الأمة الثقافية

“هي شكوى جراحنا”.. شعر: محمد سالم التميمي

ربِّ هــــــذا رجـــاؤُنــا والـــدعــاءُ … وخـطـانـا ومـــا وَنَـــتْ والـمَـضـاءُ

والــقــلـوبُ الــتــي تــفـيـصً ولاءً … لـهـدى الـمـصطفى فـفـيه الـنَّـجاءُ

مــا ركـنـَّا لــغـمـرة الـعـصـرِ ألــقـتْ … فــــي مــغـانـي بــلادنــا الــضَّـرَّاءُ

بـادَرَتْـنـا شـدَّاتُـهـا كـشَّـرتْ فـيـها . … وحـــوشًـــا أنــيـابَـهـا الأعـــــداءُ

قـد أتـونا مـن كـلِّ حـدبٍ وصـوبٍ … وعــلــيــنـا تــــؤزُّهـــم بـــغــضــاءُ

وعـلـى الـمـسلمين هـاهـم تـداعوا … والــمــآسـي فـصـولُـهـم والــعـنـاءُ

عـاصـفات غـاراتُهم لـيس لـلبغيِ … عـلـيـنا طـــولَ الـعـصـور انـتـهاءُ

هــم يـنـادون بـالحقوقِ وهـم مَـن … كــفـروهـا فــمــا لــديـهـم حــيــاءُ

ركـلـتْـهـا أقــدامُـهـم واسـتـبـاحوا … حُــرمــاتٍ فــهــم لــبـغـيٍ ظِــمــاءُ

ربَِّ جـارَ الأوغادٌ وانكشفَ السِّترُ …  وضــجَّـتْ فــي الأمــةِ الأصــداءُ

هي شكوى جراحِنا ، وهي الهولُ …. تـــلــظَّــتْ نـــيــرانُــه والـــبـــلاءُ

أثـقـلـتْ كـاهـلَ الـشـعوبِ الـرزايـا … حــيـثُ جـــدَّت بـضَـيْـمِها الأنـبـاءُ

والـشـعـوبُ الــتـي تَـوَجَّـعُ عُـطـلٌ … وأيــــــــادي إبـــائِـــهــا شــــــــلاَّءُ

والــقـلـوبُ الــتــي تــئـنُ حــيـارى… وبــك اسـتـنْجَدَتْ فـأنـتَ الـرجـاءُ

فــأغـثـنـا وَرُدَّ بـــــأسَ الأعـــــادي … فَــقُــوَاهُـم إذا قــضــيـتَ هـــبــاءُ

يـاقـريـبًـا يُــرجَـى وأنـــتَ عـلـيـمٌ … بـالـمـصـيباتِ : أهــلُـهـا ضـعـفـاءُ !

فــأزلْ عـنَّـأ هــذا الـظـلامَ وعـجِّلْ … واصـرف الـسوءَ في دجاهُ الفناءُ !

مــحــنٌ تــمــلأُ الــصـدورَ اكـتـئـابًا … وذنــــــوبٌ وحـــســرةٌ وانــكــفـاءُ

فـامـحُـها ربِّ مُـسْـعِفًأ مَــن تــردَّى… واســتـبـاحـتْ أيـــامَــه الأهــــواءُ

قـــد أتـيـنا ربَّــاهُ نـلـتمسُ الـعـفوَ … وهـــــــذا ابــتــهـالُـنـا والـــبـــراءُ

كــلُّـنـا ربِّ فــــي مــتـاهـةِ كــــربٍ… وتــخـلَّـى عــــن الـجـمـيع الـهـنـاءُ

وابـتـعـدنا عـــن الـجـمـيعِ وعـدنـا … فـتـقـبَّـلْ قــــد ضــاقـت الأرجـــاءُ

لا إلـــى غــيـرِك الــرجـوعُ ولــكـنْ … أســعـفـتْـنـا الــشــريـعـةُ الـــغــرَّاءُ

نـحـن نــدري أنَّ الـظلامَ سـيُمحَى … والـطـريقُ الـطـويلُ سـوف يُـضاءُ

وبـــديـــنٍ مُــحَــمَّــدِيِّ ســيــأتــي … لأولـي الصبرِ في الضُّحى البُشراءُ

ونــهــارُ انـتـصـارنـا لــيـس يــأتـي … بــســواهُ، ولــــن يــفـيـدَ الــهُــراءُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى