اقتصادالأخبار

هل ستتمكن تركيا من جذب 28 مليار دولار استثمارات بالطاقة المتجددة؟

وصف عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، خطوات الحكومة التركية في قطاع الطاقة المتجددة بأنها “ملهمة”، وأن مستقبل هذا القطاع في البلاد يبدو “مشرقا للغاية”.

وخلال حديثه لوكالة أنباء “الأناضول”، قال أمين إن استثمارات الطاقة المتجددة في العالم لن تتأثر بشكل سلبي بأسعار النفط التي تشهد ارتفاعا خلال المرحلة الأخيرة مقارنة بما سبق.

وأوضح أن النفط لم يعد يستخدم بشكل كبير في إنتاج الطاقة الكهربائية مقارنة بما سبق، مؤكدا أن هذا القطاع بات يفضل الطاقة المتجددة والنووية، فضلا عن الغاز الطبيعي والفحم.

وتوقع أمين أن تتراجع أهمية النفط بشكل أكبر بالنسبة إلى قطاع الطاقة الكهربائية خلال المرحلة المقبلة، وذلك بالتزامن مع زيادة التطورات في التخزين الكهربائي والأدوات الكهربائية.

وقال مدير عام الوكالة إن تركيا تمكنت من تأسيس إطار قانوني وسياسي متين في قطاع الطاقة المتجددة، وباتت اليوم من الدول الرائدة عالميا فيما يتعلق بالاستثمارات التي لا تحصل على الدعم المالي.

وأضاف أمين: “تعد تركيا دولة غنية من ناحية موارد الطاقة المتجددة، وقد اتخذت الحكومة التركية خطوات ملهمة جدا لتنمية القطاع الذي أرى مستقبله مشرقا للغاية في تركيا”.

ونهاية العام الماضي، أفاد تقرير لمؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، أن تركيا ستتمكن من جذب نحو 28 مليار دولار في مجال الاستثمار بالطاقة المتجددة بحلول عام 2020.

وأشار إلى أن تركيا المصنفة ضمن الدول المستوردة للطاقة، تهدف إلى زيادة حصتها من إنتاج الطاقة الكهربائية اعتمادا على مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما أدى إلى زيادة اهتمام المستثمرين بها مؤخرا.

وأوضح التقرير أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في تركيا تجاوز نظيره في العديد من دول مجموعة العشرين، رغم الأحداث السياسية التي شهدتها تركيا في الفترة الأخيرة، وهو ما ضمن استمرار اهتمام المستثمرين بها.

وستوزع هذه الاستثمارات بواقع 16.4 مليار دولار في مجال طاقة الرياح، و7.4 مليارات دولار في الطاقة الشمسية، و3.4 مليارات دولار في مجال طاقة الحرارة الجوفية، و560 مليون دولار في مجال الطاقة الكهرومائية، بحسب المصدر ذاته.

من جهة أخرى، تطرق أمين إلى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع يونيو الماضي، بشأن انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ، الذي توافقت عليه 195 دولة في 2015.

واعتبر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن انسحاب أكبر اقتصاد في العالم من اتفاق مهم كهذا، يعد خطوة غير صائبة، لكون معظم دول العالم تتبنى هذا الاتفاق إلى حد كبير.

واستدرك المسؤول بقوله: “معظم الدول حول العالم تتخذ خطوات داعمة لاتفاق باريس للمناخ إلى درجة كبيرة، وبالتالي فإن هذا الاتفاق لا يمكن أن يتزعزع على الإطلاق”.

وقال إن قطاع الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة الأمريكية يشهد تطورا هاما في الوقت الراهن بالرغم من قرار ترامب الأخيرة المتعلق بالانسحاب من اتفاق باريس.

وأردف أن “ما نشهده في الوقت الراهن دليل على أن تأثير التطورات التكنولوجية والاقتصادية على مسألة الانتقال إلى الطاقة المتجددة، سيكون أكبر من التطورات السياسية”.

ودخل اتفاق باريس حيز التنفيذ في 4 نوفمبر 2016، بعد أن وافقت عليه كل الدول بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى