تقاريرسلايدر

هل فشلت السعودية في حرب اليمن؟

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

في السادس والعشرين من مارس 2015، أعلنت السعودية عن مشاركة نحو 10 دول عربية وإسلامية في تحالف عسكري تلبية لطلب الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بشأن التصدي لانقلاب مليشيات جماعة الحوثي، المدعومة من طهران في اليمن.

أطلقت السعودية، آنذاك، أولى عملياتها العسكرية في اليمن باسم «عاصفة الحزم»، وقالت إنها -العملية العسكرية- سَتُنهي على الحوثيين، لكن مع مرور الوقت لم يحدث أي تقدم عسكري، ثُم أعلنت عن عملية آخرى جديدة حملت اسم «إعادة الأمل» لكن دون أي نتيجة أيضًا.

أكثر من 5 سنوات على الحرب، وما زالت مرحلة «إعادة الأمل» بلا ملامح ولا تقدم ميداني يُذكر؛ بل تعقدت الأمور، بفقدان سيطرة الجيش اليمني على العديد من المناطق الهامة، بل وصل الأمر إلى انهياره عسكريًا.

لم يصل الأمر فقط إلى حد انقلاب مليشيات جماعة الحوثي وسيطرتها على مناطق عديدة في الشمال، بل شهد اليمن انقلابًا آخر في الجنوب بقيادة ما يُعرف باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات.

وبخلاف الانقلابات العسكرية بالداخل اليمني، عانت السعودية طيلة السنوات الماضية من ضربات عسكرية وقذائف صاروخية -إيرانية الصنع- من الحوثيين على جنوب المملكة، وبالتحديد منطقة جازان، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الجنود السعوديين.

وتحت عنوان «السعودية بين خطر الأسلحة الحوثية الحديثة وتمرد الأدوات الإماراتية»، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، في مقال منشور له على موقع مركز الإمارات «إيماسك» للدراسات والإعلام، إن حرب السعودية في اليمن لم تعد تمتلك إلا القليل من المفاجآت في مقابل ما ينشأ في طريقها من تحديات، بعضها يرتبط بالأسلحة النوعية التي تصل إلى الحوثيين فيحدثون فيها فارقًا مهمًا ويقلصون فيها فجوة الردع مع التحالف المسلح بأحدث المعدات القتالية.

واستشهد «التميمي» بما حدث مؤخرًا من إسقاط مليشيا الحوثي لطائرة مقاتلة سعودية من نوع «تورنيدو» بريطانية الصنع، كانت تقدم إسنادًا جويًا للجيش الوطني خلال معارك شرسة كان يخوضها لصد هجوم للحوثيين في جنوب غرب محافظة الجوف.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي اليمني، أن السعودية أخطأت حين اعتقدت أنها تسيطر على مجريات العمليات العسكرية، وأن بوسعها خوض حرب على الساحة اليمنية ثم تحدد أهدافها بعيدًا عن سياق المعركة وأطرافها وشركائها، وكأن الشعب اليمني ليس موجودًا وحكومته لا قيمة لها، على حد قوله.

واختتم «التميمي» مقاله، مُتسائلًا: «ماذا تريد السعودية من حربها في اليمن؟ وكيف يمكن لها أن تتجاوز التحدي الذي بات يمثله المجلس الانتقالي في عدن الذي لا يزال يستمد قوته وحضوره وتأثيره من الغطاء الإماراتي المستمر دون انقطاع؟».

 

اقرأ أيضًا: هل ماتت الثورة اليمنية؟

انفوجراف عن تطورات الأزمة اليمنية منذ ثورة فبراير 2011 – المصدر: الأمة
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى