الأخبارسلايدر

هنية: سنتوجه إلى القاهرة قريباً لبحث إعمار غزة وسنصلح كل ما تضرر بفعل العدوان

قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إنه كان لدى المقاومة الفلسطينية خلال “معركة سيف القدس” قرار بالوصول إلى كل جغرافيا فلسطين المحتلة، ولكنها أوقفت قراراتها في أعقاب الوساطة المصرية، كاشفاً أنه سيتوجه إلى القاهرة قريباً.

وأضاف هنية، في مقابلة متلفزة عبر قناة “الجزيرة”، مساء أمس الأربعاء، أنه سيتوجه على رأس وفد من حركته إلى العاصمة المصرية القاهرة قريباً (لم يحدد تاريخاً)، لبحث عدة ملفات، منها إعمار غزة، والوحدة الوطنية.

وقال هنية: “سنبحث مع الأشقاء في القاهرة ملف إعادة إعمار غزة، والوحدة الوطنية، وتعزيز صمود الفلسطينيين، وكفّ يد الاحتلال (إسرائيل) عن القدس والمسجد الأقصى”.

وأضاف أنّ “معركة سيف القدس” جعلت مشاريع التطبيع وأوسلو “خلف ظهورنا”، كذلك فإنها وجهت ضربة قاضية إلى ما يُعرَف بـ”صفقة القرن” وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة مرة أخرى.

ويوم أمس، كشفت قناة التلفزة الرسمية الإسرائيلية “كان”، أنّ مصر دعت حركة “حماس” وإسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى عقد مباحثات في القاهرة الأسبوع المقبل لمناقشة تثبيت وقف إطلاق النار.

وأشارت غيلي كوهين، المراسلة السياسية في القناة، إلى أنّ من بنود المبادرة المصرية لاتفاق تهدئة طويلة المدى، ضمان تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة فوراً.

ولفتت كوهين إلى أنّ المبادرة المصرية تنص على خطة لإعادة إعمار غزة، وصفقة لتبادل الأسرى بين “حماس” وإسرائيل، مشيرة إلى أن تل أبيب تشترط الموافقة على إعادة إعمار غزة بإنهاء ملف الأسرى الإسرائيليين لدى “حماس”.

وأوضحت أنه في حال استجابة الأطراف للمبادرة المصرية، فإنّ المباحثات ستُجرى بشكل غير مباشر، دون أن يكون هناك تواصل مباشر بين الممثلين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضافت أن مسؤولاً أمنياً مصرياً سيصل يوم الجمعة المقبل إلى تل أبيب لتلقي ردود على مبادرة القاهرة.

وخلال الحوار مع قناة “الجزيرة”، مساء أمس الأربعاء، كشف هنية عن اعتزامه القيام بجولة على العديد من الدول (لم يُسمّها) في المرحلة المقبلة، دون تفاصيل أخرى.

وأكد أن ملف إعادة الإعمار “حق أصيل لشعبنا، ولا أحد يمنّ عليه فيه، وهو قضية إنسانية، نرفض كلياً تسييسها”، متعهداً بإصلاح كل ما تضرر بفعل العدوان.

وأبدى هنية استعداد حركته للتسهيل والتعاون في عملية الإعمار، معرباً عن شكره لمصر وقطر وكل الدول التي استعدت للمساهمة في هذا الملف.

وقال أيضاً إنّ المقاومة الفلسطينية تمكنت من إفشال خطة إسرائيل للنيل من قدراتها وشبكات الأنفاق تحت القطاع.

وأكد أنّ إسرائيل لم تجرؤ على القيام باجتياح بري للقطاع، لأنها كانت تعلم حجم الخسائر التي ستتكبدها، رافضاً استعمال الاحتلال لمصطلح “مترو حماس” حول وصف الأنفاق التي حفرتها المقاومة تحت القطاع، معتبراً إياها “المدينة الجهادية السليمة، التي لم يفلح العدو في الوصول إلى بنيتها الأساسية”.

وبيّن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، أنّ حركته أوصلت رسائل إلى الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بأن “القدس خط أحمر”، كاشفاً أنّ المقاومة رفضت أن تكون القدس على طاولة المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، مضيفاً: “أبلغناهم أننا من سيحدد قواعد الاشتباك”.

وشدد هنية على أنّ “حماس ستمضي أولاً في تثبيت صورة النصر والحفاظ على قواعد الاشتباك وإعادة الإعمار، وستسعى إلى وحدة حقيقية بين أطياف الشعب الفلسطيني كافة، والعمل تحت مرجعية جامعة لكل الفلسطينيين”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى