الأخبارسياسة

واشنطن تطلب تمويلا خليجيا لمشروعات طاقة وميناء لغزة

 

قطاع غزة

تستعد الولايات المتحدة للضغط على دول الخليج لتأمين تمويل بملايين الدولارات لإقامة مشروعات اقتصادية في قطاع غزة.

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، فإن إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» تحاول إقناع قادة عرب بتوفير تمويل لحزمة استثمارات في القطاع المحاصر، في محاولة لتهدئة الوضع الأمني وتخفيف التوتر هناك، ومنع نشوب حرب بين (إسرائيل) وحركة «حماس» وغيرها من حركات المقاومة الفلسطينية.

 

وقالت الصحيفة، نقلا عن مصادر إسرائيلية وعربية، إن مستشار الرئيس الأمريكي وصهره «غاريد كوشنر»، والمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط «جيسون غرينبلات»، سيتحدثون في هذا الشأن مع قادة السعودية وقطر ومصر والأردن و(إسرائيل).

 

ووفقا لهذه المصادر، يأمل «كوشنر» و«غرينبلات» في تأمين التمويل من دول الخليج، وتعاون (إسرائيل) ومصر في تنفيذ المشاريع الاقتصادية.

 

وأكدت الصحيفة أن البيت الأبيض يأمل في جمع ما بين 500 مليون إلى مليار دولار من دول الخليج، لهذا الغرض.

 

وامتنع البيت الأبيض عن الخوض في التفاصيل، وقال لصحيفة «هآرتس» إن الإدارة «لن تناقش أية تفاصيل حاليا».

 

ويتجه «كوشنر» و «غرينبلات» إلى الشرق الأوسط، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع قادة عرب حول عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

وقالت «هآرتس» إن المسؤولين الأمريكيين سيناقشان أولا سبل ترميم قطاع الطاقة المتداعي في غزة، حيث عانى الفلسطينيون هناك من نقص شديد في إمدادات الكهرباء، تسببت في انقطاعات شبه مستمرة خلال الأشهر الأخيرة.

 

ووفقا للصحيفة العبرية، يعتبر الأمريكيون أن هذه المسألة ملحة، ويمكن التعامل معها بسرعة نسبيا، لكنهم يعولون على سرعة توفير التمويل اللازم لحلها.

 

وأضافت أن أحد الخيارات التي تتم مناقشتها هو إقامة مشروع متطور للطاقة الشمسية، سيتم تشييده بالقرب من مدينة العريش المصرية، بشمالي سيناء.

 

ومن بين المشاريع طويلة المدى لخدمة غزة، وفقا لـ«هآرتس»، سيتم بناء ميناء في شمال سيناء، ومحطة ضخمة لتوليد الكهرباء، ومحطة لتحلية المياه، على أن تكون تلك المشاريع في أقرب نقطة من القطاع داخل الأراضي المصرية، وأن يتم توظيف فلسطينيين من غزة بها، وهو ما سيوفر الآلاف من فرص العمل.

 

وتواصل الإدارة الأمريكية خططها لإقرار صفقة تاريخية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عرفت إعلاميا وسياسيا بـ«صفقة القرن»، لكن الأوضاع المتدهورة في غزة كانت أبرز العوائق أمام تلك الخطة، حيث تصاعدت معاناة سكان القطاع بسبب تشديد الحصار من (إسرائيل) والإجراءات التصعيدية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحث القطاع مؤخرا، في محاولة للضغط على «حماس» لتسليمه إليها كاملا.

 

والأحد، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن الحكومة الإسرائيلية تدرس عدة مقترحات قدمها سلاح البحرية بجيش الاحتلال لتسهيل عملية نقل البضائع إلى غزة، تفاديا لتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع حاليا، وإمكانية تسببها في اندلاع حرب جديدة مع حركات المقاومة الفلسطينية، وهي المواجهة التي لا ترغب (تل أبيب) في خوضها حاليا.

 

وبحسب الصحيفة، تشمل المقترحات أربعة خيارات لنقل البضائع، هي: إقامة ميناء بغزة، إنشاء جزيرة صناعية مقابل القطاع لتكون ميناء، إقامة جزء خاص بغزة في ميناء أسدود، أو ميناء بجزيرة قبرص مخصص لنقل البضائع إلى غزة.

 

وتابعت الصحيفة أن هذه التسوية قد تكون «صغيرة» لضمان سنة من الهدوء، أو «كبرى» لضمان سنوات دون مواجهات عسكرية.

 

وبدأت (إسرائيل) في حصار غزة عقب فوز حركة «حماس» بالانتخابات التشريعية، عام 2006، ثم عززته إثر سيطرة الحركة على القطاع، في العالم التالي.

 

ومنذ نهاية مارس/آذار الماضي، يشارك فلسطينيون في مسيرات سلمية قرب السياج، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها، في 1948، وهو عام قيام (إسرائيل) على أراضٍ فلسطينية محتلة.

 

وارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة، في 14 و15 مايو/أيار الماضي، بقتله أكثر من 120 فلسطينيا خلال مشاركتهم في هذه المسيرات، ما عرض (إسرائيل) لانتقادات واسعة.

 

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، «أفيغدور ليبرمان»، مؤخرا، رفضه أية تسوية مع «حماس»، لا تتضمن استعادة (إسرائيل) جثتي جنديين فقدا في حرب 2014 في غزة والإسرائيليين الأحياء المحتجزين في القطاع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى