تقاريرسلايدر

مفندا موقفها من قضية “الاتحادية”.. وزير العدل الأسبق لمذيعة “الشرق”: كفي خلطا للأوراق

وزير العدل الأسبق

انتقد المستشار أحمد سليمان وزير العدل الأسبق  سياسة التجني التي تعاملت بموجبها مذيعة التليفزيون المصري التي ظهرت علي فضائية الشرق خلال الفترة الماضية علي مدة حكم الرئيس الدكتور محمد مرسي واصفا الحوار الذي دار معها بالملئ بالتلفيق .

وقال المستشار سليمان في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك ” لقد قالت مذيعة الشرق الجديدة أنها فى حكم الرئيس مرسى كانت تطالع على شاشة التليفزيون أنباء قتل 6،  7، 8  أشخاص يوميا فى كل مناطق مصر وأنه يتعين محاكمة الرئيس مرسى عن جرائم الدم  وهو ما يعد تجنيا  على الحقيقة لأسباب عديدة .

وفند سليمان ما قالته الحناوي قائلا  إن هذا الذي قالته لم يسمع  به مصري  ولم يقل به أحد من قبل ومن الواضح أن الأمر قد اختلط على السيدة المذيعة فاعتقدت أن الرئيس مرسى قد استمر في الحكم بعد الثالث من يوليو، ومن ثم وجب حسابه على جرائم القتل التي عمت ربوع مصر حتى القرى والنجوع لم تسلم منها وحتى الآن..

ونبه سليمان وهو أحد رموز استقلال القضاء أن إطاحة مرسي  قد قدًم جناية القتل التي وقعت أمام الاتحادية للمحاكمة وأسند للرئيس التحريض على قتل أثنين منهما الحسينى أبو ضيف فقط واستخدام العنف والقبض والاحتجاز رغم أن أن المجنى عليهم كانوا  10 أشخاص، ورغم أن النيابة العامة كانت قد أصدرت أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى ثم أمرت بإلغاء الأمر وتقديم الرئيس مرسى وعدد من مساعديه وبعض قيادات الإخوان للمحاكمة.

وتابع: وقد قضت محكمة الجنايات ببراءة الرئيس مرسى وجميع المتهمين من تهمة التحريض على القتل وإحراز الأسلحة النارية ، وقد قضى بسجن الرئيس مرسى عشرين عاما بتهمة تلويحه باستعمال العنف.

ولفت وزير العدل الأسبق إلي أنه معلوم للرأي العام أن باقي المجني عليهم هم من الإخوان المسلمين ولاندرى مصير الدعوى الخاصة بهم وسبب تجزئة الدعوى مشددا علي أنه مقرر قانونا أن تجزئة الدعوى على النحو السابق إجراء مخالف تماما للقانون، فالمحرض تتم مساءلته عن جميع النتائج التي تقع بناء على تحريضه، واستبعاد هؤلاء الثمانية يرجح ماتردد فى حينه من أن أهالي المجني عليهم قد اتهموا رموزا من جبهة الإنقاذ بقتل أبنائهم.

وعاد سليمان للرد علي ماقالته مقدمة البرامج بفضائية “الشرق موضحا: غالبا ماتكون السيدة المذيعة قد استمعت إلى التسريبات التي أذاعتها قناة مكملين والتي طلب فيها ممدوح شاهين من وزير الداخلية ضرورة إصدار قرار بإنشاء سجن فى جزء من الثكنة العسكرية المحتجز فيها الرئيس مرسى ونشر القرار في الجريدة الرسمية بتاريخ سابق  ويصدر فى ملحق لعدد قديم وأضاف أن ذلك بناء على طلب النائب العام -المستشار هشام بركات- وهو مايخرج تماما عن مهام النائب العام ويؤكد الرغبة في الانتقام.

أحداث الاتحادية

وأشار وزير العدل الأسبق إلي  أن المستشار النائب العام صرًح فور إذاعة هذه التسريبات بأنها مفبًركة وأن الذى فبًركها هم الإخوان المسلمون وأنه أحال الواقعة لنيابة أمن الدولة، وهو خطأ فادح لايجوز أن يقع فيه النائب العام فكيف يحكم بعدم صحة التسريبات ويتهم الإخوان باصطناعها قبل التحقيق والاستعانة بالفنيين لمعرفة مدى صحتها.

وأحاط سليمان مقدمة البرامج بفضائية الشرق علما بأن التسجيلات قد أحيلت بعد ذلك للقضاء العسكري منذ نحو عامين ثم انقطعت الأخبار عنها .وهو مايؤكد الرغبة العارمة لدى سلطات الدولة فى التنكيل بالإخوان المسلمين والتي لم يستطع النائب العام كبحها فأدانهم قبل بدء التحقيق ..

وخاطب مقدمة البرامج بالشرق: غالبا ماتكون السيدة المذيعة قد استمعت للتسجيلات التى أذاعتها قناة مكملين منذ نحو شهر لضابط الأمن الوطني الذي حرًر محضر التحريات عن أحداث الاتحادية والتي يقول فيها أنه حرًر محضرى تحريات الأول قبل الانقلاب وقد كتبه من واقع ماشاهده فى التليفزيون، وأما الثاني فقد حرًره بعد الثالث من يوليو  وقد كتبه من دماغه حسب تعبيره للخلاص من الرئيس مرسى وجماعته.

واستعرضت تدوينة وزير العدل الأسبق عددا من ممارسات النظام القائم منذ استيلائه على الحكم فهو لا يألو جهدا فى التنكيل بالمعارضين وفى القلب منهم الرئيس مرسى وجماعة الإخوان المسلمين بأقسى الإجراءات وأقصى العنف الذى وصل إلى حدً القتل كما تعرف الأستاذة يقينا وما حوادث التصفية عنا ببعيد مثل تصفية المجني عليهم بشقة 6 أكتوبر وتصفية ركاب الميكروباص بزعم أنهم قتلة ريجينى.

وأشار كذلك لتصفية الدكتور محمد كمال وياسر شحاتة بعد ساعتين من إعلان القبض عليهما، وعشرات المجني عليهم غيرهم الذين تعلن الداخلية أنهم إرهابيون قتلوا فى تبادل لإطلاق النار، فهل كان النظام سيتوانى فى محاكمة الرئيس مرسى أو أى من جماعة الإخوان المسلمين حال قيام أدنى شبهة فى ارتكابهم إياها.

الدكتور مرسي

.تساءل  هل تعتقد الأستاذة المذيعة أن النظام الذي حبس الطفل خالد بقرة لأنه أحرز مسطرة تحمل إشارة رابعة، وحبس الغلام محمود محمد مدة قاربت العامين وربما زادت  لأنه ارتدى قميصا يحمل عبارة وطن بلا تعذيب، وحبس شبابا لأنهم اعترضوا على التنازل عن جزيرتي “تيران وصنا فير” المصريتين، وحبس صحفيين لأنهم انتفضوا دفاعا عن القدس ضد بلطجة أمريكا، والحكم على طفل عمره أربع سنوات بالسجن لاتهامه بجريمة مقاومة السلطات فهل كان هذا النظام سيتوانى لحظة فى تقديم خصومهم للمحاكمة فى أية جريمة هناك أدنى شك في ارتكابهم لها أو مساهمتهم فيها، وهو يعتبرهم ألد خصومه، وأنهم الشوكة الوحيدة فى حلقه.

واستغرب المستشار سليمان  سياسة خلط الأوراق من جانب  السيدة المذيعة التي حاولت إظهار حرصها على القصاص للدماء لم تطالب بالقصاص ممن أحالوا مصر إلى بحار من الدماء وارتكبوا أكبر المجازر فى تاريخ مصر الحديث فى رابعة والنهضة، إضافة لقتل الساجدين أمام الحرس الجمهوري ، وفى المنصة ومسجد الفتح والقائد إبراهيم وكوبري أكتوبر والعباسية والمطرية، وفى ناهيا وكرداسة والبصارطة والميمون والفيوم والمنصورة والمنيا وغيرها من المحافظات والدن والقرى والنجوع.

واستنكر كذلك إغفال مقدمة البرامج بفضائية الشرق وقائع التعذيب التي راح ضحيتها العشرات، واعترف تحت وطأتها الكثيرون، لم تذكر وقائع الإخفاء القسرى، واغتصاب الحرائر، والتصفية الجسدية، ولم تنطق بكلمة عن غياب القانون وامتهان أحكامه، ولا المحاكمات التي تفتقر لضمانات المحاكمات العادلة، لم تذكر شيئا عن مصادرة الحقوق والحريات، وكأن كل مهمتها أن تطالب بمحاكمة الرئيس مرسى عن جرائم الدم وأن تطلق دعوتها من قناة الشرق.

واستهجن المستشار سليمان إصرار الحناوي علي استهداف الإخوان المسلمين وهم بين شهيد وسجين وطريد وملاحق بأنهم لم يشرحوا للشعب لماذا أخذتمونا فى هذا الطريق، ولم توضح أى طريق تقصد، هل هو طريق السلام الدافئ مع الصهاينة، أم طريق التنازل عن جزيرتى “تيران وصنافير”، أم طريق التفريط فى حقوقنا التاريخية فى ماء النيل، أم طريق مساندة الصهاينة فى الأمم المتحدة، أم الموافقة على إعلان القدس عاصمة للصهاينة، أم السعى للإجهاز على القضية الفلسطينية، أم الحرب على قيم الإسلام وتعاليمه وإشاعة العرى والتحلل والشذوذ والإلحاد ، أم طريق إغراق مصر فى دوامة القروض التي لاتنتهى.

وخلص في نهاية تدوينته موجها حديثه للحناوي: من الإنصاف أن تتحرى الحقيقة وأن تعلنيها على الناس، وأمامك قول الله تعالى ولايجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى