آراءمقالات

همسة في أذن الإسلاميين

Latest posts by د. أحمد زايد (see all)

اليوتوبيا:

مصطلح فلسفي معبر عن تخيل دولة مثالية يتحقق فيها الخير والسعادة للناس وتمحى الشرور. وعبروا عنها في فلسفتنا العربية بالمدينة الفاضلة.

 

أصل قرآني نبتدئ به:

وجه القرآن الكريم خطابه للناس يطالبهم بأمر مبدئي هو:

(دخول حظيرة التوحيد بنطق الشهادتين)،

لينتقلوا من عبادة العباد والشهوات إلى عبادة رب العباد سبحانه، وينتقلوا بذلك من الخلود في النار إلى الفوز بالجنات.

 

وإن دخلوا في ظل الشهادتين، ولم ينكروا قواعد الدين ومفاصل الاعتقاد وما أجمع عليه،

فهم على خير وإن اختلفت درجات خيريتهم في العمل حسب قوله تعالى:

(فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله).

 

وألمس في هذا الترتيب شيئا عجيبا وهو أن الداخلين في طريق الله كثير وأكثر الكثير في درجة (الظالم لنفسه)،

وأقل منهم (درجة المقتصد)، يليه الأقل (درجة السابق بالخيرات بإذن الله).

 

ووجود الظالم لنفسه بهذه الكثرة ينفي فكرة (اليوتوبيا مطلقا) ويؤسس فكرة (الممكن والمستطاع)،

ما دمنا في الإطار الكلي للإسلام تحت ظل الشهادتين.

يؤكد القرآن ذلك «فاتقوا الله ما استطعتم»، «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها».

 

كيف يربى الشباب في الحركة الإسلامية:

للحركة الإسلامية فضل عظيم وكبير في استبقاء روح الإسلام حية في الأمة، لكنها تحتاج إلى ترشيد دائم ونصح نضيج.

 

وقد تربينا في داخل الحركة على مفهوم أحسبه غير متوازن، سواء على مستوى صورة الفرد المسلم المنشود،

أو على مستوى تصور فكرة الإصلاح والتغيير، هذا المفهوم هو (فكرة المثالية). فالحديث دائما عن:

(الفرد المثالي) – (الدولة المثالية) – (العالم المثالي)،

(ويستدعى دائما الصحابة الكرام والسلف الصالح كمستوى منشود للفرد الصالح داخل الحركة،

وتستدعى أحوال دولة الخلافة والفتوحات كنموذج لفكرة الدولة المنشودة،

وتحت فكرة أستاذية العالم نتصور عالما مثاليا خاليا من الشرور تحت ظل الإسلام).

 

يعيش شباب الحركة وجنودها هذه الأفكار يحلمون بها ليل نهار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى