آراءأقلام حرة

وائل أباظة يكتب: الإرهاب صناعة مستوردة

Latest posts by وائل أباظة (see all)

منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وصورة المسلمين والإسلام قد تغيرت، وأصبحت سيئة جدا وأصبح المسلمون إرهابيين، والإسلام دين الإرهاب والعنف والذبح والقتل

وكان السبب في ذلك تنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن، للجهاد في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي، وكان ذلك بتخطيط من الولايات المتحدة الأمريكية، عندما طلبت من رؤساء الشعوب العربية والإسلامية فتح باب الجهاد في أفغانستان.

بعد سقوط وتفكك الإتحاد السوفيتي، اتخذ التنظيم من أفغانستان مقرا له، واستمر في تجنيد المجاهدين وتدريبهم وإرسالهم إلي الدول العربية وأوروبا وأمريكا كخلايا نائمة، وتفرعت منها عدة تنظيمات مثل حركة طالبان في باكستان وأفغانستان، وحركة بوكو حرام في نيجريا، وحركة شباب المجاهدين في الصومال، وولاية سيناء أو أنصار بين المقدس في مصر، وأخيرا داعش المنتشرة في البلاد العربية،  وأوروبا وأمريكا وأستراليا.

إذ تكونت هذه التنظيمات لمقاومة الاستعمار والتدخل الأجنبي في البلاد العربية والإسلامية، ومن الطريف أن الولايات المتحدة هي السبب في تكوين هذه التنظيمات سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك لخدمة مصالحها في الشرق الأوسط.

فانقلب السحر علي الساحر وأول ما طالته يد الإرهاب كانت الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر .

بعد ذلك الحين أصبح المسلمون إرهابيين.

واستغل اليهود والمسيحيون هذه الفرصة فقاموا بتدشين حملة ضد الإسلام والمسلمين، وإنتاج الأفلام المسيئة للإسلام والمقالات والقصص والبرامج الإذاعية والتلفزيونية التي تستهدف الإسلام، لتشويه الصورة الحقيقية للإسلام، كما حدث في الدنمارك وهولندا وفرنسا وألمانيا وأمريكا.

كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر بمثابة فرصة العمر التي قدمتها القاعدة علي طبق من ذهب للرئيس بوش الذي قرر غزو أفغانستان، وبعدها العراق ثم السودان لضلوعهم في احدات الحادي عشر .

فبدأ بأفغانستان للقضاء علي الإرهابيين كما يزعم، ولكن في الحقيقة هو أراد إحتلال أفغانستان  لكي لا تحلم بها روسيا بعد ذلك.

 ولم يستطع القضاء علي تنظيم القاعدة في أفغانستان حتي الأن، وخصوصا بعد مقتل أسامة بن لادن في باكستان.

ومنذ الغزو الأمريكي لأفغانستان وحتي الآن لم تستقر أفغانستان ولم يقضوا علي الارهابيين، بل دمروا أفغانستان وجعلوا أهلها شيعا، وقتلوا آلاف الأبرياء وهدموا المستشفيات والمدارس والمنازل علي أهلها.

وتركوا أهلها فريسة للمرض والفقر والجوع والجهل.

أليس هذا إرهاب؟

ثم دخل العراق واعدم صدام حسين الذي كان يمثل تهديدا لأمريكا في الشرق الأوسط .

وبدأ في تدمير العراق، فاشعل فتيل الفتنة بين الشيعة والسنة، ونهب آبار البترول، ومازال ينهب وهدم البنية التحتية للعراق، ودمر المصانع والمدارس، وقتل الآلاف من المواطنين الأبرياء وحرق مكتبة بغداد بما فيها من كتب لا تقدر بمال، و فيها من العلم ما فيها.

لم يشهد العراق أي استقرار حتي الآن منذ” 2003 ” بل هو من أسوء إلي أسوء إلي أسوء .

الملايين من سكان العراق يعانون الفقر و الجوع والمرض ، ينامون في العراء بلا مأوي نتيجة نزوح السكان من مناطق القتال إلي مناطق آمنة.

أين العراق؟ الذي كان منذ زمن زمن الرخاء والخير والغني والعلم والوحدة الوطنية والاستقرار والأمن و الأمان، أين هو الآن؟ 

هذا مراد أمريكا وهذا المخطط الجديد للشرق الأوسط بأكمله وهي السبب في ظهور داعش، التي تأسست لحرب الشيعة في العراق، لأن المسلمين السنة متضهدين في العراق، وهم قله.

فجاءت داعش لتعدل الميزان الذي امالته أمريكا، ومقاومة الإستعمار الأمريكي.

أميركا وأوروبا يحزنون علي ضحاياهم فقط، ولا يحزنون علي ضحايانا، ولا علي ملايين الأبرياء الذين قتلوا في أفغانستان والعراق وفلسطين وسوريا و اليمن .

وهم ليسوا بمهتمين بالمسلمين الذين يقتلوهم البوذيين ويذبحونهم ويحرقونهم في بورما أو ميانمار.

إنهم مساكين ضعاف لا يحس بهم أحد من المسلمين، ولا الجامعة العربية، ولا منظمة التعاون الإسلامي ولا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن.

من سينصر مسلمي بورما يا مسلمين يا موحدين بالله

ذنب هؤلاء المساكين في رقاب كل المسلمين إلي يوم الدين ولا استثني نفسي من هذا الذنب.

أين أمريكا وأوروبا الا يرون هذا الإرهاب،  نحن نتألم لقتلاهم لأننا مسلمين حرم علينا القتل والذبح ولا نقبل بأن تقتل نفس بريئة مهما كان دينها.

نحن لسنا مع القاعدة ولا مع داعش ولا مع أي تنظيم إرهابي يقتل المدنيين الأبرياء.

ليس المسلمون إرهابيين وإنما ما يفعل في بورما أشد قسوة من الإرهاب إنه إبادة بشرية بمعني الكلمة.

يا مسلمي العالم اتحدوا إنكم ضعاف بتفرقكم، مسلمي بورما ينتظرون منكم المساعدة وخلاصهم من هذه الإبادة البشرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى