الأخبارسلايدرسياسة

وفاة رامسفيلد «مجرم الحرب».. قاتل 400 ألف في أفغانستان والعراق

كتب موقع “إنترسبت” (The Intercept) عنوانا مثيرا يقول “وداعا دونالد رامسفيلد مجرم الحرب التافه”وذكر الموقع الأميركي أن رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق نجح في القيام بأشياء فظيعة طوال حياته في حين ظل مبتذلا للغاية، وأنه بعد أقل من 6 ساعات على اصطدام الطائرة الأولى بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، في الساعة 02:40 بعد ظهر يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، أصدر وزير الدفاع آنذاك أوامر لأحد أتباعه كان حريصا فيها على “ضرب الرئيس العراقي صدام حسين في الوقت نفسه”، ولم يكن معنيا بشكل خاص بما إذا كان العراق أو أي هدف هو المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول الشهيرة.

وأراد رامسفيلد -حسب تفسير كاتب هذا المقال، جون شوارتس، لشفرة أوامره- شن هجمات “واسعة النطاق” على أهداف “ذات صلة وغير ذات صلة”، أي أنه، كما يقول الكاتب، رأى مقتل آلاف الأميركيين فرصة رائعة للقيام بكل ما تريده إدارة رئيسه جورج دبليو بوش.

ويضيف الكاتب “في تلك اللحظة كان رامسفيلد يفعل أفضل ما قام به طوال حياته، ألا وهو تحويل معاناة الآخرين التي لا توصف إلى الغايات المنشودة، التي سولتها له نفسه وحلفاؤه السياسيون”.

وأشار كاتب مقال إنترسبت إلى أن الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون كان معجبا برامسفيلد لدرجة أنه وصفه بـ”لقيط صغير لا يرحم. يمكنك أن تكون متأكدا من ذلك”. كما وصفه وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر لاحقا بأنه “رائع” وأنه “ظاهرة خاصة بواشنطن.. فهو السياسي البيروقراطي الماهر المتفرغ الذي يندمج فيه الطموح والقدرة والجوهر بسلاسة”.

وألمح الكاتب إلى كذب رامسفيلد، خلال مقابلة معه أواخر 2002، بأن المفتشين الأممين وجدوا أدلة على وجود أسلحة الدمار الشامل في العراق بناء على معلومات من صهري صدام حسين.

والحقيقة، كما يقول الكاتب، هي أن صهري صدام انشقا وفرا إلى الأردن عام 1995، وبعد ذلك بفترة وجيزة قام العراق بتسليم مخبأ كان مخفيا من الوثائق حول أسلحة الدمار الشامل في الثمانينيات، ولكن لم تكن هناك أسلحة فعلية.

وأفاض الكاتب في ذكر سجل رامسفيلد الحافل بالأكاذيب خلال سنوات الرئيس جورج دبليو بوش، وأوامره التي تحدد طرق تعذيب السجناء العراقيين المسموح بها.

واختتم الكاتب مقاله معلقا على ثناء أسرة رامسفيلد عليه في النعي الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) بأن ما قيل من المحتمل أن يكون صحيحا بالنسبة لتاريخ المؤسسة التي خدم فيها، لكن على كل شخص آخر أن يتذكر من كان رامسفيلد حقا، ونوع الشخص الذي نحتاجه للوصول إلى قمة القوة الأميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى