الأمة الثقافية

“وداعًـا رمضـــان”.. شعر: سلطان إبراهيم

 

 

 

 

يا أكرمَ الأضيافِ طبت صنيعا ** فلِمَ ارتحلت عَنْ الديار سريعا ؟

فَلَكَم رجونا أن تقيم علي المدى ** فإذا بشهرك يسبق الأسبوعا

رمضان حين قََدِمْتَ زيّنتَ الدُّنا ** َفجّرت فِيْها للتُّقى يَنبوعا

ولَكَم بفِيْضك قد غمرت جوانحًا ** وأحلت جدب المُوحشين مريعا

فِي روضك الأزهارُ تعبق بالشذا ** تُهدي القلوبَ محبةً وخشوعا

يسري نسيمك فِيْ الجَنان فِيْنتشي ** ويرى الحياة خمائلاً وربيعا

تستيقظُ العزماتُ فِيْك وتمتطي ** خيلَ التسابقِ بكرةً وهَزيعَا

ترجو السعادة فِي محاريب الدُّجى**وتُضيءُ من وهَجِ الْفُؤاد شموعا

وتحلّقُ الأرواحُ فِيْ ملكوتها ** ولربها تَعَنْو الوجوه خُضوعا

فِيْك الأثيمُ أفاق من سُكْر الهوى ** وأوى إلى ركن المليك مطيعا

فأذاب أدران النفوسِ جميعها ** صدق المتاب وطبَّبَ الموجوعا

رمضان أنت أذقتنا طعم الرضا ** ألبستنا تاج الهدى مرصوعا

أيامك الغــــرّاء رَوْحٌ كُلّها ** ومـــراح خيرٍ نرتجيه جميعا

الكونُ كُلّّ الكونِ يهوى طيفكم ** وتراه يذرف إن رحلت دموعا

ولَكَم أتوق لأن تعود لأمتي ** فترى لواها فِيْ الدُّنا مرفوعا

والمسلمون قد استعادوا مجدهم ** قد شيّدوا صرحَ الفخارِ رفِيْعا

عَضُّوا على أُسسِ العقيدةِ وطّدوا ** حصنَ المهابةِ شامخًا ومنيعا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى