الأخبارسلايدرسياسة

وزير تركي : الانضمام للاتحاد الأوروبي “هدف استراتيجي “

 

عمر جليك

 

في مخالفة صارخة لتصريحات متعددة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد خلالها عدم اعتداد تركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي أكّد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية عمر جليك اليوم الثلاثاء، أنّ انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي “هدف استراتيجي”.

وأوضح جليك في كلمة خلال خلال مناقشة ميزانية وزارته لعام 2018، أنّ من مصلحة تركيا الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، لأنّ الأخير يعتبر من أكثر شركاء تركيا استقراراً.

ومضي قائلا : إنّ حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة منذ أكثر من 15 عاماً، عملت على إجراء إصلاحات تتوافق مع المعايير الأوروبية، واستطاعت إنجاز العديد منها رغم العراقيل والتهديدات التي تلقتها.

ونقل جليك حديثه مع وزير خارجية إحدى دول الاتحاد الأوروبي قائلاً: “أبلغني هذا الوزير بأنّ الاتحاد الأوروبي لن يوافق أبداً على انضمام تركيا، ولدى سؤالي عن السبب، قال لي بأنّ ألمانيا وفرنسا تعارضان ذلك، خشية فقدان هيمنتهم على الاتحاد”.

وأشار جليك إلى وجود أطراف أوروبية تسعى لإنهاء محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وجعل أنقرة شريكاً في مسائل معينة مثل مكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين.

و قال جليك: “لا يمكن النظر إلى تركيا على أنها مقر عسكري لمكافحة التنظيمات الإرهابية، أو مخيماً لجمع اللاجئين والمهاجرين، أنقرة لا تقبل هذا الأمر، فالأوروبيون يتبعون سياسة ازدواجية المعايير مع تركيا.

وفي السياق ذاته اعتبر الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية بأن هذه التصريحات تكشف تناقض الساسة الأتراك فيما يتعلق بتعاملهم مع الاتحاد الأوروبي فمن يراقب تصريحاتهم الإعلامية يشعر أن الانضمام للاتحاد الأوروبي لا يشكل أولوية لهم في حين تعكس هذه التصريحات نوعا من المراوغة واستمرار التطلعات لتحقيق الحلم الأوروبي .

واعتبر في تصريحات لـ “الأمة ” أن موقف الوزير جليك يؤكد أن هناك تباينات حتي داخل حكومة حزب العدالة والتنمية ” حول الموقف من أورؤوبا باعتبار أن انضمام تركيا يشكل مصلحة عليا لتركيا واستفادة متبادلة من جانب أوروبا .

غير أن اللاوندي يري في نفس السياق ان انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي سيكون أمرا شديد الصعوبة في ظل الموقف المتحفظ من جانب دول رئيسية في الاتحاد علي رأسها ألمانيا وفرنسا وبلدانا أخري علي ملف عضوية تركيا وهو أمر يحتاج لعقود للوصول لاختراق مهم بشأنه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى