات النظام بسبب آرائهم المعارضة للنظام.

وأضاف الرضوان بجسب موقع (بلدي نيوز عن) أن “من بين الذين استشهدوا في معتقلات النظام، ثمة من تجاوزت فترة اعتقاله 8 سنوات”، مؤكداً أن من بينهم ثلاثة من خارج السويداء استشهدوا في السجن المركزي في المحافظة نتيجة التعذيب وسوء ظروف الاعتقال.

وسبق للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن ذكرت بأن قرابة 81 ألفًا و652 مواطناً سورياً مختفٍ قسرياً لدى النظام وحده منذ مارس/ آذار 2011 حتى يونيو/ حزيران 2018، في حين أنَّ عدد الضحايا الذين قُتلوا بسبب التعذيب في سجون النظام الرسمية والسرية بلغت أكثر من 13 ألفًا  في المدة ذاتها.

يشار إلى أن نظام الأسد عمل في الفترة الأخيرة على تسجيل المعتقلين الذين قضوا في سجونه تحت التعذيب، كمتوفين في السجل المدني في كافة المحافظات السورية في خطوة للتهرب من المسئولية الجنائية، وخاصة ممن تم اعتقالهم بعد اندلاع الثورة السورية في عام 2011. 

وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا OHCHR، طالبت في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي النظام السوري بتقديم تفسير حول “مصير المحتجزين والمفقودين في كل أنحاء البلد وأماكن وجودهم” في أعقاب المعلومات الأخيرة التي صدرت عن الحكومة بشأن وفاة العديد من الأشخاص المحتجزين أو المفقودين.

وكان النظام السوري أقدم لأول مرة في مايو/ أيار 2018، على تزويد مكاتب السجل المدني الحكومية بمعلومات بالجملة عن وفيات أشخاص، لكن دون تحديد أسباب الوفيات وأماكن جثامين المتوفين.

وبحسب آخر المعلومات المتوفرة عن جهات رسمية، أدرج النظام السوري في مكاتب سجلات النفوس المدنية بمختلف محافظات سوريا العام الماضي أكثر من 32 ألف حالة،  كما تم إدراج 68 ألف حالة وفاة عام 2017، بحسب ما كشف مدير الأحوال المدنية بالنظام السوري أحمد رحال، في تصريحات لصحيفة (الوطن) المقربة من بشار الأسد وجميعها كانت حالات وفاة غير طبيعية. فيما تزداد الشكوك لدي معارضين ومنظمات حقوقية أن أغلب تلك الحالات لقوا حتفهم تحت التعذيب في المعتقلات.

تعذيب وحشي

وقال حقوقيون إن المعتقلين في السجون والفروع الأمنية للنظام، تمارس ضدهم أساليب تعذيب وحشية، تتسبب بحالات الوفاة، أو الإصابة بأمراض مزمنة، مترافقة مع حرمان من الغذاء والأدوية والعلاج اللازم.

وكان أحد العسكريين المنشقين عن النظام ، والمعروف باسم “القيصر” قد سرب 55 ألف صورة لنحو 11 ألف معتقل، وتوضح الصور عمليات التعذيب والقتل الممنهجة.

وجرائم القتل بسبب التعذيب التي رصدتها منظمات حقوقية محلية ودولية في سوريا مستمرة من إندلاع الثورة السورية في عام 2011، فيما يستمر النظام السوري في إنكار هذه الجرائم ويلصقها دائما بالتنظيمات الإسلامية المسلحة كالقاعدة وداعش وغيرها.

يذكر أنه في سوريا يوجد حصانة كامله ضد الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان المرتكبة من المخابرات أو الشرطة العسكرية. مما يمنع حاليًا رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية. ولذلك فهي تقع في الاختصاص القضائي الوطني لدول طرف ثالث مثل ألمانيا للتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى